شمس الأولمبياد تشرق قريبا في ريو دي جانيرو

أعرب مواطنو مدينة ريو دي جانيرو عن شغفهم الرياضي في انتظار انطلاق فعاليات دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016) على أمل اجتياز هذه الأزمات والمشاكل، التي تحاصر المدينة منذ زمن بعيد.
الاثنين 2016/08/01
استعدادات كبيرة

ريو دي جانيرو - اتسمت استعدادات البرازيل لأولمبياد ريو بأجواء من الفوضى حيث نفدت السيولة المالية لدى المدينة وأصبح الشعور بالأزمة المالية ملموسا وواضحا في كل مكان.

ولكن هذا لم يقلص من حماس وترقب البرازيليين للأولمبياد. وفيما يمثل الملعب الذي يستضيف فعاليات الكرة الطائرة الشاطئية والمدرجات المؤقتة له على رمال شاطئ كوباكابانا أحد الملاعب التي يترقب البرازيليون أن تبهر المشاركين والزائرين خلال فترة الأولمبياد، لا يمكن التغاضي عن السلبيات التي تطفو على هذا الشاطئ وتغطي رماله بل وفي المدينة بأكملها وفي المياه المحيطة.

وتعاني البرازيل حاليا إحدى أسوأ فترات الركود الاقتصادي في تاريخها بما ينذر بخروج الاقتصاد البرازيلي من قائمة أبرز عشرة اقتصاديات في العالم.

كما ترك هذا الركود الاقتصادي أثرا سلبيا واضحا على استعدادات الأولمبياد. ورغم هذا، يظل الأمل قائما في أن تتغلب ريو على هذه المشاكل المالية والاقتصادية من خلال روح ومعنويات البرازيليين وشغفهم الرياضي.

وعندما فازت البرازيل في 2009 بحق استضافة أولمبياد ريو، كانت نظرة العالم كله إلى هذا البلد على أنه قوة اقتصادية هائلة على الخارطة العالمية.

والآن، تحكم الفوضى قبضتها على البرازيل حيث تعرضت ديلما روسيف رئيسة البرازيل للإيقاف في مايو الماضي لاتهامها بالتلاعب في حسابات حكومية. ومنذ ذلك الحين فقد نائبها ميشيل تامر نائب الرئيس ثلاثة من وزرائه لاتهامهم بالفساد.

وتسبب افتقاد السيولة المالية في إضرابات بجامعات ومستشفيات ريو فيما تعرضت حكومة الولاية لضربة قوية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

ونتيجة لهذا، منحت الحكومة الفيدرالية حكومة ريو قرضا بلغ 825 مليون دولار وهو ما كان أمرا ملحا للغاية عندما ذكرت الشرطة أنها لا تستطيع أن تضمن الأمن خلال فترة الأولمبياد دون وجود حوافز مالية إضافية.

ووسط هذه الظروف، تزايدت المخاوف من إمكانية احتجاج البعض من المواطنين على القدر الهائل من الإنفاق على استعدادات واستضافة الأولمبياد حيث بلغ الإنفاق نحو 11 مليار دولار (رغم أن أكثر من نصف هذا المبلغ جاء عبر التمويل الخاص).

ذهبية الأولمبياد تبقى الجائزة الكبرى الوحيدة التي لم تفز بها البرازيل في كرة القدم لذا تطمح في إنهاء حظها العاثر

ويرى الكثيرون من مواطني ريو أن الأولمبياد في مدينتهم سيحقق نجاحا مماثلا، ويسترشدون على هذا بأن العناوين السلبية التي سبقت بطولة كأس العالم 2014 لم تحدّ من نجاح المسابقة ولم تمنع الاحتفال بها بروح معنوية عالية.

وربما ترغب اللجنة الأولمبية الدولية في استخدام ريو لإظهار مدى تعلمها واستفادتها من الانتقادات التي وجهت إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (سوتشي 2014) بسبب الإنفاق المبالغ فيه على استعداداتها من ناحية وتشييد ملاعب ومنشآت عديدة وضخمة في منتجع سوتشي ليس لها مجال للاستغلال بعد الأولمبياد.

ومثلما هو الحال في ملعب الكرة الطائرة الشاطئية، يعتمد أولمبياد ريو على مجموعة أخرى من المنشآت والملاعب المؤقتة كما سيتحول أحد هذه الملاعب إلى مدرسة بعد انتهاء فعاليات الأولمبياد.

وتبقى ذهبية الأولمبياد الجائزة الكبرى الوحيدة التي لم تفز بها البرازيل في كرة القدم لذا تطمح في إنهاء حظها العاثر أخيرا عندما تلعب أمام جماهيرها.

وتضم البرازيل بين صفوفها نيمار قائد المنتخب الأول وهو واحد من ثلاثة لاعبين فوق السن كما تحظى تشكيلتها بأسماء كبيرة مثل رافينيا زميل نيمار في برشلونة وماركينيوس من باريس سان جيرمان) وفيليبي أندرسون من لاتسيو.

وإلى جوار نيمار سيلعب في الخط الأمامي ثنائي سانتوس جابرييل باربوسا (19 عاما) وجابرييل جيسوس المرشحان للعب في أندية أوروبية كبيرة.

وتستهل البرازيل مشوارها بمواجهة جنوب أفريقيا في برازيليا قبل أن تلعب ضد العراق في المدينة نفسها ثم الدنمارك ثم سلفادور.

وعاشت البرازيل إحباطات نفسية في السنوات الأخيرة أبرزها تمثل في الهزيمة المذلة 7-1 أمام ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم 2014 على أرضها لكن فالكاو المعروف بلقب “ملك روما” قال إن مفتاح الفوز سيكون تحويل الضغط لصالح الفريق.

وأوضح “هذا هو اللقب الوحيد الذي لم نفز به لذا تتحدث عنه الصحف يوميا وهذا يولد ضغطا. “لكن أعتقد أن الضغط يمكن أن يكون إيجابيا وليس سلبيا إذا أدرك الفريق كيفية التعامل معه”.

23