صابر الرباعي مطبع أم ضحية

الأربعاء 2016/08/24
الصورة المثيرة للجدل

تونس - أثارت صورة لضابط إسرائيلي مع الفنان التونسي صابر الرباعي جدلا كبيرا، وتعرض بسببها المغني لسيل من الانتقادات اللاذعة والاتهامات بالسعي للتطبيع مع إسرائيل.

وكان الضابط الإسرائيلي الذي يشرف على ممر للعبور بالضفة الغربية نشر، الثلاثاء، صورة له مع صابر الرباعي على حسابه على تويتر مع تعليق قال فيه “نسعد بتعزيز الحفلات الفنية مرحبين بوصول كل فنان. سررنا بتنسيق عبور المطرب صابر الرباعي عبر جسر اللنبي الروابي”.

وانتشرت الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي مفجرة جدلا واسعا، وأعادت صحف عديدة نشرها واتهم نشطاء المغني التونسي بالتطبيع مع إسرائيل وخيانة القضية الفلسطينية.

وكان الرباعي أول مغن عربي يحيي حفلا فنيا على مدرج مدينة روابي الذي بني على الطراز الروماني ويتسع لحوالي 15 ألف شخص.

وأصدر صابر الرباعي بيانا للرد على موجة الانتقادات، يؤكد فيه أن منسق العبور عرف نفسه بأنه فلسطيني واسمه هادي، مضيفا أنه لم يكن بالفعل يعرف هوية الضابط الإسرائيلي. وشدد على أن “مواقف كهذه ستزيد تمسكنا بالقضية الفلسطينية وإيماننا بها وستزيد إصرارنا على دعم حق الشعب الفلسطيني بالعيش الكريم كباقي شعوب الأرض وزيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجّان”.

لكن البيان لم يوقف موجة الانتقادات الواسعة التي استمرت على صفحات تويتر وفيسبوك. وعلّق مغرّد قائلا “صابر الرباعي يقول لم أكن أعرف أنه ضابط إسرائيلي.. يعني شخص واحد يرتدي زي الجيش الإسرائيلي والعلم على كتفه من يمكن أن يكون رأفت الهجان مثلا؟”.

لكن الكثيرين من محبي الفنان التونسي رأوا أنه بريء من مزاعم التطبيع، وأن هناك حملة ممنهجة ضده وهو الذي حقق نجاحات كبيرة في العديد من المهرجانات هذا الصيف.

ونشر المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي على صفحته على فيسبوك صورة لصابر الرباعي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكتب قائلا “يا صابر الرباعي ما يهزك ريح. جميعنا يعلم بأن لا علاقة لك بكل ما يقال عن التطبيع. الصدفة السيئة، والصورة وليدة لحظتها، وإهمال المرافقين الفلسطينيين القيام بدورهم التوعوي، كادت تعكر أصداء البهجة التي تركتها عند الآلاف من النفوس في فلسطين”.

وكتبت ناشطة “الكلام في حق صابر الرباعي ظلم. كل شخص خاصة إذا كان غير فلسطيني يمكن أن يحدث معه نفس الموقف، كفاكم تخوينا لبعضكم البعض”.

19