شيطنة أردوغان ضد معارضيه تتفاقم بعد الاستفتاء

الأربعاء 2017/04/26
اعتقال 1009 شخصا لصلات مزعومة بمنظمة الداعية الإسلامي فتح الله غولن

اسطنبول- اعتقلت الشرطة التركية الأربعاء أكثر من ألف شخص يشتبه بأنهم من أنصار الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، وفقا لوزير الداخلية، بعد أسبوع على فوز الرئيس رجب طيب اردوغان في استفتاء لتوسيع صلاحياته.

وقال وزير الداخلية سليمان صويلو "أطلقت عملية هذا الصباح في 81 محافظة، وهي مستمرة. وفي هذه الأثناء التي أتحدث فيها، تم ايقاف 1009 (مشتبه به) في 72 محافظة". وأضاف أن "هذا إجراء ضروري في مصلحة الجمهورية التركية".

وتتهم السلطات التركية غولن بالتخطيط لمحاولة انقلاب فشلت في 15 يوليو فيما ينفي هو أي دور له فيها. وشارك نحو 8500 شرطي في حملة الاعتقالات الواسعة، وتم إصدار مذكرات اعتقال بحق 390 مشتبها به في اسطنبول وحدها.

وتأتي المداهمات عقب فوز اردوغان بفارق ضئيل في استفتاء على تعديلات دستورية توسع سلطاته جرى في 16 ابريل.

وفيما حظي معسكر "نعم" على 51,41 بالمئة من الأصوات، قال معارضو التغييرات إن النتيجة كانت لتكون معكوسة لو أن عملية التصويت جرت بشكل عادل.

وتعتبر أنقرة حركة خدمة التي يقودها غولن منظمة ارهابية رغم أن المجموعة تصر على أنها حركة سلمية تدعو إلى الإسلام المعتدل.

وتم اعتقال نحو 47 ألف شخص حتى الآن على خلفية حالة الطوارئ المفروضة منذ محاولة الانقلاب، في حملة أمنية أثارت مخاوف الغرب.

وقبيل الاستفتاء، مدد البرلمان التركي حالة الطوارئ ثلاثة أشهر إضافية حتى 19 يوليو. ولطالما طالبت الحكومة التركية الولايات المتحدة بتسليمها غولن الذي يعيش في المنفى منذ عام 1999.

ويعتبر تسليم غولن من نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين العضوين في الحلف الاطلسي والحليفين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وتطالب تركيا منذ شهور بتسلمه لكن دون استجابة من واشنطن.

وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن حكومة بلاده لن تتراجع عن المطالبة بإعادة غولن، ورغم نفي الأخير الشديد لهذه الاتهامات الا ان أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها اياه.

كما صرح اردوغان في وقت سابق ان “منظمة غولن الإرهابية تتعاون بشكل مشترك مع “بي كا كا” وتسهّل عمليات المنظمات الإرهابية عبر عناصرها الموجودة داخل قوى الأمن والجيش التركيين، لكنهم ينهارون مع مرور الزمن وسينهارون أكثر”.

وبموجب اتفاقية "إعادة المجرمين" المبرمة بين الجانبين عام 1979، تطلب أنقرة من واشنطن تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية.

واتفاقية "إعادة المجرمين" وقعت في 7 يونيو 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة الأميركية، وبموجبها تنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين والتعاون المتبادل في الجرائم الجنائية.

1