صاحب أكبر عدد من الشهادات سبعيني يبحث عن منافس

الأربعاء 2017/03/08
لوتشيانو دخل موسوعة غينيس بصفته أكثر رجل حاصل على شهادات في العالم

روما- يبحث الإيطالي لوتشيانو، الذي دخل موسوعة غينيس سنة 2002، بصفته أكثر رجل حاصل على شهادات في العالم، عن منافس له يمكن أن يحطم رقمه القياسي. وسجلت غينيس باييتي ضمن موسوعتها بعد حصوله على شهادة “اللوريا” الثامنة، وهي التي تعادل في إيطاليا الليسانس أو الإجازة، ولم يستطع منذ 2002 شخص آخر تحطيم رقمه القياسي لأنه يطوره باستمرار.

وحصل المثقف، الذي ولد بمدينة روما منذ 70 عاما وهو عاشق متلهف للدراسة، على شهاداته الأولى في علم الاجتماع والآداب والقانون والعلوم السياسية والفلسفة، وأضاف إليها 7 شهادات أخرى في مختلف التخصصات، من بينها العلوم الاستراتيجية وعلم الجريمة، وأحدث شهادة حصل عليها كانت في مجال علوم السياحة، وذلك في اليوم الأول من شهر فبراير الماضي من جامعة نابولي.

ويقول لوتشاينو، الذي كان يعمل أستاذا للرياضة ثم مسيرا إداريا بإحدى المؤسسات التعليمية “في كل مرة، كنت أفرض على نفسي تحديا جديدا، لأعرف إلى أي مدى يمكن لجسمي وعقلي أن يصلا”. وأضاف “من التعليم انتقلت بشكل طبيعي إلى علم الاجتماع، ثم الآداب وعلم النفس، وبعدها العلوم القانونية، قبل أن أتوجه نحو مجالات أكثر مهنية كالعلوم الاستراتيجية”.

وأوضح “كانت العلوم الاستراتيجية تدرس بالشراكة بين وزارة الدفاع وجامعة تورينو، وتتناول مواضيع حساسة مرتبطة بالأمن الوطني، وكان يفترض الذهاب إلى الامتحان بالزي العسكري”.

كما يحتفظ لوتشاينو بذكرى خاصة عن دراسته لعلم الجريمة، حيث قام باستجواب عدد من السجناء ويكشف “عند الاستماع إليهم، كنت أفاجأ بالاقتناع بمبرراتهم، وأبدأ بالتساؤل حول مفهومي الصحيح والخطأ، قبل أن أدرك أنني أسير في طريق خاطئ”.

وفي تحد جديد لنفسه، اختار لوشيانو أن ينال شهادته رقم 155 عن طريق الدراسة عبر الإنترنت، رغم أنه من جيل لا يحب التكنولوجيا كثيرا، ولا يؤمن بفعالية التعليم عن بعد، لكنه تأكد بنفسه “أنه ليس هناك فرق بين التعلم عن بعد والأساليب التقليدية”.

ولا يزال يتابع “عاشق المعرفة” تحدياته، فهو يدرس حاليا للحصول على شهادته الجامعية رقم 16 في علوم التغذية، وكالعادة يعمل في صمت داخل مكتبه المزيّن بلوحة شخصية للكاتب الفرنسي لويس فرنسوا بيرتان، الذي يصفه بـ”رجل ثقافة وعلم”، وحوله الشهادات التي حصل عليها.

والمثير في الأمر، أنه لا يخصص أكثر من ساعتين في اليوم لدراسته، بين الثالثة والخامسة صباحا، والسبب “أنه في هذا الوقت يكون الدماغ مستعدا لاستيعاب المعلومات، ولأن ذلك يمكنني من الاستمتاع بحياة عادية مع عائلتي”. وبالفعل يعيش الرجل حياة يومية عادية مع زوجته وابنه البالغ من العمر 22 عاما في مدينة روما، بل ويجد وقتا إضافيا للعمل كمتطوع في الصليب الأحمر.

24