شيراز العتيري: المهرجانات ستكون تونسية بحتة

وزيرة الشؤون الثقافية التونسية  تؤكد أن تداعيات أزمة وباء كورونا لن تسمح ببرمجة عروض لفنانين أجانب في المهرجانات الصيفية يتلقّون أجورهم بالعملة الصعبة.
الخميس 2020/04/02
نعول على وطنية المبدعين التونسيين ووعيهم

تونس- تدخل تونس مرحلة جديدة بعد قرابة الأسبوعين من إعلان الحظر العام، للتوقي من انتشار فايروس كورونا المستجد في البلاد. وقد أدى الحظر إلى توقف أنشطة الكثير من الفنانين والفاعلين الثقافيين، كما تتفاقم انعكاساته يوما بعد يوم على القطاع الثقافي وهو ما دفع وزارة الثقافة إلى التفكير في حلول عاجلة، لأجل المبدعين ولجمهور الثقافة، ومن بينها تأسيس صندوق لدعم الثقافة والمثقفين.

وفي لقاء معها، مؤخرا، أكدت شيراز العتيري وزيرة الشؤون الثقافية التونسية  أن تداعيات أزمة وباء كورونا التي ستلقي بظلالها على الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة ولن تسمح ببرمجة عروض لفنانين أجانب في المهرجانات الصيفية يتلقّون أجورهم بالعملة الصعبة، مبيّنة أن برمجة الدورة المقبلة لمهرجان قرطاج الدولي ستحمل خصوصية وطنية وستؤثثها عروض تونسية خالصة.

وأضافت العتيري في هذا الصدد أن وزارة الثقافة بصدد بلورة تصوّر جديد لباقي المهرجانات الدولية في المحافظات على غرار مهرجان الحمامات الدولي ومهرجان صفاقس الدولي، ودعت في هذا السياق الفنانين التونسيين إلى معاضدة جهود الدولة في تجاوز الصعوبات الاقتصادية التي ستخلفها أزمة وباء كورونا قائلة “نعول على وطنية المبدعين التونسيين وكبار الفنانين ووعيهم للوقوف إلى جانب الوزارة عبر التبرع بمداخيل عروضهم لفائدة الصندوق الوطني 1818 وحساب دفع الحياة الثقافية”. وفي ما يتعلق بحساب دفع الحياة الثقافية، كشفت العتيري أن قيمة المساعدات والهبات التي تم جمعها بين المبالغ المتحصل عليها فعليا والوعود بلغت إلى حد الساعة 3 مليون دينار (أكثر من مليون دولار) داعية شركاء القطاع الثقافي وكل المتدخّلين في القطاع ومختلف مكوّنات المجتمع المدني للمساهمة في التبرع لفائدة هذا الصندوق للتخفيف من الانعكاسات السلبية لتوقف الأنشطة الثقافية.

تونس تطلق فعاليات لدعم النقلة الرقمية كضرورة لديمومة الثقافة واستمرار النشاط الثقافي خلال "أزمة كورونا"

وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية أن توزيع التبرعات المتأتية من هذا الصندوق سيكون وفق مقاييس محددة وحسب أولويات ومهام هذا الحساب والمتمثلة في “مساعدة وإسناد منتسبي المهن الثقافية، من أشخاص طبيعيين وفنانين ومثقفين ووسطاء وتقنيين، وكذلك في مرافقة الفاعلين الثقافيين الخواص للمحافظة على توازناتهم الاقتصادية، ودفع الاقتصاد الثقافي والمبدع. مؤكدة أنه وسيتمّ بداية من شهر يوليو المقبل اتّباع تدابير أخرى سيقع الإعلان عنها لاحقا.

ومن جهة أخرى تحدثت شيراز العتيري على دعم النقلة الرقمية كضرورة لديمومة الثقافة واستمرار النشاط الثقافي خلال هذه الأزمة معلنة عن انطلاق بث إنتاجات خاصة بوزارة الشؤون الثقافية تجمع مختلف الضروب الفنية التعبيرية والإبداعية على القناة الوطنية الثانية بداية من يوم الـ6 من أبريل الجاري، من الساعة التاسعة ليلا إلى منتصف الليل، وذلك قصد إتاحة برامج ثقافية متنوعة للعموم عبر تحويل مختلف محامل محتويات هذه البرامج على محامل رقمية تحت شعار “شوفلي فن”، وستتضمن هذه البرامج إنتاجات تابعة لوزارة الشؤون الثقافية تشمل الإنتاجات القديمة والجديدة من مسرحيات وأفلام وفقرات موسيقية وفنون الرقص وغيرها من المجالات الفنية بهدف مساندة الفنانين والمبدعين ودعمهم.

وشددت الوزيرة في حديثها على أن التصور الجديد للعمل الثقافي اليوم يقتضي تمتين علاقة الثقة بين الوزارة والفاعلين الثقافيين مشيرة إلى أن الوزارة مستعدة لتكريس عقد اجتماعي وأخلاقي مع مختلف الفاعلين في القطاع لاسيما منهم فئة الشباب مؤكدة على أنها ستعمل على توفير مزيد الفرص وفتح الآفاق أمام المواهب الشبابية.

وفي خصوص الإعانات والمساعدات أوضحت العتيري، أن الوزارة تقدم مساعدات وفق آلية الإعانات الظرفية المعمول بها وتعهدت في هذا الصدد على فض الإشكاليات العالقة بخصوص وضعية المنشطين عبر إحالة الملف إلى مصالح رئاسة الحكومة ومتابعته للتسريع في تسويته قبل حلول شهر رمضان، كما أعلنت على استكمال النظر في عملية دعم الفضاءات الثقافية من قبل لجنة الفنون الدرامية المحترفة.

15