شهادة السنيورة أمام محكمة لاهاي تثير رعب حزب الله

الثلاثاء 2015/03/24
السنيورة يؤكد أن النظام السوري كان يتحكم في كل مفاصل لبنان

بيروت - أكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، في شهادته التي أدلى بها، أمس الاثنين أمام المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري، أن النظام السوري كان يتحكم في كل مفاصل الحياة السياسية في هذا البلد.

واعتبر أن القبضة الأمنية التي مارسها النظام السوري على الحكومة اللبنانية كانت قوية وبالتالي لا يمكن لأي أمر أن يتم من دون تدخل النظام فيه.

واستشهد السنيورة بانتخابات العام 2000 حينما كان الحريري يود أن يكون غازي يوسف مرشحه وأن يترك مكانا لمرشح من حزب الله هو محمد البرجاوي.

ورأى القيادي في تيار المستقبل أن العلاقة التي كانت تربط الحريري بالرئيس حافظ الأسد مختلفة عن طبيعة العلاقة التي كانت تربطه ببشار الأسد.

ولفت السنيورة في معرض شهادته إلى أن رفيق الحريري كان يؤمن بعلاقات سوية مع سوريا، وأنه رجل إصلاحي أراد أن يقوم بالعديد من الإصلاحات الإدارية والاقتصادية لترسيخ قدم الدولة اللبنانية.

وأثارت شهادة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، أمام المحكمة الدولية الخاصة بملاحقة مرتكبي جريمة اغتيال الزعيم السياسي رفيق الحريري في 2005، ضجة كبيرة في لبنان، حتى قبل الإدلاء بها. وكان فريق 8 آذار وخاصة أنصار حزب الله يخشون من أن يدلي السنيورة بتصريحات تدين الأخير والنظام السوري، خاصة أنه كان من الأشخاص المقربين جدا من الحريري.

وفي هذا الصدد يقول راشد الفايد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل في تصريحات لـ“العرب” إن ارتباك حزب الله وخوفه من كلمة السنيورة أمام المحكمة يعودان بالأساس إلى أن الأخير “كان أول من رافق الرئيس الحريري منذ اليوم الأول لتسلمه رئاسة الحكومة في عام 1992، وهو مطّلع على تفاصيل لم يطّلع عليها سواه نظرا لالتصاقه بالرئيس الحريري قبل دخوله إلى المشهد السياسي وتحوله إلى شخصية عامة”.

من جانب اعتبر داود الصايغ في تصريحات لـ“العرب” أن انزعاج حزب الله من هذه الشهادات يعود بالأساس إلى الحجم السياسي الذي يمثله الرئيس فؤاد السنيورة، لأن شهادته إضافة إلى شهادات أخرى كان أصحابها على صلة مباشرة مع الرئيس الحريري في الفترة التي سبقت اغتياله من قبيل شهادة النائب مروان حمادة والنائب السابق باسم السبع والنائب غازي يوسف، تشكل ثقلا كبيرا يهب لهذه الشهادات مصداقية عالية وخاصة”.

واستبعد الصايغ أن تؤدي شهادة السنيورة إلى نسف الحوار الثنائي بين حزب الله والمستقبل قائلا في هذا الصدد “لا أعتقد أن الشهادة في المحكمة الدولية ستؤثر على هذا المسار الاستراتيجي الهادف إلى إبعاد لبنان عن حرائق المنطقة”. ويشكل السنيورة صداعا مزمنا لحزب الله بالنظر إلى تصريحاته النارية التي عادة ما يطلقها ردا على ممارسات الحزب سواء فيما يتعلق بتعطيله لرئاسة الجمهورية ولباقي مؤسسات الدولة اللبنانية، أو رفضه الخروج من المستنقع السوري.

4