شيعة العراق يحيون ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم

الأحد 2017/04/23
عدد كبير من خارج العراق شاركوا في إحياء الذكرى

بغداد- أحيا مئات الاف الزوار الشيعة الاحد في بغداد ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم، سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة، بعد ان توافدوا على مدى أيام وسط اجراءات امنية مشددة من كل انحاء البلاد.

وتعد ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم احدى المناسبات الاكثر حزنا لدى المسلمين الشيعة. واحتشد مئات الاف الزوار حول مرقد الامام في شمال بغداد، وارتدى معظمهم ملابس سوداء ورفع عدد منهم رايات اسلامية.

واقام الزوار جنازة رمزية للامام ساروا بها حول المرقد فيما تعالت اناشيد دينية حزينة تروي قصة الامام.

ستة ملايين زائر

وعقد الامين العام للعتبة الكاظمية جمال عبدالرسول الدباغ مؤتمرا صحافيا مشتركا مع قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي عند انتهاء المراسم بعيد ظهر الاحد. وقال الدباغ ان "الزيارة حققت توافدا بحدود ستة ملايين زائر" على مدى الايام الماضية.

وبدأت حشود غفيرة منذ ايام عدة بالتدفق نحو المرقد الواقع في منطقة الكاظمية، قادمين من بغداد ومحافظات اخرى لاحياء ذكرى مقتل سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية، في العام 799.

واضاف الدباغ "من المؤكد ان عددا كبيرا من الزائرين جاؤوا من خارج العراق"، من دون الاشارة الى عدد محدد.

وشارك عدد كبير من الزوار من رجال ونساء ارتدى معظمهم ملابس سوداء، في شعائر بينها ضرب بالسلاسل على الظهر او لطم على الصدور او الرؤوس.

واعلن الربيعي ان "القوات الامنية عملت بجد ونجحت في تسهيل حركة الزائرين". واضاف ان "كل الطرق مؤمنة وسيستمر تواجد قوات الامن حتى بعد انتهاء الزيارة، حتى مغادرة اخر زائر".

واوضح الربيعي ان "قوات الامن تمكن من قتل ارهابي انتحاري في احدى المناطق الى الشمال من بغداد اضافة الى افشال هجمات اخرى كانت تستهدف الزائرين".

وقال احد الزوار احمد جمال وهو موظف حكومي ان "الزيارة تعني الكثير، تعني احترام ما عناه الامام جراء الظلم وتؤكد سيرنا على طريق الخير خلف الامام". وانتشرت في الشوارع التي سلكها الزوار خيم للاستراحة ولتقديم الطعام والشراب.

ورافقت المناسبة اجراءات امنية مشددة تمثلت في قطع الطرق ونشر دوريات وحواجز تفتيش في مختلف انحاء بغداد وخصوصا على امتداد الطرق التي خصصت لمسير الزوار.

تدافع

ورغم اعلان السلطات الاحد عطلة رسمية لتسهيل حركة الزوار لاداء الزيارة، توفي رجل واصيب ستة اشخاص بكسور جراء تدافع بين الزوار.

وقال الطبيب احمد الرديني المتحدث باسم وزارة الصحة "حدثت حالة وفاة واحدة لرجل واصيب ستة اشخاص بكسور جراء تدافع بين الزائرين". ووقع التدافع بعد منتصف ليل السبت الاحد في موقع قريب من منطقة الكاظمية، وفقا للطبيب.

ولد الامام الكاظم في الابواء بين مكة والمدينة وتوفي في سجن السندي ابن شائك في بغداد حيث كان معتقلا، علما بان الادبيات الشيعية تتهم الخليفة العباسي هارون الرشيد بقتل الامام عبر دس السم له في السجن.

وسبق ان شهدت مراسم احياء الذكرى اعمال عنف متكررة خلال الاعوام الماضية، ابرزها مقتل نحو الف شخص جراء تدافع على جسر الائمة المؤدي الى الكاظمية في 31 اغسطس 2005، في يوم هو الاكثر دموية منذ اجتياح العراق عام 2003.

وتزامنت الزيارة هذا العام مع مواصلة القوات العراقية عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدينة الموصل، آخر اكبر معاقل الجهاديين في العراق، من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.

1