"شوغالي" قصة روسي يتقاسم مع الليبيين ظلم الميليشيات

فيلم روسي عن قصة واقعية لأسير روسي يقبع في سجن بالعاصمة الليبية ويسلط الضوء على الحرب التي تقودها الميليشيات.
الجمعة 2020/05/08
أسير روسي في قبضة الميليشيات

موسكو - تستعد قنوات روسية لعرض فيلم “شوغالي” المقتبس من قصة واقعية لأسير روسي يقبع في سجن معيتيقة جرى استدعاؤه من قبل حكومة الوفاق لزيارة العاصمة الليبية طرابلس قبل أن يتم إلقاء القبض عليه رفقة مترجمه.

ويروي الفيلم قصة إرسال الروسي مكسيم شوغالي إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث كان يعمل لدى مؤسسة فكرية روسية غير حكومية بناء على دعوة رسمية من حكومة الوفاق الواجهة المدنية لتيار الإسلام السياسي. وكانت مهمته تتمثل في إجراء بحوث استقصائية واستطلاعات رأي في البلد استعدادا لانتخابات كان من المخطط أن تُجرى قبل نهاية العام الماضي.

وأثناء عمله في طرابلس، تقع بين يدي شوغالي معلومات مهمة من بينها تأييد أغلبية الليبيين لسيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ليتم اعتقاله من قبل ميليشيا “قوات الردع” التي يترأسها السلفي عبدالرؤوف كارة.

وتبدأ أحداث الفيلم، بعد أيام من وصول شوغالي برفقة مترجمه سامر سويفان إلى العاصمة الليبية، وأثناء قيامهما بعملهما الاعتيادي في ميدان الشهداء، واستطلاعهما رأيَ الناس، داهمتهما مجموعة من المسلحين الملثمين واقتادتهما إلى معيتيقة، ولا يزالان رهن الاعتقال حتى الآن.

ويسرد الفيلم محاولة حكومة الوفاق إلصاق تهمة التجسس والتدخل في الانتخابات بشوغالي، خاصة بعد لقائه سيف الإسلام القذافي، مع العلم أن حكومة الوفاق كانت على دراية باللقاء قبل إجرائه.

ويكشف الفيلم ما تتعرض له ليبيا والليبيون من قتل وتدمير وتهجير وسرقة، كما يسلط الضوء على الحرب التي تقودها الميليشيات في طرابلس ضد الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر.

انعدام القانون في طرابلس
انعدام القانون في طرابلس

وبحسب منتج الفيلم، سيرجي شيغلوف، فإن الأهمية الرئيسية للعمل تكمن في أن يدرك الناس في جميع أنحاء العالم أن هناك دولا يسودها انعدام القانون والعنف.

وقال شيغلوف “لقد عملنا من أجل إنقاذ الإنسان، وقد عملنا مع هذه الفكرة، وكان هذا بالفعل شعار فريقنا، عملنا طوال 48 يوما لمدة 14 ساعة في اليوم، من طاقم الفيلم إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، لم يكن هناك شخص غير مبال في طاقم الفيلم”.

ويعكس الفيلم بشكل أو بآخر التوتر البالغ بين روسيا وحكومة الوفاق الليبية التي لا تتوقف عن اتهام موسكو بدعم الجيش في معركته للسيطرة على طرابلس، رغم ما أبدته مؤخرا من مواقف داعمة للتدخل التركي في ليبيا كان آخرها رفضها لمهمة “إيريني” التي تهدف إلى وقف تدفق السلاح على ليبيا وتعد تركيا وميليشيات طرابلس مِن أبرز المستهدفين بالعملية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت الأربعاء أنها ستواصل جهودها لتحرير مكسيم شوغالي.

وأوضحت الخارجية في بيان لها أنها ستواصل جهودها للإفراج السريع وغير المشروط عن شوغالي، مؤكدة أنها ستواصل استخدام جميع الإمكانيات والقنوات المتاحة ذات التأثير في هذا الشأن.

ووجهت الخارجية الروسية توصيتها العاجلة للمواطنين الروس بالامتناع عن زيارة ليبيا، كما دعت المنظمات لمنع إرسال موظفيها إلى هناك، موضحة أن المخاطر المرتبطة بالرحلات إلى ليبيا جسيمة للغاية ولا يمكن تبريرها بأي شيء.

1