شهادة حقوقية بشأن سلامة إجراءات محاكمة خلية القاعدة بالإمارات

الجمعة 2014/06/27
اشادة بسلامة اجراءات محاكمة القضاء الاماراتي

دبي - كشفت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن عائلات المدانين في القضية المعروفة بـ”خلية جبهة النصرة” التابعة لتنظيم القاعدة، رفضت التواصل مع الجمعية طوال مدة المحاكمة ولجأت لجهات دولية، مؤكّدة أن موجة الضغوط التي شهدتها الإمارات من قبل هذه الجهات لم تؤثر على سير التحقيقات، ومستدلّة بأنّ الأحكام القضائية جاءت متنوّعة بين المؤبد والبراءة والسجن سبع سنوات.

وقالت المدير التنفيذي للجمعية، جميلة الهاملي “رغم تعنّت أهالي المدانين، سنشكّل لجنة كبادرة من الجمعية لمتابعة أحوال السجناء في محبسهم والاطمئنان عليهم بشكل مستمر، كما ستشرف اللجنة على عودة المبرّئين إلى حياتهم الطبيعية وأشغالهم”.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي أن “الجمعية تابعت مسار التحقيقات جلسة بجلسة، ولم تسجل ملاحظات تذكر”، لافتة إلى أن “الجمعية تلقت شكوى من جهة خارجية تفيد بأن المدانين موقوفون بسبب مدونات نشروها، بينما لم يذكر من ثبت انتسابهم لتنظيم القاعدة هذه الادعاءات أمام القضاة في جلسات التحقيق”.

وتابعت “ادّعى أحد المدانين أنه أعطي حبوبا ليدخل في حالة هستيرية، فطلبت الجمعية من القضاء استدعاء الطبيب، وبالفعل تم استجوابه في إحدى الجلسات وتوجيه التهم المنسوبة إليه، إلاّ أن التحقيقات أثبتت أن الطبيب كان يشرف على علاج المدان للخروج من حالة اكتئاب أصابته، وفي المقابل لم يلتزم المدان بوصفة الطبيب من الدواء النفسي، وبعد يومين بدأ يكيل التهم للطبيب”.

وأوضحت أنه “رغم توفير غرف خاصة بالمتهمين خلال فترة التحقيق معهم إلاّ أنهم، قلبوا الآية وادّعوا أن المحكمة وضعتهم في زنزانات منفردة كنوع من التعذيب النفسي لهم”، لافتة إلى أن “طلبات السجناء لم تكن اعتيادية بل سجلت الجمعية طلبات غريبة وحاولت التجاوب معهم في الإطار القانوني وحتى في أوقات متأخرة من الليل”.

وأكدت الهاملي أنّها “كشفت أخيرا على أوضاع المساجين المنتمين لجبهة النصرة، وتم الاطمئنان على صحّتهم وبدت هيأتهم العامة جيدة”.

وأوضحت الجمعية في بيان أنّ “المحاكمات جرت في جو من الشفافية والوضوح، وكان المتهمون طوال أيام المحاكمة يدافعون عن أنفسهم أفرادا وعن طريق المحامين الذين انتدبوا من قبل ذويهم للدفاع عنهم، فيما عينت المحكمة محامين لمن لم يستطع توكيل محام للدفاع عنه”. وأضاف البيان أنّ “مندوبا من سفارة جمهورية تونس وجهات إعلامية ومنظمات مجتمع مدني حضروا جلسات المحاكمة، وأبدت المحكمة وقضاتها رحابة صدر جمّة في الاستماع إلى المتهمين وللدفاع”.

3