شكوك أوروبية بشأن دور روسيا في تهدئة التوتر بأوكرانيا

الثلاثاء 2015/03/17
دونالد توسك: لا تسوية مع روسيا بخصوص العقوبات

بروكسل - شكك الاتحاد الأوروبي في نوايا روسيا بشأن تنفيذ اتفاق مينسك المتعلق بحل الأزمة الأوكرانية بعد شهر من دخوله حيّز التنفيذ، واعتبر أن الثقة في حسن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمر “ساذج”.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في مقابلة نشرتها الغارديان، الاثنين، أن الأوروبيين مطالبون برفض أي تسوية مع روسيا بشأن العقوبات المفروضة عليها بسبب الأزمة الأوكرانية، مضيفا أن رفع الحظر قد يسيء إلى العلاقات مع واشنطن.

يأتي ذلك متزامنا مع مرور عام على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عقب استفتاء مثير للجدل، حيث يصر الاتحاد على عدم مشروعيته وما ترتب عليه من أحداث.

وقال المسؤول الأوروبي إن “التنفيذ الجزئي سيشكل خطرا كبيرا على أوكرانيا وأن عدم إبقاء أوروبا على العقوبات القائمة سيشكل مرحلة حرجة في العلاقات عبر المحيط الأطلسي”.

ويعتمد مستقبل هذه العقوبات التي فرضت في يوليو وسبتمبر العام الماضي لمدة عام مبدئيا، على الأرجح على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين كييف والانفصاليين الذي اتفق عليه قادة روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في مينسك عاصمة روسيا البيضاء، الشهر الماضي.

وفي خضم ذلك، يتبادل كل من روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” المناورات العسكرية، فبينما يستعد الحلف لمناورات في البلطيق، سارعت موسكو للقيام بمناورات مماثلة في بحر الشمال في توتر متصاعد بين المعسكرين الغربي والشرقي.

ويقول الخبير السياسي الأميركي بول كريغ روبرتس في هذا الصدد، إن السياسيين والإعلام في الغرب يدفعان العالم إلى الحرب، وأن دعايتهما المعادية لروسيا أدت إلى نشر القوات الأميركية في البلطيق.

ولفت الخبير إلى أن واشنطن أطلقت حملة تهدف إلى “شيطنة” روسيا الأمر الذي يستفز المجتمع الدولي لدخول الحرب لأن آلة الدعاية الغربية حطّمت الثقة بين القوتين النوويتين العظمتين، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة لموسكو دفعتها لنشر قواتها في تلك المنطقة.

ومن المتوقع أن يتناقش قادة الاتحاد الأوروبي بشأن الاضطرابات في أوكرانيا خلال قمتهم المقررة هذا الأسبوع.

5