شلل بوينغ 737 يزلزل توقعات أرباح شركات الطيران

محللون يتوقعون تضرر الطاقة التشغيلية لشركات الطيران على المدى القصير بسبب وقف استخدام طائرات "بوينغ 737 ماكس 8".
الأربعاء 2019/03/20
عبء كبير على شركات الطيران

واشنطن - تنهمك شركات الطيران في مراجعة حساباتها وتوقعاتها لنتائج وأرباح العام الحالي، نتيجة الأضرار التي ستلحق بها نتيجة منع استخدام طائرات “بوينغ 737 ماكس 8”، على خلفية حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية وسقوط طائرة مماثلة قبل ذلك بخمسة أشهر.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن المحللين يتوقعون تضرر الطاقة التشغيلية لشركات الطيران على المدى القصير، بسبب وقف استخدام تلك الطائرات في وقت تحاول فيه شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات حل المسائل المتعلقة بعوامل السلامة في هذا الطراز وإعادة تدريب الطيارين على قيادتها.

وفي حين ما زال الغموض يحيط بالآثار المالية لقرارات وقف استخدام طائرات “بوينغ 737 ماكس 8” أعلنت شركة “ويست جيت أيرلاينز” سحب توقعات أرباحها، وهي الخطوة التي أقدمت عليها الخطوط الكندية في الأسبوع الماضي.

ونقلت بلومبيرغ عن جوزيف ديناردي المحلل الاقتصادي في شركة “ستايفل” قوله إن “شركات الطيران الأميركية تتوقع أن يكون تأثير وقف استخدام بوينغ 737 ماكس8 قصيرا، حيث تكون التعديلات في الجداول قصيرة في مدتها الزمنية”.

واستبعد ديناردي حدوث تغيير ملموس في الطاقة التشغيلية لشركات الطيران الأميركية خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تراجعها بمقدار 30 بالمئة خلال الربع الثاني من العام، مشيرا إلى أن التأثير سيكون أقل مما يخشاه البعض.

جورج فيرغسون: تكلفة توقف الطائرات تصل إلى 250 ألف دولار لكل طائرة شهريا
جورج فيرغسون: تكلفة توقف الطائرات تصل إلى 250 ألف دولار لكل طائرة شهريا

ويرى جورج فيرغسون المحلل في وحدة بلومبيرغ إنتليجنس أن استخدام طائرة لتحل محل الطائرات التي تقرر وقت استخدامها سيكلف أي شركة طيران حوالي 250 ألف دولار لكل طائرة شهريا.

وبالنسبة لشركة “ساوث ويست أيرلاينز” الأميركية وهي أكبر مشغل لطائرات “بوينغ 737 ماكس 8” في الولايات المتحدة ستصل التكلفة الإضافية إلى حوالي 8.5 مليون دولار شهريا.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن شركات الطيران ستواجه صعوبة في العثور على طائرات بديلة لطائرات الطراز الموقوف، مضيفة أن العالم ليس لديه البدائل الكافية لأكثر من 350 طائرة بوينغ 737 ماكس8 تقرر وقف استخدامها.

وكان محققو الحوادث الفرنسيون قد قالوا يوم الاثنين، إنهم نجحوا في قراءة بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية التي تحطمت الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل 157 شخصا.

وقالت الهيئة الفرنسية لتحقيقات الحوادث الجوية لوكالة الأنباء الألمانية إنها أعادت إلى إثيوبيا صندوقي الطائرة التي تحطمت في العاشر من الشهر الجاري بعد دقائق من إقلاعها من أديس أبابا.

وقالت الهيئة ومقرها باريس في بيان إن مسؤولين فرنسيين وإثيوبيين وأميركيين تأكدوا من “الاستخراج الصحيح للبيانات” من الصندوقين وهما مسجل بيانات الرحلة ومسجل صوت قمرة القيادة.

وأكد وزير النقل الإثيوبي داجماويت موجيس أن البيانات تظهر أوجه تشابه مع الحادث الذي وقع في أكتوبر الماضي لطائرة تابعة لشرطة طيران “ليون أير” من طراز “بوينغ 737 ماكس 8” أيضا عندما تحطمت قبالة ساحل إندونيسيا مما أسفر عن مقتل 198 شخصا.

وقالت الهيئة الفرنسية إنه “أثناء عملية التحقق من بيانات مسجل بيانات الرحلة، لاحظ فريق التحقيق أوجه تشابه بين رحلة 302 للخطوط الجوية الإثيوبية والرحلة 610 لشركة ليون أير، وستكون محل دراسة إضافية خلال التحقيق”.

وقامت سلطات الطيران في مختلف دول العالم بتعليق تحليق الطائرات “بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9” بعد حادث الطائرة الإثيوبية. وهما أحدث نموذجين من طائرات بوينغ ذات الجسم الضيق. في هذه الأثناء تنهمك شركة بوينغ في محاولة استعادة ثقة الجمهور بعد تحطم طائرتين من طراز 737 ماكس8، والتي تمثل نكسة كبيرة للشركة أدت إلى تراجع أسهمها بنحو 26 بالمئة.

وقال دينيس مويلنبرغ الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ في رسالة موجهة إلى شركات الطيران والركاب إن “العمل يتقدم بشكل شامل وسريع” لتحديد سبب تحطم طائرة الخطوط الإثيوبية.

10