شنغهاي.. افتتاح منطقة تجريبية جديدة للتجارة الحرة

الاثنين 2013/09/30
المنطقة الجديدة قد تعزز قدرة شنغهاي على استقطاب الاستثمارات الأجنبية

بكين- افتتحت الصين منطقة للتجارة الحرة التجريبية الجديدة في شنغهاي، أمس الأحد، وُصفت بأنها اختبار لتعميق الإصلاحات المالية ذات التوجهات السوقية على مدار العقد المقبل.

وذكرت وسائل إعلام رسمية محلية القول أن المشروع الجديد يوفر مزيدا من الحرية في تجارة الخدمات، حيث يمكن للاستثمار الأجنبي والخاص العمل في 18 قطاعا خدميا منها الخدمات المالية والشحن والتجارة والثقافة.

وتعهّدت الصين بتحرير أسعار صرف العملات الأجنبية، وهو ما يراه محللون جزء أساسيا لمسعى شنغهاي إلى أن تصبح مركزا ماليا دوليا بحلول عام 2020. وقد قدمت أربعة بنوك صينية كبرى طلبات للعمل داخل المنطقة الحرة.

كما ذكرت حكومة مدينة شنغهاي أن المنطقة "تعزّز الآمال في تعميق الإصلاحات الاقتصادية بالصين"، حيث يحاول الحزب الشيوعي الحاكم في الصين تقليل اعتماد ثاني أكبر اقتصاد في العالم المستمر منذ أمد بعيد على الإنفاق الاستثماري والتصدير .

وعلى صعيد آخر، ذكرت الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية، في تحليلها الأسبوعي للأسواق الناشئة، أنّ الأهمية التي تحظى بها بعض العملات على مستوى العالم، وخاصة "اليوان" الصيني، لا تتوافق مع الثقل الاقتصادي والتجاري للدولة.

فعلى الرغم من أنّ الاقتصاد الصيني، يعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بما يمثل 11.2بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإنّ عملته تُصنف ضمن المركز 11 عالمياً حيث تستخدم في 0.87 بالمئة فقط من المدفوعات العالمية.

ويتضح الاستعمال المنخفض لليوان الصيني عندما نأخذ بعين الاعتبار أنّ الصين هي الدولة الرائدة تجارياً على مستوى العالم، متقدمة على الولايات المتحدة بشكل بسيط. وقبل عامين، كان اليوان الصيني في المركز 17 عالمياً حيث كان يستخدم في 0.6 بالمئة من المدفوعات العالمية.

وذكر موقع "المباشر"، في نقله لتقرير الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية، أنّ المقارنة بين حصص الدولتين من التجارة العالمية تبيّن الاختلاف في استعمال كل دولة لعملتها. فالدولار عملة عالمية يشيع استخدامها لتسوية المدفوعات. كما يسهل تحويلها بفضل عدم وجود أي حدود لحجم تدفقات العملة من أو إلى الاقتصاد.

والأهم من هذا، هو أن الدولار عملة احتياطية تحتفظ بها البنوك المركزية لتحفظ قيمة نقودها، مما يسهّل حصول الولايات المتحدة الأميركية على ائتمان رخيص غير محدود.

ولا يحظى اليوان الصيني بأيّ من هذه المميزات لأن السلطات الصينية لم ترغب بها. فقد اعتمد نموذج النمو الصيني الذي يقوده التصدير على تقييد سعر الصرف وأيضاً على سوق الأسهم وحركة رأس المال وأسعار الفائدة.

وحافظ اليوان على استقراره وتنافسيته بسبب التلاعب الكبير بسعر الصرف وبالرغم من الطلب الهائل على السلع الصينية. وبسبب القوانين الخاصة بسوق الأسهم ورأس المال، تمكنت السلطات من إبقاء مدخرات الشركات والأفراد في البنوك الحكومية، بالرغم من سعر الفائدة المنخفض الذي تعرضه، لتقوم هذه البنوك بدورها بعد ذلك بمنح الائتمان الرخيص للهيئات الحكومية لتمّول بها استثماراتها.

ويؤكّد الخبراء أنّ التحرير التدريجي للعملة الصينية سيأتي بتأثير إيجابي كبير على الاقتصاد العالمي. وأهم التأثيرات هو انخفاض كل من خطر تغيّر سعر الصرف وتكاليفه.

كما ستسمح عملية تدويل العملة لجميع المستوردين والباعة من فتح حسابات باليوان في أي من مراكز المقاصة، وبالتالي التمكن من أداء جميع العمليات باليوان مما يقلل الحاجة لاستخدام الدولار.
11