صادرات النفط السعودية تصل إلى روسيا البيضاء

الخام العربي الخفيف هو الأقرب إلى مزيج الأورال الروسي من حيث الجودة.
الجمعة 2020/05/01
معركة الحصص قد تتفاقم

كشف شراء شركة تكرير من روسيا البيضاء لكميات من النفط السعودي عمق المنافسة السعودية الروسية على حصص الأسواق، رغم الاتفاقات المعلنة والتعاون في اتفاق خفض إنتاج النفط الذي يدخل اليوم حيز التنفيذ.

لندن - قالت شركة بيلنفتخيم للتكرير المملوكة لحكومة روسيا البيضاء، إنها اشترت أول شحنة نفط خام من السعودية، في مؤشر له دلالة كبيرة على المنافسة بين السعودية وروسيا على حصص الأسواق.

وقالت الشركة إنها اشترت 80 ألف طن من الخام العربي الخفيف من أرامكو السعودية للتسليم في ميناء كلايبيدا في شهر مايو.

تسلط الخطوة الضوء على المنافسة الدائرة في أسواق النفط بين روسيا والسعودية، إذ تتصارعان على الحصص السوقية في ظل تهاوي الطلب العالمي على الخام.

بذلت مينسك الكثير من الجهد من أجل تنويع مصادرها من النفط الخام في ظل خلافها مع موسكو بشأن أسعار النفط، والذي تسبب في وقف جزئي لإمدادات النفط الروسي إلى روسيا البيضاء.

وفي أبريل، توصلت الدولتان إلى اتفاق واستؤنفت الإمدادات عبر خطوط الأنابيب من روسيا إلى روسيا البيضاء بكامل طاقتها، لكن مينسك قالت إنها ستبقي على إمدادات بديلة على أي حال.

ونسبت وكالة رويترز إلى ممثل عن الشركة قوله “إنها أولى ناقلاتنا المحملة بنفط عربي”. وأضاف أن تمديد التعاون مع شركة أرامكو السعودية سوف يعتمد على “أوضاع السوق”.

وكشفت بيانات شحن على رفينيتيف أيكون أن الناقلة أيونيك أسترابي حملت الخام من سيدي كرير في 27 أبريل ومن المتوقع أن تصل إلى كلايبيدا في 11 مايو، وسينقل النفط إلى المصافي عبر السكك الحديدية.

مبيعات السعودية لأوروبا قد تتجاوز 29 مليون برميل في شهر أبريل، بما يقلّ بفارق طفيف عن مستواها القياسي المسجل في أغسطس 2016

وقال متعاملون إن الخام العربي الخفيف هو الأقرب إلى مزيج الأورال الروسي من حيث الجودة، مما يجعله الأنسب لشركات التكرير في روسيا البيضاء.

وخفضت أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر أبريل في إطار حرب أسعار النفط مع روسيا، مما زاد جاذبية نفطها لشركات التكرير في روسيا البيضاء رغم ارتفاع تكاليف الشحن، بحسب متعاملين. بدأت روسيا البيضاء مشتريات النفط البديلة بشراء الخام من النرويج في يناير، أعقبتها شحنات من الخام الخفيف الأذربيجاني في مارس وأبريل الماضيين.

وتقول أطراف فاعلة في أسواق النفط أن السعودية وروسيا تتبادلان الضربات في أسواق النفط، وأنهما تستخدمان كافة أسلحة الخصومات والتسهيلات لانتزاع الحصص من الطرف الآخر.

وأظهر تحليل لبيانات الشحن البحري أن المنافسة بين البلدين تتعلق بالسوق الفورية أكثر من ارتباطها بأسعار العقود الآجلة، إذ تتواصل معركة طويلة الأمد على الحصص السوقية، وبخاصة في أوروبا وآسيا.

وأظهرت بيانات الشحن المتاحة على منصة رفينيتيف آيكون أن مبيعات السعودية لأوروبا قد تتجاوز 29 مليون برميل في شهر أبريل، بما يقلّ بفارق طفيف عن مستواها القياسي المسجل في أغسطس 2016.

وستزيد إمدادات أرامكو من الخام العربي، بما في ذلك الخام العربي الخفيف، وهي الدرجة الأقرب إلى الخام الرئيسي الروسي من حيث الجودة، إلى كل من إيطاليا وتركيا واليونان وفرنسا وبولندا في أبريل.

وجميع هذه الدول من المشترين المنتظمين للنفط الروسي.

وتفيد البيانات أن واردات شركات التكرير البولندية سوف تصل إلى مستويات قياسية تبلغ 560 ألف طن من الخام العربي الخفيف عبر ميناء جدانسك خلال الشهر الجاري.

وقال متعاملون إن بولندا لن تستورد أي كميات منقولة بحرا من خام الأورال الروسي هذا الشهر للمرة الأولى منذ فترة طويلة، بينما ستظل إمدادات النفط العربي الخفيف لبولندا ثابتة في مايو الجاري.

ويبدو أن معركة حصص الأسواق قد تتفاقم، إذا لم يسفر انهيار الأسعار عن خفض كبير في إنتاج الدول من خارج تحالف أوبك+ وخاصة الخام الأميركي، بسبب عدم وجود مشترين وامتلاء مستودعات التخزين.

11