شلل أمني عراقي أمام تصاعد وتيرة الهجمات المسلحة في العراق

الخميس 2013/12/05
الإرهاب المسلح يتصاعد في مناطق عدة من العراق

بغداد- قتل 16 شخصا وأصيب نحو ثمانين بجروح في الهجوم الذي شنه مسلحون يحمل بعضهم أحزمة ناسفة على مقر أمني ومركز تجاري في مدينة كركوك في شمال العراق والذي تخلله احتجاز رهائن لساعات.

وقال مدير عام صحة كركوك صباح محمد الخميس إن "11 شخصا قتلوا وأصيب 79 بجروح في انفجار السيارة المفخخة والاشتباكات أمام مجمع جواهر مول" في وسط المدينة المتنازع عليها. كما قتل خمسة مسلحين في هذا الهجوم الذي تواصل لساعات.

وبدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة قرب "جواهر مول" الملاصق لمقر أجهزة استخبارات الشرطة وتلاه على الفور تبادل لإطلاق نار بين المهاجمين وقوات الأمن.

ثم هاجم مسلحون يحمل بعضهم أحزمة ناسفة المركز التجاري المؤلف من خمسة طوابق واحتجزوا عددا من المدنيين ثم صعدوا إلى السقف وأطلقوا النار على الشرطيين الذين كانوا يطاردونهم، بحسب المسؤولين الأمنيين.

ونجحت قوات الأمن في تحرير 11 رهينة في "جواهر مول" الذي احترق بالكامل جراء تفجير انتحاري نفسه في الداخل قبيل انتهاء العملية الأمنية عند منتصف الليل.

و"جواهر مول" مركز تجاري كبير يحتوي على أكثر من 100 متجر ويقع في حي غالبية سكانه من التركمان.

ومدينة كركوك ارض خصبة للمسلحين بسبب الانقسامات بين الأكراد الراغبين في ضمها الى منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي من جهة، وبين حكومة بغداد ومجموعات أخرى في المدينة تعارض مثل هذا المشروع.

كما أعدم مقاتلون جهاديون من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة، مصورا عراقيا مستقلا في شمال سوريا بعد خطفه، بحسب ما أفادت منظمة "مراسلون بلا حدود".

وقالت رئيسة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سوازيغ دوليه إن "إعدام ياسر فيصل الجميلي هو الأول لصحافي أجنبي في المناطق التي يطلق عليها اسم "المناطق المحررة" في سوريا"، في إشارة إلى الأراضي الخارجة عن سيطرة نظام بشار الأسد.

وعمل الجميلي كمصور فيديو مستقل لحساب وسيلة إعلام أسبانية في محافظة حلب في شمال سوريا لنحو عشرة أيام، بحسب دوليه التي أشارت إلى أنه تعرض للخطف على أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية وأعدم في محافظة إدلب (شمال غرب). كما عمل في مراحل سابقة لحساب القناة الانكليزية التابعة لشبكة "الجزيرة" القطرية، ووكالة "رويترز".

والجميلي هو في مطلع الثلاثينات من العمر، متزوج وله ثلاثة أولاد، ومتحدر من مدينة الفلوجة العراقية.

وفي الأشهر الماضية، تعرض صحافيون غربيون وناشطون إعلاميون سوريون للخطف على يد "الدولة الإسلامية".

ووجه ناشطون الاتهام لهذا التنظيم بقتل المراسل السوري محمد سعيد الذي عمل مع قناة "العربية" الفضائية السعودية، في مسقط رأسه حلب أواخر أكتوبر الماضي.

وتعتبر منظمة "مراسلون بلا حدود" أن سوريا التي تشهد نزاعا داميا منذ 33 شهرا، هي البلد الأخطر في الوقت الحاضر بالنسبة للصحافيين.

كما شهدت منطقة الموصل مقتل ضابط شرطة واثنين من أبنائه في هجوم استهدف منزله.

وقد ذكر مصدر في شرطة محافظة نينوى أن "مسلحين مجهولين يرتدون الزي العسكري اقتحموا، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، منزل ضابط مركز شرطة اسكي موصل برتبة رائد ويدعى هادي صالح أحمد في منطقة العريج (جنوب الموصل)، وأطلقوا النار على ساكنيه، ما أسفر عن مقتل صاحبه واثنين من أبنائه وإصابة ابن شقيقه وابن شقيقته".

وأضاف المصدر أن "قوة أمنية طوقت مكان الحادث، ونقلت الجريحين إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج، فيما نفذت عملية دهم وتفتيش بحثا عن منفذي الهجوم".

1