شل الذراع السياسية للإخوان في مصر

الأحد 2014/08/10
الإخوان مارسوا العنف ضد المصريين

القاهرة - قررت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار فريد تناغو أمس، حلّ حزب “الحرية والعدالة” (الذراع السياسية لجماعة الإخوان في مصر) وتصفية ممتلكاته السائلة والمنقولة وإعادتها للدولة، بعد أن تقدمت لجنة شؤون الأحزاب السياسية بطلب رسمي بذلك.

القرار يبدو متسقا مع توصية صدرت من قبل عن هيئة مفوضي الدولة للمحكمة، أشارت إلى ضرورة الحكم بحلّ حزب الإخوان، على أن تؤول ممتلكاته للدولة.

الخطوة القانونية الصادرة عن مجلس الدولة، وهو جهة قضائية مسؤولة عن هذا النوع من القضايا، جاءت عقب سلسلة من الإجراءات الاقتصادية ضد الجماعة، اتخذتها الحكومة المصرية، بعد أن ثبت لها وجود تصرفات خاطئة قامت بها شركات تابعة للإخوان، ومخالفة للقوانين المعمول بها.

وكانت لجنة شؤون الأحزاب حصلت على مستندات أكدت قيام حزب “الحرية والعدالة” بارتكاب مخالفات لا تتناسب مع شروط عمل الأحزاب السياسية.

يذكر أن حزب “الحرية والعدالة” تم إنشاؤه في يونيو 2011، أي بعد اندلاع ثورة 25 يناير بأشهر قليلة.

وأشارت مصادر قضائية لـ”العرب” إلى أن خطوة الحلّ متوقعة من الناحية القانونية، فقد ارتكب الحزب مجموعة من المخالفات تستوجب حلّه، من بينها خلط الدين بالسياسة، وهو ما يتعارض مع الدستور، الذي منع قيام الأحزاب على أساس ديني.

وأوضحت المصادر أن حزب “الحرية والعدالة” لم يكن أول حزب يتم حلّه، فقد أصدر مجلس الدولة حكما، بعد اندلاع ثورة يناير، بحلّ الحزب الوطني الذي كان مسيطرا على المفاصل السياسية في الدولة خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وعن إمكانية الشروع في إجراءات قانونية توقف الحكم أو تعيد النظر فيه، قال المصدر القضائي إن هذه مسألة صعبة، لأن المخالفات جلية، وإذا كانت محكمة الأمور المستعجلة أوقفت حكما سابقا بمنع أعضاء الحزب الوطني من الترشح في الانتخابات البرلمانية، فالوضع هنا مختلف أمام مجلس الدولة، الذي لم يتراجع عن حلّ الحزب الوطني من قبل.

واعتبر إسلام الكتاتني القيادي الاخواني السابق إلى أن الحكم سليم لسببين، الأول تماهيه مع الدستور الجديد الذي يحظر إنشاء أحزاب دينية، والثاني أنه ذراع سياسية لجماعة تمارس العنف ضد المصريين.

1