شهرزاد إماراتية تروي الحكايات "حتى آخر الشهر"

السبت 2016/04/02
لعبة من التشويق صفحة بعد صفحة

تهتم الكاتبة الإماراتية باسمة يونس في روايتها “حتى آخر الشهر- حكايات يناير”، بسرد تفاصيل علاقة خاصة بين شخصين، إلا أنها تضيء على المحيط الاجتماعي والثقافي من حولهما وسط تحديات وعلاقات متشابكة ضمن البيئة المحلية الإماراتية.

تقدم الكاتبة روايتها، الصادرة مؤخرا عن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والواقعة في 290 صفحة من القطع المتوسط، بقولها “لأن شهرزاد تمسكت بالحياة، لم يكن أمامها سوى رواية الحكايات ولأني متمسكة بالكتابة، ليس أمامي سوى البحث عن حكايات الرواية. ولأني لم أعثر على الفكرة، سأكتفي بأن أقرأ.. أنا وشهرزاد.. حتى آخر الشهر!”.

تتوالى بعدها الاعترافات واحدا تلو الآخر، حيث البوح أداتها في الحديث معنا، وإن بدت معظم الحوارات تأتي ضمن منهج المواجهة أحيانا والمكاشفة أحيانا أخرى. وقبل أن تبدأ الحكاية الأساسية التي وزعتها على أيام امتدت من 31 ديسمبر حتى 31 يناير، مهّدت لصفحاتها باستعارة عنوان رواية الكاتبة الأميركية المغمورة جودي بلانكو “أرجوكم لا تسخروا مني” لندخل معها في عالم يفيض بنحت ما هو معروف لإعادة تقديمه بصيغتها الجديدة والجميلة، وفي عالم تتقاطع فيه مقتطفات من حياة وكتابات بلانكو مع ما تكتبه وتعيشه يونس، ربما.

وقد خلصت باسمة يونس في نهاية المقدمة إلى الحقيقة التالية “ما ستفعله بكم روايتي؛ أنها ستفاجئكم بحكاية عادية، عادية جدا، سبق أن سمعتم مثلها أو قرأتم ما يشبهها أو عشتم فيها من قبل، لكنها حكايتي أنا، ومنها سأبدأ، وإن عجزت عن حكي كل شيء للقارئ. أفضّل أن يستنتج وحده الأسباب التي دعتني للكتابة، وهو ما يفضّله القارئ المجتهد دائما – حسب علمي.. وأتمنى أن يدرك، وألا يبخس ذكائي حقه، السبب الذي دفعني أولاً وأخيرا.. إلى كتابة مثل هذه الرواية!”.

هذا الخيط الذي مدته لنا من التشويق، يستمر حتى صفحات الرواية الأولى ليتصاعد تدريجيا كاشفا عن الحبكة شيئا فشيئا. إذ تخوض الرواية في قصة تجمع بين شخصين تبدأ أحداثها من ليلة العرس، حيث الهدية التي قدّمها العريس لعروسه (الشخصية الرئيسية التي تقوم بفعل الروي) لندخل معا في لعبة من التشويق صفحة بعد صفحة. وأكثر ما يلفت النظر ربما هو التقاطع مع الوسط المحيط من خلال الأدب ذاته.

16