صادرات الصين تحلق بفضل المعدات الطبية

الطلب الخارجي القوي على مستلزمات الحماية الشخصية تدعم صادرات الصين.
الثلاثاء 2020/12/08
التغلب على تداعيات الجائحة

بكين - سجلت صادرات الصين أسرع وتيرة نمو خلال ثلاث سنوات في نوفمبر، بفضل الطلب القوي عالميا على السلع الضرورية لتجاوز الجائحة مما أتاح لثاني أكبر اقتصاد في العالم تسجيل فائض تجاري قياسي.

أظهرت بيانات الجمارك أن الصادرات ارتفعت 21.1 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر، وهي أسرع وتيرة منذ فبراير 2018، متجاوزة كثيرا توقعات المحللين بزيادة 12 في المئة مقارنة مع 11.4 في المئة في أكتوبر.

وتأتي قوة الصادرات رغم أن اليوان قُرب أعلى مستوى في سنوات مقابل الدولار، وهو أمر مشجع لصناع القرار الذين ينتابهم القلق حيال تأثير ضعف الدولار الأميركي على قدرة الصين على المنافسة تجاريا.

وزادت الواردات 4.5 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر مقارنة مع نمو 4.7 في المئة في أكتوبر، لكن الزيادة دون التوقعات البالغة 6.1 في المئة في استطلاع رويترز، وإن كانت تنم عن توسع للشهر الثالث على التوالي.

21.1

في المئة نسبة نمو صادرات الصين في نوفمبر على أساس سنوي، وهي الأسرع منذ 2018

وتمخضت الصادرات القوية عن فائض تجاري 75.42 مليار دولار في نوفمبر، الأكبر منذ 1981 على الأقل حين بدأ تسجيل بيانات رفينيتيف. وكانت التوقعات في استطلاع رويترز لفائض قدره 53.5 مليار دولار.

وقال المحللون في مذكرة لنومورا إن صادرات الصين تدعمت من الطلب الخارجي القوي على مستلزمات الحماية الشخصية والمنتجات الإلكترونية للعمل من المنزل فضلا عن الطلب الموسمي لعيد الميلاد.

وساهمت الصادرات القوية في اتساع الفائض في تجارة الصين مع الولايات المتحدة إلى 37.42 مليار دولار في نوفمبر من 31.27 مليار في أكتوبر.

وتعمل المصانع الصينية حاليا بكامل طاقتها بعد نجاح الصين في احتواء تفشي فايروس كورونا المستجد بصورة كبيرة، في حين مازال الفايروس ينتشر في مناطق عديدة من العالم.

وبعد إعادة فتحها في مارس الماضي استفادت المصانع الصينية من القروض للمساهمة في التغلب على تداعيات الجائحة. كما تصدر الصين حاليا كميات كبيرة من الأقنعة الواقية والمعدات الطبية المطلوبة حول العالم بسبب تفشي كورونا، إلى جانب صادرات الأجهزة المنزلية التي يطلبها المستهلكون المضطرون للبقاء في منازلهم لفترات طويلة.

وخلال أول 11 شهرا من العام الحالي زادت الصادرات الصينية بنسبة 2.5 في المئة سنويا في حين تراجعت الواردات بنسبة 1.6 في المئة.

وفي الوقت نفسه تعافى إجمالي الناتج المحلي للصين خلال الشهور الماضية بعد تراجع قياسي بمعدل 6.8 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي عندما تم فرض إجراءات إغلاق صارمة على أجزاء كبيرة من الصين لوقف انتشار فايروس كورونا المستجد.

وسجل الاقتصاد الصيني خلال الربع الثالث من العام الحالي نموا بمعدل 4.9 في المئة بعد نموه بمعدل 3.2 في المئة خلال الربع الثاني.

10