صادرات الساعات السويسرية تتعافى من هجمة الساعات الذكية

الأربعاء 2018/01/31
زيادة في قيمة المبيعات الخارجية

بيال (سويسرا) - أظهرت بيانات جديدة أمس أنّ صادرات الساعات السويسرية ارتفعت في العام الماضي بنسبة 2.7 بالمئة مقارنة بالعام السابق لتنهي بذلك موجة تراجع استمرت لمدة عامين.

وأكدت أرقام اتحاد صناعة الساعات السويسرية أنّ قيمة المبيعات الخارجية بلغت في العام الماضي نحو 19.9 مليار فرنك سويسري (20.8 مليار دولار) رغم تراجع مبيعات ساعات المعصم المباعة في الخارج إلى أدنى مستوى لها منذ ذروة الأزمة الاقتصادية في عام 2009.

وأوضح الاتحاد أنّ مبيعات المنتجات في القطاع منخفض السعر وساعات الكوارتز فقدت شعبيتها في العام الماضي، لكن مبيعات الساعات الفاخرة ومرتفعة التكلفة عوضت ذلك التراجع بشكل كبير.

وأظهرت أنّ المبيعات في الصين سجلت أقوى نموّ بين أكبر أسواق تصدير المنتجات السويسرية في عام 2017 حين قفزت بنسبة 18.8 بالمئة.

وبلغ متوسط ارتفاع مبيعات الساعات السويسرية في الأسواق الآسيوية نحو 4.8 بالمئة بينما تراجع النموّ في أوروبا إلى 2.6 بالمئة، وانكمشت المبيعات في سوق الولايات المتحدة بنسبة 4.4 بالمئة.

وحققت مبيعات المجموعة سواتش السويسرية العملاقة للساعات، التي تملك علامات تجارية شهيرة من أمثال أوميغا ولونجين وتيسوت، أحد أكبر معدلات النموّ وخاصة خلال النصف الثاني من العام الماضي.

وأعلنت أن إيراداتها الإجمالية العام الماضي زادت بنسبة 5.4 بالمئة لتصل إلى 8 مليارات فرنك سويسري. في حين ارتفع صافي أرباحها بنسبة 27 بالمئة ليصل إلى 755 مليون فرنك.

وكان الصعود القوي للساعات الذكية وخاصة “أبل ووتش” قد أدى إلى تراجع حصة مبيعات الساعات السويسرية التقليدية في الأسواق العالمية.

وقد أجبرها ذلك كبار صنّاع الساعات التقليدية على الدخول في مخاض طويل للتأقلم مع التطورات التكنولوجية في محاولة للحاق بركب النجاحات التي حققتها الساعات الذكية.

وبدأت شركة مونبلان (Montblanc) العام الماضي إنتاج الجيل الأول من ساعاتها الذكية، ثم التحقت بها تاغ هوير وسواتش في تقديم ساعات ذكية تنافس ساعات أبل وغوغل وسامسونغ المتطورة.

وتشير تقديرات شركة تحليل الأسواق آي.دي.سي إلى بيع نحو 49 مليون ساعة ذكية في العام الماضي وهي تتوقّع أن يصل حجم المبيعات 150 مليونا بحلول عام 2021، رغم تشكيك بعض المحللين بتلك التوقعات.

ومن المتوقّع أن تتغير التقديرات، نظرا لأن مزايا وأدوار الساعات الذكية في تغيير مستمر وقد تمتد إلى وظائف جديدة تنتزع الكثير من وظائف الأجهزة الأخرى مثل الهواتف الذكية في المستقبل.

ويؤكد المحللون والمتخصّصون أنه كلما توافرت في الأسواق منتجات بأسعار أرخص كلما أثّر ذلك سلبا وبصورة مباشرة على أداء كبار مصنّعي الساعات السويسرية.

وتأتي البيانات الجديدة لتثبت قدرة مصنعي الساعات السويسرية على التأقلم مع الثورات التكنولوجية بعد أن هيمن التشاؤم على مستقبلها في الأعوام الماضية.

10