شيوخ الإخوان يقصون الشباب تمهيدا للمصالحة مع السلطات المصرية

الثلاثاء 2016/04/05
اجترار الذكريات

القاهرة - علمت “العرب” أن قيادات وشيوخ جماعة الإخوان الموالين لمحمود عزت القائم بأعمال المرشد العام، يجهزون مبادرة جديدة للتصالح مع النظام المصري تتضمن تنازلات عدة، أبرزها القبول بابتعاد الجماعة عن العمل السياسي لمدة 7 أعوام.

التمهيد لطرح المبادرة الجديدة استبقته جبهة عزت المدعوم من محمد بديع المرشد العام، وقيادات السجون بمجموعة قرارات تنسف تماما تحركات مجموعة الشباب.

ويدعو هذا الفريق إلى التصعيد مع الدولة المصرية وأجهزة الأمن، والثأر لقتلى الإخوان خلال الأحداث التي تلت ثورة يونيو.

وتضمنت القرارات التي اعتمدها مجلس الشورى العام للجماعة، المحسوب على جبهة عزت، تكليف لجنة تم تشكيلها بالفعل بشكل مؤقت لتسيير الأعمال بتشكيل 3 لجان، على أن تكون المهمة الأولى لها، تقديم رؤية جديدة لدور مجلس الشورى العام، والثانية استكمال انتخاب الهيئات الإدارية للجماعة، والثالثة تختص باستكمال التحقيقات.

وبحسب بيان أصدرته الجماعة مساء الأحد وصلت إلى “العرب” نسخة منه، تعمل اللجنة المؤقتة المنتخبة برئاسة محمد عبدالرحمن المرسي تحت إشراف محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام. ومهمتها تسيير الأعمال وإدارة شؤون الجماعة إلى أن تنتهي عملية استكمال المجالس الشورية وانتخاب مكتب إرشاد مؤقت.

وقال متابعون للأزمة عن قرب، تعتبر القرارات الجديدة إشارة واضحة إلى رغبة قيادات الجماعة في التهدئة مع النظام المصري، تمهيدا لتهيئة الأجواء لعقد مصالحة يعود بها الإخوان إلى المشهد المصري.

وفي أول بياناته بعد توليه رئاسة لجنة تسيير الأعمال قال محمد المرسي الموالي لجبهة عزت، وكان أحد أعضاء لجنة تسيير الأعمال التي شكلها محمد كمال ودائم الخلاف معه، إن أفراد الإخوان ومؤسسات الجماعة ملتزمون بالنضال السلمي للتغيير وفق نظرية "سلميتنا أقوى من الرصاص".

واعتبر خبراء في الحركات الإسلامية أن ما حدث يعد ترسيخا للواقع الجديد من جبهة محمود عزت وقيادات الجماعة في السجون، ضمن مساعيهم لاستعادة القيادة من لجان إدارة الأزمة التي يسيطر عليها الشباب.

ويرى عبدالشكور عامر الأمين العام لحزب العدالة الحرة الذي يعتبره البعض الحزب الرسمي لشباب الجماعة المنشقين، أن مثل هذه التغيرات ستؤثر على قرارات الجماعة في المرحلة القادمة في اتجاه الاعتراف بالأمر الواقع، وفتح قنوات اتصال مع أركان النظام.

ورفض في تصريحات لـ “العرب” اعتبار القرارات تعبيرا عن ديمقراطية داخل الجماعة أو تجسيدا للموقف الحقيقي لقواعد الإخوان، إنما مجرد فرض للأمر الواقع ومحاولة من شيوخ الجماعة لترميم الصدع الذي أصابها وإصلاح ما أفسده الشباب.

وتوقع عامر أن يؤدي القرار إلى انشقاقات جديدة داخل الجماعة بعد أن يتم إبعاد الشباب وتنحيتهم عن صدارة المشهد. في المقابل، ردت اللجنة الإدارية العليا التي أطاح بها عزت برفض تلك الإجراءات، مؤكدة أنها مخالفة للوائح الجماعة المعمول بها في الوقت الراهن . ودعت من أسمتهم بـ “عقلاء الإخوان” إلى التدخل لمنع تدهور الأوضاع أكثر من ذلك.

2