صادرات النفط الإيرانية تسجل أول تراجع منذ 5 أشهر

الجمعة 2014/04/18
اتفاق أوروبي يحدد كمية صادرات النفط الإيرانية

لندن- تراجعت صادرات إيران من النفط الخام للمرة الأولى في خمسة أشهر في مارس ومن المتوقع أن تنخفض مجددا في أبريل لتقترب من المستويات المنصوص عليها في اتفاق نووي مؤقت أبرم في نوفمبر وخفف بعض العقوبات المفروضة على طهران.

وبموجب الاتفاق المبرم في جنيف تظل صادرات النفط الإيرانية عند مليون برميل يوميا في المتوسط للأشهر الستة المنتهية في 20 يوليو لكن منذ التوقيع في العام الماضي فاقت الشحنات المتجهة إلى آسيا ذلك المستوى.

وبحسب بيانات لتحميل السفن تراجعت صادرات الخام إلى ما يزيد قليلا على مليون برميل يوميا في مارس وإلى 953 ألف برميل يوميا في أبريل وهو ما يخفف الضغوط على طهران قبيل محادثات الشهر القادم لإنهاء النزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات. وبحسب بيانات الناقلات يرجع الانخفاض بالأساس إلى عدم تسلم اليابان أي شحنات في مارس ومن المقرر ألا تتسلم كوريا الجنوبية أي شحنات في أبريل.

وقال فيكتور شوم استشاري قطاع النفط في آي.اتش.اس “عندما زادت الصادرات الإيرانية لاحظت السوق ذلك لذا لست مندهشا من محاولتهم خفض الكميات في الفترة المقبلة.” وأضاف “فيما يخص الصين المشتريات أعلى بعض الشيء لكنها متذبذبة لذا ستظل الصين في المتوسط دون المستهدف للعام بأكمله".

1.64 مليون برميل معدل الصادرات الإيرانية اليومية في فبراير حسب وكالة الطاقة الدولية لكن طهران تصر على أنها مليون برميل فقط

والصين أكبر مشتر للنفط الإيراني وستزيد وارداتها هذا الشهر إلى 552 ألف برميل يوميا بارتفاع نحو الثلث عنها قبل عام بعد تراجعها في مارس إلى 458 ألف برميل يوميا.

وسيستحوذ المشترون الصينيون على حوالي 60 بالمئة من النفط المنقول على ظهر الناقلات من إيران في أبريل.وزادت إمدادات الخام المتجهة إلى الهند ثاني أكبر مشتر من طهران نحو 43 بالمئة في الربع الأول من 2014 مما جلب عليها تحذيرا من الولايات المتحدة بضرورة الاقتراب بحجم الشحنات من مستويات نهاية 2013 البالغة 195 ألف برميل يوميا. ومن المقرر أن تحمل الهند في أبريل نحو 145 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني انخفاضا من واردات قدرها 412 ألف برميل يوميا في يناير.

ولم يتضح على الفور إن كان خفض واردات اليابان والهند وكوريا الجنوبية رضوخا لضغوط للامتثال إلى شروط الاتفاق النووي المؤقت أو ما إذا كان يرتبط بتراجع موسمي بسبب أعمال الصيانة في مصافي التكرير. وتنفي طهران أن يكون برنامجها للطاقة النووية ستارا لتصنيع أسلحة وتقول إنها تريد تخصيب اليورانيوم لتوليد الكهرباء.

فيكتور شوم: الصيانة الموسمية قد تفسر سبب تراجع واردات اليابان وكوريا الجنوبية

وفي النصف الثاني من العقد المنصرم كانت إيران تضخ نحو أربعة ملايين برميل يوميا لكن عقوبات دولية مشددة في العامين الأخيرين قلصت إنتاج البلاد وصادراتها من النفط.

وربما أحجم المشترون اليابانيون عن التحميل وسط عدم تيقن بشأن ما إذا كانت طوكيو ستمدد العمل ببرنامج تأمين سيادي لتغطية شحنات النفط بعد امتثال شركات التأمين التجارية لحظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على تغطية النفط الإيراني.

وبلغ إجمالي صادرات النفط الإيرانية شاملة المكثفات 1.25 مليون برميل يوميا في مارس بانخفاض 19 بالمئة من 1.55 مليون برميل يوميا في فبراير. ومن المنتظر وفقا لبيانات التحميل أن تنخفض نحو خمسة بالمئة في أبريل لتصل إلى 1.19 مليون برميل يوميا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت وكالة الطاقة الدولية إن شحنات الخام الإيراني في فبراير بلغت 1.65 مليون برميل يوميا شاملة المكثفات وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2012.

كان نائب وزير النفط الإيراني لشؤون التجارة الدولية قال يوم الاثنين إن صادرات طهران من الخام بلغت حوالي مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأخيرة. وتشتري تركيا والصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان جميع صادرات طهران من الخام تقريبا منذ فرض العقوبات.

10