شكوك تتراكم حول الاغتيالات المتسلسلة في إيران

الخميس 2013/11/14
ثقة منعدمة بين المواطن الإيراني وجهاز الأمن

لندن- لم يبدد نبأ اعتقال قاتل نائب وزير الصناعة والتجارة والمناجم الإيراني صفدر رحمت أبادي بطهران الشكوك التي رافقت عملية الاغتيال، ولم يعد الثقة المفقودة لدى بعض الإيرانيين بقيادة الشرطة منذ تورطها في قمع المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2009، وأيضا في قتل محتجين بالسجن واغتصاب آخرين.

وأعاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي التشكيك بنزاهة قيادة الأمن، بينما كانت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية تنقل عن قيادة الشرطة الإيرانية قولها في بيان رسمي: «نجحت قواتنا في إلقاء القبض على قاتل رحمت أبادي خلال أقل من 72 ساعة على عملية الاغتيال التي نفذت بدوافع شخصية».

وجاء مقتل نائب وزير الصناعة بعد حادث اغتيال المدعي العام في مدينة زابل شرق إيران وسائقه مطلع الشهر الجاري، ليثير شكوكا وتساؤلات حول الجهة التي تقتل في إيران. وصدرت تكهنات قوية فور مقتل أبادي، على مواقع التواصل الاجتماعي نشرها إيرانيون يؤيدون الرئيس حسن روحاني المحسوب على المعتدلين، متهمة قوى اليمين الديني المتشدد بالعمل على عرقلة نشاط الحكومة الجديدة، ومشيرة إلى أن الاغتيالات المتسلسلة التي استهدفت كتّابا وسياسيين سنة 1999 تمت على يد جماعة داخل وزارة الاستخبارات لديها امتدادات محفلية خارج الوزارة بهدف الإيحاء بأن حكومة الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي غير قادرة على حفظ الأمن.

وطالب كتاب وصحفيون بأن يجري التحقيق في اغتيال رحمت أبادي بوجود ممثلين عن الرئيس روحاني، كي لا يتم تلفيق اتهام جنائي لشخص بريء يغطي على الدوافع الأصلية للجناة. كما انتشرت كتابات بعد مقتل رحمت أبادي تتهم القوى الخفية النافذة في إيران باغتياله ضمن مخطط يرمي إلى إفشال حكومة روحاني وإظهارها ضعيفة في حفظ الأمن في البلاد. وقد تم في العام 1999 إلقاء مسؤولية عمليات القتل المتسلسلة لكتاب ومثقفين ومعارضين سياسيين إيرانيين داخل وخارج البلاد، وزرع خلايا تجسسية في شتى أنحاء العالم بما فيها دول إقليمية، على ما سمي بـ«العناصر المارقة» في وزارة الاستخبارات برئاسة نائب الوزير للشؤون الأمنية ومكافحة التجسس سعيد إماني.

3