"شو السالفة" ينقد المجتمع الخليجي من خلال الكوميديا

الثلاثاء 2016/06/21
مسلسل يتفاعل مع جمهوره

من خلال البرنامج/المسلسل “شو السالفة” الذي يعرض طيلة أيام شهر رمضان على قناة الظفرة، يلجأ بعض الشباب في المجتمع الإماراتي ممن ذاع صيتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى السخرية كوسيلة فاعلة في نقد العديد من القضايا المجتمعية التي تواجههم، ويسعون إلى إيجاد الحلول المناسبة كبدائل منطقية يجب أن تتحقق.

العمل من تمثيل عمار آل رحمة، مصطفى جار النبي، منتصر الشلبي، أحمد درويش وحسين الحوسني، وهو من إخراج منتصر الشلبي وإشراف عام هاشم الداوود، ولكل حلقة عنوان يأخذنا إلى مضمونها حيث القضية التي يطرحها الممثلون فيها.

في مدة لا تزيد عن الـ10 دقائق، نجد أنفسنا أمام إشكالية كبيرة استطاعوا تمثيلها كحكاية فيها الشخصيات تتصارع وتتجاذب الحوار، وبعد أن نستوعب الوضع برمته، يظهر لنا أن أحد الشخوص يقع في مأزق حقيقي وثمة خياران قد يكون أحلاهما مرا، الأمر الذي يستدعي التحليل والتفكير بالخلاص من قبلنا جميعا.

وفي نهاية كل حلقة يتوجّه البرنامج للجمهور بسؤال إشكالي يعبّر عن كامل القضية المطروحة، وينتظر من المبادرين الإجابات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر عناوين يتم عرضها طبعا، وهو بهذه الصورة يدعو إلى التفاعل الإيجابي الذي يأخذ على عاتقه استقطاب الشرائح الاجتماعية المختلفة ممن واجهتهم إحدى المشاكل المجسّدة دراميا، خاصة وأن معظم هذه القضايا المعروضة للحل والبحث تمسّ الكثيرين منهم بطريقة أو بأخرى.

بعد التفاعل الإيجابي، يطمح برنامج “شو السالفة” إلى التغيير الإيجابي في المجتمع، إذ أنه يسعى إلى التغيير في بعض القوانين المؤطرة للعلاقات الاجتماعية أو حتى النظر فيها، وتراه يقدّم في هذا الشأن بعض الإيحاءات إلى الحلول المفترض أن تسود.

في الحلقة الأولى وعنوانها “البشكارة” والتي تعني المساعدة في الأعمال المنزلية، يتم التطرّق إلى التلاعب بالقوانين الحاصل في عملية استقطاب الخادمات، سواء من قبل المكاتب المرخّصة أو من قبل “السماسرة” الذين يعملون خارج إطار القانون، حيث النصب والاحتيال وسيلتان للتعامل.

ويقدّم البرنامج نقده اللاذع باللجوء إلى الكوميديا، مقتربا من خلال تقنيات الأداء والحبكة الدرامية من أبناء المجتمع المعاصر في طريقة تفكيرهم وتقديرهم للأمور، فابتعد عن التنظير والعبر والجديّة العميقة في الإضاءة على المشكلة، وفضّل القالب “اللايت” الذي يحمل مضمونا هاما يصل قلب وعقل المشاهد دون غوغاء ولا تكلّف.

16