شيماء المغيري عمانية ترسم رسائل إنسانية بحبات الرمل

الفنون مصنفة إلى سبعة من بينها الرسم الذي انطلق مع بداية الحياة الاجتماعية للبشر الذين أرادوا أن يدونوا مغامراتهم مع الطبيعة والحيوانات، ثم أضيفت الألوان وأدوات أخرى كثيرة ليصبح هذا الفن مدارس وأنواعا، لكن العمانية شيماء المغيري اختلفت عمن سبقها في ميدان الرسم، فاتخذت من حبات الرمل كل زادها في رسم لوحات بديعة يثريها الخيال والثقافة طامحة إلى أن تبتكر طريقة خاصة تضمن الحفاظ على رسومها.
الأربعاء 2016/12/28
إبداع من الخيال والأنامل

إسطنبول - بلمسات سحرية هادئة، تحول الفنانة شيماء المغيري حبات الرمل الساكنة إلى لوحات فنية تعالج عبرها قضايا عديدة وتبعث برسائل إنسانية.

شيماء، وهي مواطنة عمانية (22 عاما) تقيم في الإمارات، تتمتع بموهبة الرسم على الرمل، وتمارسها منذ نحو سبع سنوات، سعيا منها إلى “بثّ روح الأمل في نفوس الناس”.

وخلال الشهر الجاري، عرضت شيماء أعمالا فنية لها ضمن فعاليات “ملتقى حياة الأسرة 2016”، الذي نظمته مؤسسة “غراس لتنمية المجتمع” (جمعية لبنانية غير حكومية تأسست عام 2012)، في مدينة إسطنبول التركية.

وتحت عنوان “نقطة فاصلة”، شارك في هذا الملتقى الدولي نحو 400 مشارك من 33 دولة، بينها تركيا والسعودية والإمارات والكـويت والبـحرين وجـنوب أفريقيا وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا وتايلند والبرازيل.

وخلال تواجدها في إسطنبول، قالت شيماء “موهبتي أتاحت لي فرصة طرح العديد من القضايا الإنسانية، وإيصال رسائل فنية هادفة، ففي كل عرض أقدمه توجد قصة وهدف ورسالة للجمهور.. العنصر الأساسي الجميل في موهبتي هو الرسم على الرمل، الذي يعتبر جزءا من بيئة الوطن العربي وتضاريسه”.

شيماء المغيري: في كل عرض أقدمه توجد قصة وهدف ورسالة للجمهور.. الجميل هو الرسم على الرمل، الذي يعتبر جزءا من بيئة الوطن العربي وتضاريسه

وعن كيفية وتوقيت اكتشاف موهبتها أوضحت شيماء “بدأت موهبتي في وقت مبكر.. كان عمري حينها 12 سنة في الإمارات، ورأت معلمتي للتربية الفنية في المدرسة موهبة الرسم على الرمل في شبكة الإنترنت، وطرحت علي الأمر، فتحمست كثيرا، لأنني أحب الرسم كثيرا”.

ومضت قائلة “أحببت أن أتقدم في موهبة الرسم، لكن بشكل آخر، وبفكرة مختلفة.. أحببت الدخول في مجال ليس معروفا، وليس موجودا في دول الخليج.. وأحمد الله أنني نجحت وأبدعت في هذا المجال”.

وأضافت “تعلمت هذا الفن بمفردي من الإنترنت، فلا يوجد معلمون ولا معاهد مختصة في تعليم فن الرسم على الرمل.. من فرط حبي لهذا المجال، وإصراري على إتقانه، قررت الاستمرار والتعلم، حتى نجحت وتفوقت”.

وتتراوح رسومات شيماء بين حالة انفعالية تنتابها أو رسائل توجهها إلى المجتمع بشأن قضايا عديدة، منها مثلا قضية المخدرات والاتجار بالبشر.

وحول أعمالها الأخيرة، قالت الفنانة العمانية “رسمت لوحة فنية مؤخرا تحوي رسالة إنسانية، مفادها أنه رغم كل المعاناة التي تعيشها الأسرة اليوم، إلا أن المرأة، ولا سيما الأم، دائما ما تكافح من أجل الأبناء والمجتمع.. كلنا يدا واحدة نحاول مساعدة الناس ببث روح الأمل في نفوسهم”.

وتطمح شيماء إلى ابتكار طريقة خاصة تضمن الحفاظ على صورة الرسم بالرمال على طبيعتها، عوضا عن لجوئها إلى تصويرها، ومن ثم طباعتها وتغليفها للحفاظ عليها، فتقول “أرغب في إدخال ألوان على الرمال التي أستخدمها في رسمي، كما أتمنى أن أقيم معرضا تشكيليا خاصا بي، أعرض خلاله لوحات بالرمل، ولوحات أخرى تشكيلية بالألوان”.

وحبا في فن الرسم على الرمل تمتلك شيماء، حسب قولها، “طموحات ومشروعات عدة”، منها “مشروع افتتاح معهد لتعليم الرسم على الرمل، فالكثير من الناس يريدون تعلم هذا الفن عبر منهج تدريسي.. كما أعتزم إقامة معرض يحتوي على لوحات رملية غير كلاسيكية”.

20