شلل المحادثات يهدد بحرمان أوكرانيا من إمدادات الغاز الروسي

الأربعاء 2014/06/11
تعثر المحادثات قد يربك إمدادات الاتحاد الأوروبي

بروكسل- وصلت المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي أمس الى طريق مسدود، لكن الأطراف قررت تمديد المفاوضات الى الغد لتفادي تنفيذ تهديدات موسكو بوقف إمدادات الغاز عن أوكرانيا.

انتهت المحادثات التي استمرت نحو 8 ساعات أمس بين روسيا وأوكرانيا بوساطة المفوضية الأوروبية من دون التوصل إلى اتفاق على حل خلاف أسعار الغاز وهو ما يمكن أن يؤثر سلبا على حصول الاتحاد الأوروبي على ثلث إمداداته من الغاز.

ومع ذلك فقد أعلن سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم شركة غازبوم الروسية لإنتاج الغاز الطبيعي أن الشركة تعتزم استئناف محادثاتها مع أوكرانيا والمفوضية الأوروبية في بروكسل في وقت لاحق.

ومن شأن المفاوضات المتعثرة بين روسيا وأوكرانيا أن تربك إمدادات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي التي يمر نحو 40 بالمئة منها عبر الأراضي الأوكرانية. ويرغب الاتحاد الأوروبي في إبرام اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لان توقف عمليات التسليم قد يعطل جانبا كبيرا من حاجته للغاز الطبيعي.

وبحسب تقديرات المراقبين فإن غازبروم تجني نحو خمسة مليارات يورو شهريا من شحنات الغاز التي تصدرها نحو أوروبا. وتلوح أوروبا منذ عدة أشهر بأنها تعتزم خفض وارداتها من الغاز الروسي منذ تفجر الأزمة الأوكرانية لتخفيف اعتمادها على موسكو.

وقال غونتر أوتينغر مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي “لدينا بعض الأسئلة المفتوحة وبعض المواقف المتباينة وتتعدد خلافاتنا المستمرة في المواقف لكننا اتفقنا على مواصلة مفاوضاتنا في وقت لاحق".

غونتر أوتينغر: الخلافات مستمرة لكننا اتفقنا على إعطاء المفاوضات مهلة إضافية

وتهدف المحادثات الجارية بين الطرفين الروسي والأوكراني إلى التوصل لخطة تسمح لأوكرانيا بتسديد الديون المستحقة لقاء امدادات الغاز ولتحديد السعر الذي من المفترض أن يتراوح بين 268 و 480 دولار لكل ألف متر مكعب.

وهددت روسيا بوقف تسليم الغاز الطبيعي إلى أوكرانيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية المفاوضات التي تقرر أن تتواصل اليوم الأربعاء بالعاصمة البلجيكية. وتقول موسكو إن أوكرانيا متأخرة في دفع الأقساط التي عليها حيث تطالبها بتسديد مليارات الدولارات.

وقامت روسيا بقطع امداداتها الغازية نحو أوكرانيا بين 2005 و2006 وبين 2009 و2010 وذلك نتيجة للنزاعات التي نشبت بينهما وهو ما أدى إلى قطع صادراتها نحو أوروبا التي تعتمد كثيرا على روسيا في هذا المجال.

وقال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك “اقترحنا خطة بناءة للغاية نعتقدأن جميع الأطراف المعنية يمكن ويتعين أن تقبلها… ونلتزم بالاتفاقيات وسنواصل مشاوراتنا الأربعاء.” وتطالب روسيا أوكرانيا بتسديد نحو 1.47 مليار دولار كشرط لاستمرار الامدادات وهو مبلغ مستحق عن ورادات شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين.

وبحسب وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان فإن المحادثات التي تتوسط فيها المفوضية الأوروبية في بروكسل تعثرت بسبب اقتراح روسي بوضع آلية تسعير تربط الأسعار المنخفضة بالجمارك على الصادرات. وأضاف المسؤول الأوكراني”للأسف لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق لأننا لم نجد حلا فيما يتعلق بآلية التسعير”.

وقالت المفوضية الأوروبية إن المحادثات قد تستأنف صباح اليوم الأربعاء.

وتعد ورادات الغاز مسألة حساسة بالنسبة لأوكرانيا لأن الكثير من صناعاتها تعتمد على الغاز الروسي. ويذكر أن اوكرانيا قامت بشراء حوالى 30 مليار متر مكعب من الغاز خلال العام الماضي وقد تعهدت بتسديد ديونها بعد توقيع العقد الجديد.

10