شكوك حول وقوف أطراف عراقية وسورية وراء خلية باريس

الجمعة 2017/09/08
كولومب يؤكد على صلة إرهابية بمصنع المتفجرات

باريس - قال وزير الداخلية الفرنسية جيرارد كولومب إن التحقيقات الجارية في مصنع للمواد المتفجرة كشفت عن صلة مباشرة للموقوفين مع أطراف في سوريا والعراق قد تكون مرتبطة بالخلية الإرهابية ومسؤولة عن تزويدها بالمواد اللازمة لصناعة المتفجرات.

وأوقفت السلطات الفرنسية الخميس شخصا ثالثا وصادرت المزيد من المواد الكيميائية التي تدخل في صنع متفجرات في إطار التحقيق في المشغل السري لصنع المتفجرات الذي كشف في ضاحية باريس.

وعثر الأمن خلال مداهمة الشقة على مئة غرام من مادة “تي إيه تي بي” جاهزة للاستخدام، وهي مادة متفجرة يدوية الصنع غالبا ما يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى قوارير غاز ومواد كيميائية وأوراق مكتوبة باللغة العربية.

وأوقفت الشرطة رجلين يبلغان من العمر 36 و47 عاما أحدهما مالك الشقة التي أقيم فيها المشغل فيما أوضحت مصادر قريبة من الملف أن الموقوف الثالث البالغ من العمر 37 عاما “متشدد ومراقب من المديرية العامة للأمن الداخلي”.

وفيما نفى الموقوفون أي نية إرهابية تحدث وزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولومب عن وجود صلات “بمناطق في الخارج” مشيرا إلى “الساحة العراقية-السورية”.

وقال كولومب إن التحقيقات كشفت عن وجود اتصالات هاتفية مع الساحة السورية فيما يشير المراقبون إلى وجود أطراف من داخل سوريا والعراق قد تكون مسؤولة عن إدارة الخلية وتوجيهها.

وقال كولومب متحدثا لإذاعة “فرانس إنفو” إن الشخصين الموقوفين أكدا للمحققين “أنهما أرادا تفجير أجهزة صرف آلي لسرقة النقود وينفيان أي طابع إرهابي”.

وأضاف كولومب “لكننا وجدنا أنهما على صلة بالإرهاب وهذا الاتجاه هو الذي يجدر البحث فيه”.

وأفاد أكثر من مصدر قريب من التحقيق أن هذه الصلات “غير مباشرة حتى الآن، لكن من الجلي أن المحققين يتابعون هذه الفرضية خصوصا نظرا إلى طبيعة المتفجرات”.

وعثر في شقة فيلغويف إلى جانب مادة “تي إيه تي بي” الجاهزة للاستعمال، على كتيبات باللغة العربية ومعدات مخصصة “لإعداد طرود مفخخة” ومواد كيميائية، بحسب مصدر مقرب من الملف. ويبدو أن الموقوفين تمكنوا من التزود بعشر ليترات من مواد تدخل في صنع المادة المتفجرة.

وصدر مرسوم في فرنسا في 31 أغسطس الماضي ينص على وجوب أن يقدم كل شخص يريد شراء مواد تدخل في صنع متفجرات، وثيقة هوية وأن يوضح الغرض من استخدامها.

5