شيرين عبادي: على الغرب منع إيران من استغلال الأقمار الاصطناعية

الأربعاء 2013/11/06
عبادي تناضل لرفع سيف خامنئي عن رقاب شعبها

لندن- اتهمت عبادي، وهي محامية إيرانية وقاضية سابقة حصلت على جائزة نوبل عام 2003 لدورها في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، القوى الغربية بعدم الاهتمام بانتهاك طهران لحقوق الإنسان في إطار سعيها إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن طموحاتها النووية.

وانتقدت عبادي نظام العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الذي يهدف إلى إعاقة البرامج النووية والصاروخية الإيرانية والضغط على الحكومة للتخلي عما تقول القوى الغربية وحلفاؤها إنه برنامج لتطوير قدرات لإنتاج أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران.

وقالت عبادي (66 عاما) في مقابلة صحفية «كان للعقوبات الاقتصادية تأثير قوي. فالشعب أصبح فقيرا جدا. بعض الأدوية لا يمكن العثور عليها في إيران. وأسعار الطعام أغلى في إيران من الولايات المتحدة وأوروبا».

وأضافت أن العقوبات التي تضر المواطن الإيراني العادي يجب أن تستبدل بعقوبات تضعف الحكومة لا الشعب. وضربت مثلا على ذلك بضرورة منع إيران من استخدام الأقمار الاصطناعية الأوروبية والأميركية لبث برامجها بأكثر من عشر لغات بخلاف الفارسية إلى العالم الخارجي. وقالت عبادي «يجب أن نمنع الحكومة الإيرانية من القدرة على استخدام الأقمار الاصطناعية. بهذه الطريقة يمكن أن نغلق مكبرات الصوت الدعائية للحكومة». كما طالبت بفرض حظر على سفر نواب الوزراء ومن هم أعلى ومصادرة أموالهم وما لهم من ودائع في البنوك الأوروبية والأميركية.

وردا على تصريحات عبادي قال المتحدث باسم البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي إنه بعد أن جرت الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة بطريقة «صريحة وحرة ونزيهة وشفافة وبطريقة ديمقراطية دخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة جديدة من الديمقراطية وسيادة القانون».

وأعربت عبادي، التي تعيش في المنفى في بريطانيا منذ عام 2009، عن خيبة أملها في الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه أكثر اعتدالا من سلفه محمود أحمدي نجاد الذي عرف بمواقفه الحادة المعادية للغرب.

«كان شعار روحاني أنه سيعمل على تغيير الظروف ولهذا السبب فقط صوت الناس له»، وتابعت «لسوء الحظ ليس هذا ما حدث».

شيرين عبادي
"الإسلام والديمقراطية لا يتناقضان بل إن الفهم الخاطئ للدين هو السبب الرئيسي للانتهاكات والخروق المستمرة لحقوق الإنسان في مجتمعنا".

وفي رد عبر البريد الإلكتروني أكد مير يوسفي أن إيران «اتخذت نهجا طويل الأجل وتدابير حقيقية لحماية جميع حقوق الإنسان لشعبها بما في ذلك الامتثال لجميع التزاماتها ذات الصلة بموجب القانون الدولي، آخذة في الاعتبار المبادئ الواردة في الدستور».

مؤكدا أن «إيران، خاصة بعد انتخاب الرئيس روحاني، وضعت تأكيدات جديدة على ضرورة التفاني الذي لا يتزعزع تجاه تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان داخل وخارج البلاد».

وكمثال على النهج الإيراني الجديد قال مير يوسفي إن روحاني أمر حكومته بالعمل على صياغة «ميثاق لحقوق الإنسان»، وأمر أيضا بسحب جميع الشكاوى الحكومية المرفوعة ضد الصحفيين، القرار الذي ترتب عليه إطلاق سراح 86 سجينا. وأضاف أن روحاني عين مساعدا خاصا لشؤون الأقليات، لضمان حماية حقوق الأقليات العرقية والدينية وصيانتها.

إلا أن عبادي أكدت حدوث العكس مستشهدة بعدد حالات الإعدام في إيران التي تضاعفت منذ انتخابات يونيو التي أوصلت روحاني إلى السلطة. وأضافت أن معظم نشطاء المعارضة الذين كانوا في السجون قبل انتخابه لا يزالون قابعون في الزنازين، ومازال الاضطهاد يمارس على الأقليات الدينية والعرقية.

ودعمت عبادي أقوالها بالأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، التي ذكرت أن أكثر من 200 شخص، بما في ذلك أربعة قاصرين، أعدموا في الفترة ما بين 14 يونيو/ حزيران و1 أكتوبر/ تشرين الأول، وقالت إن عمليات الإعدام كانت ضعف عدد عمليات الإعدام التي جرت في نفس الفترة من عام 2012. «لسوء الحظ يركز العالم على الطاقة النووية أكثر من حقوق الإنسان، ولا تولي الدول الكبرى اهتماما بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران»، مضيفة: «هذا هو السبب في أن أوضاع حقوق الإنسان متدهورة في إيران».

وتقول الولايات المتحدة إن محادثات القوى الست مع إيران الشهر الماضي، والتي هدفت إلى إنهاء حالة المواجهة على مدى عشر سنوات بسبب طموحات طهران النووية، كانت أكثر إيجابية من الجولات السابقة. ويقول دبلوماسيون غربيون إن السبب في التعاون الذي تبديه طهران هو رغبتها في تخفيف آثار العقوبات المفروضة عليها.

وقالت عبادي، التي ستجتمع مع مسؤولين ودبلوماسيين بالأمم المتحدة أثناء تواجدها في نيويورك، «ينبغي أن تناقش القوى الست في جنيف ما هو أهم من أجهزة الطرد المركزي النووية».

5