شهادات جديدة عن استخدام غاز الكلور في سوريا

الجمعة 2015/04/17
دعوات لكشف ومحاسبة المسؤولين عن استخدام مواد كيميائة سامة في سوريا

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - استمع مجلس الأمن الدولي الخميس الى شهادة مباشرة من طبيبين سوريين حول اتهامات باستخدام غاز الكلور في سوريا كما تباحث في امكان التدخل ضد المسؤولين عن هذه الهجمات.

واعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سامنتا باور امام صحافيين بعد الجلسة المغلقة ان المجلس سيعمل الآن على تحديد هوية المسؤولين لمحاسبتهم امام القضاء.

وتتهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري باستخدام غاز الكلور ضد مدنيين الا ان روسيا تؤكد عدم وجود ادلة كافية تثبت مسؤولية دمشق.

وقالت باور "نريد آلية لتحديد المسؤولية لنتبين بوضوح من شن هذه الهجمات". وأضافت "كل الادلة تشير الى انها نفذت بواسطة مروحيات ونظام الأسد وحده يملك مروحيات". وتابعت "علينا المضي قدما بشكل يكون فيه كل اعضاء مجلس الأمن مقتنعين وان يحاسب الفاعلون على أعمالهم".

واستمع سفراء الدول الـ15 الأعضاء في المجلس الى شهادة طبيبين سوريين هما ساهر سحلول الذي يترأس الجمعية الطبية الأميركية السورية، ومحمد تناري الذي عالج الضحايا في هجوم مفترض بغاز الكلور في 16 مارس الماضي ضد بلدة سرمين بمحافظة ادلب (شمال غرب).

كذلك استمع اعضاء مجلس الأمن الى شهادة قصي زكريا الذي نجا من هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق في 21 اغسطس 2013. وقال بعد الادلاء بشهادته "قلت لمجلس الأمن ان هذه الجريمة بقيت دون عقاب وان عدم تحرك المجلس زاد من التطرف لان عدم التحرك يغذي اليأس".

والهجوم المذكور الذي وقع في الغوطة نسبه الغربيون الى النظام السوري. ووافقت دمشق لاحقا، تحت تهديد شن ضربات اميركية، على التخلص من ترسانتها الكيميائية باشراف دولي تنفيذا لقرار دولي صدر في سبتمبر 2013.

واشارت باور الى ان دبلوماسيي مجلس الامن تابعوا "بكثير من التأثر" شريط فيديو التقط في مستشفى ادلب في مارس ويظهر اطباء يحاولون عبثا إنعاش اطفال وهم يختنقون".

والخميس، اعتبرت سفيرة الاردن دينا قعوار التي تترأس المجلس في ابريل انه "حان وقت التحرك" ليس فقط لوقف هذه الهجمات بل لاحياء عملية تسوية سياسية في سوريا. واضافت امام الصحافيين ان عدم القيام بذلك سينجم عنه "مزيد من القتلى ومشاكل اضافية".

وتجري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي اشرفت مع الامم المتحدة على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية، تحقيقا حول استخدام غاز الكلور في سوريا على ان يستند مجلس الأمن الى خلاصاتها لاتخاذ تدابير محتملة.

من جهتها، اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش انها قامت بالتحقيق حول ستة هجمات مفترضة في ادلب وقرى على مشارفها وانها جمعت ادلة من عمال انقاذ ومدنيين. وحثت المنظمة غير الحكومية مجلس الامن على القيام بتحقيق شامل في الهجمات.

واعلن مدير المنظمة فيليب بولوبيون "حتى الان لم تدفع الحكومة السورية اي ثمن لارتكابها جريمة حرب من خلال استخدام اسلحة كيميائية محظروة. على اعضاء مجلس الامن ومن بينهم روسيا القيام بتحقيق سريع ذو مصداقية لكشف المسؤولين عن استخدام مواد كيميائة سامة".

وختم تقرير لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية صدر في يناير "بدرجة عالية من الثقة" ان غاز الكلور استخدم في ثلاثة هجمات على ثلاث قرى في سوريا العام الماضي. الا ان المنظمة لم تنسب مسؤولية للهجمات التي اسفرت عن مقتل 13 شخصا.

وتبادل النظام السوري ومقاتلي المعارضة الاتهامات حول استخدام مواد كيميائية بما فيها الكلور في النزاع المستمر منذ اربع سنوات والذي راح ضحيته أكثر من 220 الف شخص.

1