شكوك حول مصداقية التحقيق في شبكات الإرهاب بسبب النهضة

الجمعة 2017/02/03
تصريحات قياديي النهضة تضعف موقف الحركة في الكشف عن الحقيقة

تونس – تتهم أطراف عديدة في تونس حركة النهضة الإسلامية بالضلوع في قضية تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية كتلك التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش. والثلاثاء صوت مجلس النواب التونسي على طلب كانت قد تقدمت به النائبة عن حركة نداء تونس ليلى الشتيوي حول تشكيل لجنة تحقيق في شبكات التسفير إلى بؤر التوتر.

ولئن يعد تشكيل هذه اللجنة خطوة مهمة نحو الحد من هذه الظاهرة التي ذهب ضحيتها الآلاف من الشباب التونسي، إلا أن مراقبين يشككون في مدى جديتها التي ستتكون من 6 أعضاء من حركة النهضة التي يتهمها الكثيرون بالضلوع في هذه القضية. اتهامات مبنية بالأساس على تصريحات كان قد أدلى بها قياديون في الحزب إبان حكم الترويكا أي في الفترة الممتدة من بداية 2012 وحتى نهاية 2014.

فالتونسيون لم ينسوا بعد تصريحات القياديين النهضاويين على غرار الحبيب اللوز ونورالدين الخادمي، إضافة إلى أبي يعرب المرزوقي الذي قال حرفيا "فهمت شعاري الثورة وبهما أعلل ضرورة الجهاد وأفخر بوجود شباب تونسي يجاهد في كل أصقاع الدنيا من أجل ما يؤمن به من قيم الكرامة والحرية. ولو كنت شابا لكنت منهم وأخجل ممن يعتبر ذلك جرما"..

وعرفت تونس خلال فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية حالة من الانفلات حيث تحولت المساجد إلى قبلة للمتشددين الذين يقومون بتحريض الشباب على مغادرة البلاد للقتال في ليبيا وسوريا.

ويشكك مراقبون في مدى قدرة هذه اللجنة على كشف المتورطين بشكل مباشر في هذه القضية نظرا لعدة اعتبارات وفي مقدمتها ضعف الآليات المعتمدة في عمل هذه اللجان، إضافة إلى تركيبة مجلس النواب الذي تشكل كتلة حركة النهضة الأغلبية داخله بـ69 مقعدا من أصل 217 مقعدا.

وبحسب هؤلاء فإن فتح القضية بهذا الشكل هو غلق لها بشكل نهائي، فهذه اللجنة لن تكشف من الحقيقة إلا ما يعلمه الجميع وحتى وإن توصلت إلى إدانة أطراف فإنها ستكون الأطراف الأضعف.

4