شوارد من الشعر النبطي القديم تعبر عن صوت المجتمع والإنسان

الأربعاء 2016/03/30
قصائد تعبّر عن صوت المجتمع والإنسان البسيط بشكل مباشر

أبوظبي - يحمل كتاب “دانات من الإمارات.. شوارد من الشعر النبطي القديم”، جمع وتحقيق عائشة علي الغيص، قصائد من نفائس الموروث الشعبي الإماراتي، تعبّر عن صوت المجتمع والإنسان البسيط بشكل مباشر، وبأسلوب سهل وواضح، جمعتها الذاكرة الشفاهية من الآباء والأهل والأجداد لتكون رافدا معينا للأجيال القادمة.

صدر الكتاب عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في طبعة ثانية، تضم 78 قصيدة قصيرة من الموروث الشعبي الإماراتي مجهولة الشاعر، وموزّعة على دانات اجتماعية، دانات إنسانية، ودانات غزلية، وقد تمّ تزويدها بشرح واف للمفردات حتى يسهل على القارئ فهم معانيها ومقاصدها.

وتوضح عائشة علي الغيص أنها سعت إلى جمع هذه القصائد انطلاقا من اهتمامها بالأدب الشعبي، ورغبة في الحفاظ عليه من الاندثار، وحتى لا تغدو ثقافتنا الفكرية الشعبية في مهب النسيان، وليغدو الديوان مرجعا لكل المهتمين بالشعر.

وتوجّه المؤلفة عبر الكتاب رسالة إلى كل من لديه معلومات عن أحد شعراء هذه القصائد ليزوّدها باسم الشاعر، وبالتالي تتم الإشارة إلى ذلك في الطبعات القادمة، وتتوجه كذلك إلى من يحتفظ بقصائد من الشعر الشعبي أن يُطلعها عليها لتتم إضافتها لاحقا إلى الديوان.

وحول جهود إعداد الديوان، تقول الغيص إنها جالست الآباء والأجداد، واستمعت لما اختزنته ذاكرتهم من الموروث الشعبي الذي تفجّرت به قرائحهم، سواء أكانوا شعراء أم عاشقين للتراث، وقد تعرّفت إليهم وأدركت بأنّ الحاجة إلى مواجهة ضروريات الحياة ولّدت لديهم إبداعا لا أحلى منه ولا أجمل من ذلك الذي يبوح بالكثير، والذي يُحلّق في البعيد.

وتشير المؤلفة إلى أنّ المرويات الشعرية في هذا الكتاب مصدرها رواة من إمارة رأس الخيمة، وتحديدا من مناطق المعيريض والجزيرة الحمراء والرمس، وقد لامست مواضيع اجتماعية وإنسانية وغزلية.

وانبثقت أكاديمية الشعر عام 2007 عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كأول جهة أدبية متخصصة في الدراسات الأكاديمية للشعر العربي بشقّيه الفصيح والنبطي، وجاءت فكرة تأسيسها استكمالاً للاهتمام الذي توليه إمارة أبوظبي للأدب والثقافة بما في ذلك الشعر الذي يعد مرجعًا مهمًا وأصيلاً في تاريخ العرب، حيث عملت الأكاديمية في برنامجها السنوي على النهوض بالأنشطة الثقافية المتعلقة بالحقل الشعري العربي، وتنظيم محاضرات وندوات بحثية وورش عمل أدبية تشارك فيها نخبة من الباحثين والمهتمين من مختلف دول العالم، إضافة إلى ذلك فإن البرنامج السنوي لأنشطة الأكاديمية يتضمن إقامة الأمسيات الشعرية لمختلف التجارب من أنحاء الوطن العربي، علاوة على اهتمامها بنشر الإصدارات الشعرية الإبداعية منها والعلمية.

كما تعمل الأكاديمية على تأسيس مكتبة عامة متخصصة في دراسات وإصدارات الثقافة الشعبية بمختلف أوجهها ومجالاتها.

14