شكوى قضائية ضد مغردين: قطر لا تحتمل الرأي الآخر

مغردون سعوديون يطلقون هاشتاغ #قطر_تبكي_عند_الأميركان على إثر دعوى قضائية تقدّم بها مكتب الاتصال الحكومي لقطر في الولايات المتحدة ضد أشخاص قالت إنهم يضربون مصالحها.
الاثنين 2018/03/19
ماذا غردوا؟

الرياض - أثارت دعوى قضائية تقدّم بها مكتب الاتصال الحكومي لدولة قطر في الولايات المتحدة ضد أشخاص يقول إنهم يشنّون حملة غير قانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت لنشر معلومات كاذبة، وللإضرار بشركات البلاد نقاشا على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة موقع تويتر الأكثر استخداما في منطقة الخليج العربي.

ودشّن مغردون هاشتاغ #قطر_تبكي_عند_الأميركان الذي أطلقه مغردون سعوديون ولاقى تفاعلا واسعا الأحد.

وقال المكتب في الشكوى التي قدمها ليل الجمعة لمحكمة بولاية نيويورك في مانهاتن إن المُدّعى عليهم استخدموا حسابات منذ أكتوبر تحت اسم (قطر إكسبوزد) (QATAR EXPOSED)، على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وموقع إلكتروني باسم “اطردوا قطر” (KICK QATAR OUT) لنشر أخبار كاذبة عن حكومة قطر “تشمل الترويج لمعاقبة قطر”.

ووصف الموقع الإلكتروني نفسه بأنه “ملف عن الدولة الرائدة في رعاية التطرّف في العالم” ويشير مرارا إلى ما يعتبره رعاية قطر للإرهابيين والجماعات الإرهابية.

وقال مكتب الاتصال الحكومي إن المُدّعى عليهم استغلوا استخدام أسماء مستعارة لنشر معلومات سلبية مما تسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لعمليات البلاد وسمعتها. وقال أيضا إن نحو خمسة بالمئة من متابعي “قطر إكسبوزد” على تويتر عبارة عن برامج آلية مما يعني أن معظم الأخبار الكاذبة تنتشر على حسابات حقيقية لأشخاص حقيقيين.

وتقول الشكوى “منشورات وهجمات المدعى عليهم على وسائل التواصل الاجتماعي لا تمثل رأيا أو خطابا سياسيا محميا من حيث المضمون والمحتوى والهدف”.

ويسعى مكتب الاتصال الحكومي إلى تعويض لم يحدّده في الشكوى. ولم يرد محام عن المكتب مقيم في الولايات المتحدة على طلبات للتعقيب.

واشتعل تويتر تعليقات ساخرة من “أكذوبة الرأي والرأي الآخر” التي تروج لها قطر في كل مناسبة.

وكتب حساب موجز الأخبار على تويتر “قطر تقدر الرأي وتبكي من الرأي الآخر عند الأميركان”.

وغرّد حساب متسائلا ضمن هاشتاغ #قطر_تبكي_عند_الأميركان “وش فيها (ما بها) قطر العظمى زعلانة (غاضبة)”!

وربط بعضهم الدعوى بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا السياق كتب عبدالرحمن بن مساعد “قناة الجزيرة على مدى الـ24 ساعة يوميًا ولشهور في كل برامجها ونشراتها لا تخلو من حديث مكثف عن الأمير محمد بن سلمان وصوره تظهر بها أكثر بكثير جدًا من القنوات السعودية لا ألومها فإنجاز محمد بن سلمان مستفز جدًا.. ولا يُعْذرُ الحساد في الغل مطلقًا ولكنه الإنجاز يصنع حُسّدا”!، وفق تعبيره.

وأضاف “تعالى صراخ الجزيرة ضد الأمير محمد بن سلمان قبل زيارته لبريطانيا وبذلت قطر الجزيرة لتفشل الزيارة التي نجحت نجاحا مبهرا وأظهرت حجم الاحترام المستحق لقيمة الرجل وإنجازه ويتعالى صراخ مماثل قبل زيارته لأميركا وسيُبذل نفس الجهد لنفس الهدف وستكون النتيجة هي نفسها.. نجاحه وفشلهم”.

من جانبه أكد محمد العثيم “قطر تريد أن تصير دولة لها كيان المشكلة صغرها المتناهي وكونها دولة (ميكروسكوبية) لا تُرى بالعين المجرّدة.. كل هذا جعل قطر تملك سيادة دولة وتصرخ بكل اتجاه لعلها تصير دولة ولهذا تفعل الشيء وضده لتقول إنها موجودة”.

وتساءل مغرد “لماذا يا قطر تشتكين مغردين بسطاء من خلال جوالاتهم هزوا عرش إمبراطوريتك التي تعج بالخلايا العزمية لسنوات، أين احترام الرأي والرأي الآخر، لأن رأيك مخابراتي ضد الغير فعندما نهضوا دفاعا عن دولهم هرولت مسرعة بالبكاء عند الأميركان”، وفق تأكيده.

فيما أكد متفاعل “حرية الكلمة لديهم هي شتم السعودية وما عداها يعتبر جريمة معلومات”.

وتهكم مغرد “الرأي عند قطر مقبول الرأي الآخر أقدم عليه شكوى عند الأميركان”.

وتدور في الفضاء الافتراضي منذ بداية الأزمة القطرية حرب إلكترونية معلنة.

19