صادرات النفط العراقية تتجه لقفزة غير مسبوقة

السبت 2014/12/06
محللون: الحكومة العراقية تحاول زيادة عائداتها النفطية بأي ثمن

بغداد - رجحت الحكومة العراقية أن ترتفع صادراتها النفطية في العام المقبل إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل في تاريخ صادرات العراق النفطية حين تتجاوز حاجز 3.3 مليون برميل يوميا.

فتح الاتفاق النفطي الذي توصلت إليه الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، الأبواب أمام زيادة طاقة تصدير النفط الخام لتصل إلى 3.3 مليون برميل يوميا، لتتجاوز أعلى مستوياتها في تاريخ البلاد، حين بلغت في عام 1979 نحو 3.244 مليون برميل يوميا.

ويتضمن الاتفاق قيام أربيل بتصدير 250 ألف برميل من النفط يوميا من حقول الإقليم، لحساب الحكومة المركزية، إضافة إلى تصدير 300 ألف برميل يوميا من حقول كركوك عبر أنبوب إقليم كردستان إلى ميناء جيها التركي.

ويقول محللون إن الحكومة العراقية تحاول زيادة عائداتها النفطية بأي ثمن لمواجهة أزمتها المالية الخانقة، وتمويل الفاتورة الباهظة لحربها على تنظيم داعش.

وكشف قيادي بارز في ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن الاتفاق يقدم 23 مليار دولار كحصة لإقليم كردستان في الموازنة الاتحادية لعام 2015 مقابل تصدير الإقليم لنفط قيمته نحو 16 مليار دولار وفقا للأسعار الحالية في الأسواق العالمية.

عادل عبدالمهدي: صادرات الحقول الجنوبية والوسطى ستبلغ 2.75 مليون برميل يوميا

وأعلن وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي أن وزارة النفط ستصل صادراتها من الحقول الجنوبية والوسطى إلى 2.75 مليون برميل يوميا خلال العام المقبل.

وقال إبراهيم بحر العلوم عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي إن الاتفاق مهم لأنه وضع خطة زمنية لزيادة الصادرات بنحو 550 ألف برميل من حقول كركوك وحقول إقليم كردستان.

وأضاف أن تلك الصادرات ستكون تحت إشراف بغداد وأن الإيرادات ستجمع في سلة واحدة لدى الحكومة الاتحادية وتوزع إلى جميع المحافظات ضمن الموازنة الاتحادية.

وأكد بحر العلوم الذي سبق أن شغل منصب وزير النفط أن “إنتاج النفط الخام حاليا في حقول كردستان يصل إلى 400 ألف برميل يوميا وأن تسليم 250 ألف برميل منها وفق موازنة عام 2015 أمر مجزٍ نأمل أن يتصاعد مستقبلا”. وتشير تقارير وزارة النفط العراقية أن مستويات إنتاج النفط الخام حاليا تقترب من 3.2 مليون برميل يوميا غالبيتها من حقول جنوب ووسط العراق.

وحسب مسؤولين بوزارة النفط، فإن مستويات إنتاج النفط الخام خلال العام المقبل ستشهد تصاعدا كبيرا وخاصة من حقول شركة نفط الجنوب في مدينة البصرة التي تدير قسما منها شركات أجنبية.

ومن أبرز تلك الشركات بريتش بتروليوم البريطانية ولوك اويل الروسية وايني الإيطالية واكسون موبيل الأميركية وبتروناس الماليزية وشركة النفط الوطنية الصينية وجابكس اليابانية.

وتتوقع الحكومة ارتفاع الإنتاج تدريجيا ليصل العام المقبل إلى 2.9 مليون برميل يوميا.

وأوضحت المصادر أن الزيادات الإنتاجية ستشمل حقولا أخرى في شركتي نفط ميسان والوسط حيث تضم حقولا كبيرة أبرزها حقل الحلفاية والفكة والبزركان وأبو عمر والأحدب وبدرة وحقول أخرى تديرها شركات أجنبية.

وتمكن العراق خلال العامين الماضيين من رفع طاقات التصدير للنفط الخام عبر موانئ في شمال الخليج بعد افتتاح أربع منصات عائمة لتصدير النفط الخام، تصل طاقتها الإجمالية إلى 3.6 ميلون برميل يوميا، إضافة إلى طاقة ميناء البصرة البالغة 1.6 مليون برميل ونحو 400 ألف برميل في ميناء العمية، فيما تجرى الاستعدادات لإضافة عوامة خامسة للتصدير بطاقة 900 ألف برميل يوميا مستقبلا.

ويرجح خبراء النفط في العراق أن تطور واستقرار إنتاج النفط الخام والصناعة النفطية في العراق لن يتحققا إلا بعد إقرار قانون النفط والغاز المتوقف بسبب الخلافات السياسية منذ عام 2007.

11