شويغو في القاهرة لإعطاء دفعة للعلاقات العسكرية بين مصر وروسيا

الخميس 2017/11/30
زيارة في توقيت بالغ الحساسية

الخرطوم - قام وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الأربعاء بزيارة إلى القاهرة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لمصر والمنطقة ككل لجهة تنامي الهجمات في سيناء، وأيضا التطورات على الساحة السورية التي تعتبرها روسيا قضيتها الأولى بالشرق الأوسط.

والتقى شويغو خلال زيارته الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحضور وزير الدفاع صدقي صبحي وعدد من المسؤولين العسكريين الروس، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وتأتي زيارة شويغو بعد أيام من هجوم دموي استهدف مسجد الروضة غربي العريش بمحافظة شمال سيناء، شمال شرقي مصر، وأسفر عن وقوع 309 قتلى وإصابة العشرات.

ووفق بيان الرئاسة المصرية، فقد بحث الرئيس المصري وشويغو سبل دعم التعاون العسكري بين مصر وروسيا، والجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب، وبحث آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد السيسي على أهمية “تضافر الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما يحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها ويصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها”.

ومن جانبه، نقل الوزير الروسي تعازي رئيس بلاده لمصر في ضحايا الهجوم الإرهابي على مسجد “الروضة” مؤكدا على وقوف روسيا بجانب مصر في مواجهة الإرهاب.

ومع تولي السيسي السلطة في مصر، في يونيو 2014، تنامت العلاقات المصرية الروسية، لا سيما على مستوى التعاون العسكري، لكن علاقات البلدين شابها بعض التوتر عقب تحطم طائرة روسية تقل سياحا بمنطقة سيناء المصرية في أكتوبر 2015.

ويقول خبراء إن روسيا العائدة بقوة إلى الشرق الأوسط حريصة على تعزيز علاقاتها مع مصر، وهي تطمح لأن تلعب القاهرة دورا في التوصل إلى تسوية للأزمة السورية، بالنظر إلى مكانتها وموقفها الحيادي الذي يجعلها طرفا مقبولا من القوى السورية وحتى الإقليمية والدولية المؤثرة في المشهد السوري.

ويرى هؤلاء أن المباحثات المصرية الروسية بالتأكيد عرجت على العلاقات بين موسكو والخرطوم التي يرجح أن تشهد نقلة نوعية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السوداني عمر البشير إلى روسيا، والتي تدور أنباء على أنه تم البحث خلالها في تركيز قاعدة عسكرية روسية في السودان.

وعقب وزير الخارجية المصري سامح شكري عن هذا المعطى مؤخرا بالقول “مبدئيا مصر ترفض إقامة قواعد عسكرية أجنبية في الدول العربية، بيد أن السودان دولة ذات سيادة والقرار يعود لها”. وتشهد الفترة الأخيرة عودة للمناكفات بين الخرطوم والقاهرة على خلفية اصطفاف السودان إلى جانب أثيوبيا في ملف سد النهضة.

2