شموع وصواريخ مجنحة تضيء تويتر: سنة حلوة يا بوتين

إذا كان للرئيس الروسي فلادمير بوتين محبون يتفننون في الاحتفال بعيد ميلاده، فإن ذلك لا ينفي وجود عدد قد يوازيهم من المعارضين له ولسياسته يتفننون بدورهم في نشر صور ولوحات ساخرة منه على الشبكات الاجتماعية.
الجمعة 2015/10/09
المناسبة ما كانت لتحتل صدارة الاهتمام في تويتر، لو أن روسيا لم تشارك في حرب سوريا

موسكو – عيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء بعيد ميلاده الثالث والستين كان مختلفا هذا العام، فلم يشاركه الروس وحدهم الاحتفال به بل تبارى العالم وخاصة العرب في إرسال التهاني مرة والتقريعات مرة أخرى لبوتين كل على طريقته.

وعلى تويتر ظهرت عديد الهاشتاغات التي تحتفي بالموضوع على غرار هاشتاغات بالإنكليزية مثل #happybirthdaymrputin

و#putinpeacemakerو#putindayhappy #HappyBirthdayMrPutin وباللغة اليابانبة مثل (بوتين رئيس العالم) (بوتين صانع السلام) وطبعا اللغة الروسية . وكان للغة العربية نصيب أيضا فقد أطلق المغردون العرب هاشتاغ #عيد_ميلاد_سعيد_بوتين.
وعبر الهاشتاغات نشر المغردون صورا لأشخاص يحملون لافتات تعايد بوتين من عواصم العالم.

هذه المناسبة، ما كانت لتحتل صدارة الاهتمام في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر، لو أن روسيا لم تشارك في الحرب على الإرهاب في سوريا. ولم تغب النقاشات السياسية عن الهاشتاغات وأظهرت صور بوتين وقد أمسك بعنق الرئيس الأميركي باراك أوباما، في إشارة إلى عودة سطوة يحلو لمحبي بوتين أن يسموه.

ونشرت صور شبهت بوتين بشخصيات أفلام وشخصيات تاريخية، كبطل فيلم ميتركس “نيو”، وشخصية بوذا يجلس في وضع اللوتس، والثوري تشي غيفارا بقبعته السوداء، وكذلك المهاتما غاندي والبطلين الخارقين باتمان والعملاق الأخضر، وحتى القديسة الفرنسية جاندارك.

وعلى الشبكات الاجتماعية ردد معلقون أغنية “أريد أن أكون مثل بوتين” التي أطلقت مؤخرا في روسيا تلخص هذه الجوانب، حيث تقول كلماتها “بوتين قوة كاملة.. لا يسيء.. لا يهرب.. خفيف الظل.. أريد أن أكون مثل بوتين”. كما نشر مغردون آخرون أغنية للمطرب الروسي الشاب تيماتي، أطلق عليها “أفضل صديق” التي قال إنها هدية بمناسبة عيد ميلاد بوتين.

وقال معارضون سوريون للتدخل الروسي “في عيد ميلاد بوتين نهديه 25 دبابة روسية محروقة في ريف #حماة“.وكتب آخر “في عيد ميلاد بوتين أشعلوا له صواريخ مجنّحة عوض الشموع”.

أوباما وبوتين أشبه بطفلين مشاغبين يلكمان بعضهما في ساحة المدرسة لكنهما مجبران على البقاء هادئين في القسم

لم تكن كل التعليقات محتفية بل ضج تويتر أيضا بصور ساخرة فأظهره محتجون ساخرون كرجل عجوز يجب أن يتقاعد.

وكما كان متوقعا، تلقى الرئيس بالفعل التهاني بعيد ميلاده من الكثير من الزعماء الأجانب، حيث بعث رؤساء أذربيجان وأرمينيا وروسيا البيضاء أطيب تمنياتهم بهذه المناسبة، وهنأ بوتينَ أيضا نارندرا مودي، رئيس وزراء الهند، الذي قدّم شكلا حديثا من أشكال التهنئة حين قال لبوتين في تغريدة على تويتر “الرئيس بوتين، أطيب التمنيات في عيد ميلادك، أصلي من أجل أن تتمتع بالعمر المديد والصحة الجيدة والسعادة”.

وبطبيعة الحال، تلقى الرئيس أيضا التحايا من شخصيات سياسية روسية بارزة، من بينها البرلمانيون والمحافظون ورؤساء الجمهوريات، وجاءت ربما أفضل رسالة من زعيم جمهورية الشيشان “رمضان قديروف”، الذي هنأ الرئيس على أنستغرام.

ونشر قديروف صورة بدا فيها “منحنيا برومانسية” على صدر بوتين، كما وصفها مغردون ساخرون.

ولم ينس “قديروف” الإشادة ببوتين إذ وصفه بـ”السياسي الأكثر شعبية وشجاعة وقوة وحكمة وقوة إرادة في العالم”، متمنيا له “الصحة الجيدة والحظ السعيد والنجاح” في عمله “الصعب جدا والمسؤول!”.

وتلقى الرئيس الروسي أيضا تهنئة من مشاهير الفنانين والشخصيات العامة، بما في ذلك العديد من مشاهير الموسيقيين الإيطاليين على مستوى العالم، منهم “توتو كوتونيو” و”بوبو” و”آل بانو” و”ريكي إي بوفيري” و”ريكاردو فولي”، الذين أشاروا على صفحة فيسبوك المخصصة لمحبي بوتين من الإيطاليين أن رئيس روسيا اليوم هو “الحصن الرئيسي ضد العالم أحادي القطب والإرهاب الدولي!”. وقدمت وكالة رابتلي فيديو يجمع أفضل لحظات من نشاط الرئيس في عام 2015.

واجتاحت السخرية الشبكات الاجتماعية لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يعايد بوتين بمناسبة عيد ميلاده. وقال مغردون إنه في الرابع من أغسطس الماضي أرسل الرئيس الروسي معايدة لنظيره الأميركي بعيد ميلاده الرابع والخمسين وفق ما أعلن الكرملين آنذاك لكن إلى حدود أمس لم ترد من واشنطن أي رسالة في اتجاه موسكو باستثناء اشتراطها وقف دعم السلطة في دمشق للتنسيق حول سوريا. وسخر مغردون “قد يكون أوباما يشعر بالغيرة لأن العالم احتفل ببوتين ولم يفعل نفس الشيء معه”. فيما قال معلق إن علاقة أوباما وبوتين تشبه علاقة طفلين لا يطيقان بعضهما يلكمان بعضهما في ساحة المدرسة لكنهما مجبران على البقاء هادئين في القسم”. ويبدو أن “ساحة” المدرسة في هذا التشبيه هي الأرض السورية.

19