شيخ الأزهر يدعو إلى مؤتمر لرأب صدع المذاهب الإسلامية

الثلاثاء 2015/02/24
مهام خطيرة على عاتق الأزهر سواء للتوفيق بين مكونات العالم الإسلامي أو بين الإسلام والآخر

القاهرة - دعا أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى عقد مؤتمر إسلامي لكل المذاهب، للخروج بإقرار سلام، وليترك المجال لأهل كل بلد في اتباع المذهب الذي ارتضوه ودرجوا عليه.

وقال الطيب، في كلمته بمؤتمر مكافحة الإرهاب المنعقد بمدينة مكة المكرمة “أدعو إلى مؤتمر نخرج منه بإقرار سلام فيما بيننا، بمختلف مذاهبنا ومشاربنا، نَستَـثمِر فيه الثوابت المشتركة نجتمع عليها، ونتآخى حولها، ونتلاقى في رحابها”.

وأضاف “وليترك المجال لأهل كل بلد في اتباع المذهب الذي ارتضوه ودرجوا عليه، تحقيقا للاستقرار الاجتماعي الذي ننشده جميعا، وألا يروج لهذا المذهب أو ذاك في البلاد التي تتجافى عنه بالمال واستغلال الفُقَراء والمعوزين، وتجنيدهم ليكونوا دعاة للتعصب الطائفي أو المذهبي، وأتمنى لو يترك الناس يتمذهبون بما نشأوا عليه من مذاهب تلقتها الأمة بالقبول ووسعها الإسلام وضمن لأهلها السّعادة في الدّنيا والآخرة”.

وتابع “علينا أن ننسى خلافاتنا الَّتي لم نجن من ورائها إلّا الضَّعف والذلة والهَوان”.

وأشار شيخ الأزهر إلى أنهم يواجهون “مخطَّطات دوليَّة كُبرى تَستهدِف العرب والمسلِمين، وتريد أن تشتتهم في بلادهم وتصوغهم صِياغة أُخرى تتفق وأحلَام الاستعمار العالَميّ الجديد”. وأضاف أن سياسة “فَرّق تَسد” هي الوسيلة الوحيدة للاستِعمار الجديد والتي تُركِّز على بؤر التَّوَتُّر والخِلاف الطّائفيّ والمذهبيّ.

وأوضح الطيب أن جماعات العنف والإرهاب نبذت حكمَ القُرآن الكَريم والسُّنّة وراء ظهورها، واتَّخذَت مِن الوَحشيِّة البربريَّة منهجا ومذهبا واعتقادا، مضيفا: “التكفيريون قطعوا الرَّؤوس، وأحرقوا الأسرى أحياء، وقتلوا العُمَّال الآمنين في بِلاد الإسلام بناء على اعتقاد خاطئ زائف”.

وأوضح أن “أبرز أسباب ظهور نزعة التكفير هي التَّراكمات التّارِيخيّة لنزعات الغُلُوّ والتَّشَدُّد في تراثنا نتيجة تأويلات فاسِدة لِبَعض نصوص القُرآن الكَريم والسُّنة النَّبويَّة وأقوال الأئمة”.

وتابع “نزعة التَّكفير لها الأثر المدمر في تَمزيق وحدة المُسلِمين وتشرذمهم وإثارة الكراهية والأحقاد بينهم”، مضيفا “خطر الفرقة والتَّنازع طريق معبَّد للفشل الذَّريع”.

وأشار إلى أنه “لا أملَ في أنْ تستعيد الأمة الإسلامية قوَّتها ووحدتها ما لَم نحكم السَّيطرة التَّعلِيميَّة والتربويَّة على فوضى اللجوء إلى الحكم بالكُفر والفِسق على المُسلِمين”. وافتتح صباح الأحد، أمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل، المؤتمر العالمي “الإسلام ومحاربة الإرهاب”، الذي دعا له العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتنظمه رابطة العالم الإسلامي بمقر الرابطة في مكة المكرمة على مدى أربعة أيام.

13