صادرات دبي تنجو من تقاطعات الأزمات العالمية

مرونة الشركات وقدرتها على الاستفادة من التحديات في توسيع شبكة تجارتها الخارجية وخصوصاً في مناطق جنوب شرق آسيا وشرق آسيا تتغلبان على قيود كورونا.
الاثنين 2020/06/01
صمود رغم الوباء

تمكنت صادرات دبي من تحقيق نتائج عكس تيار الأزمات العالمية، وذلك بنجاحها في تخطي مرحلة الركود التجاري والاقتصادي بنقاط نمو على مستوى صادراتها إلى أسواق شرق وجنوب آسيا، ما من شأنه تقديم دفع قوي للاقتصاد في ظل مساعي إعادة هيكلة القطاعات الحيوية.

دبي - نجا قطاع صادرات دبي من تقاطع الأزمات العالمية وأسوأ ركود تجاري واقتصادي بتحقيق نقاط نمو خلال شهر واحد، ما يعكس قدرته على المحافظة على توازن أسواقه في شرق وجنوب آسيا بفضل مرونة الشركات وخبرة القارة الآسيوية في التعامل مع الأوبئة، الأمر الذي يحفز خطط إنعاش الاقتصاد.

وبثت هذه المؤشرات أجواء من التفاؤل داخل أوساط الأعمال في دبي خصوصا في ظل التحديات الكبيرة التي فرضها فايروس كورونا وكلفة التدابير المتخذة لمكافحته على الاقتصاد العالمي.

وقالت غرفة دبي إنه على الرغم من مناخ التجارة العالمية المليء بالتحديات التي تفرضها الظروف الراهنة إلا أن مراكز النمو الإقليمية في جنوب شرق آسيا وشرق آسيا تشير إلى استمرار النمو قدماً لتشكل منصات إقليمية جديدة للتخزين والتوزيع.

وكشف تقرير نشرته غرفة تجارة وصناعة دبي عن العوامل التي مكنت من تحقيق هذا النمو؛ حيث ساهمت مرونة الشركات وقدرتها على الاستفادة من التحديات في توسيع شبكة تجارتها الخارجية إلى بعض الأسواق والمناطق الجغرافية، وخصوصاً في مناطق جنوب شرق آسيا وشرق آسيا بناءً على شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة.

وحقق أعضاء غرفة تجارة وصناعة دبي نمواً في الصادرات وإعادة الصادرات إلى أسواق مناطق جنوب شرق آسيا وشرق آسيا خلال شهر أبريل الماضي رغم التحديات العالمية الراهنة، وذلك وفق تقرير جديد أصدرته الغرفة.

وباستخدام قيمة شهادات المنشأ كمقياس للتقرير كشف التقرير أن قيمة شهادات المنشأ للبضائع التي صدرت وتمت إعادة تصديرها من أعضاء الغرفة إلى أسواق جنوب شرق آسيا خلال شهر أبريل من العام الجاري بلغت 652.

نمو الصادرات بنحو 34 في المئة بمقارنة سنوية وبحوالي 119 في المئة مقارنة بمارس 2020

وارتفع نمو الصادرات خلال أبريل من العام الجاري بنحو 3 ملايين درهم، أي بحوالي 34 في المئة بمقارنة سنوية وبنحو 119 في المئة مقارنة بمارس 2020.

وتكمن أسباب تحقيق هذا النمو، رغم أسوأ ركود عالمي على الحركة التجارية، في الخبرة التي تتمتع بها بعض دول منطقة آسيا في التعامل مع أوبئة سابقة ومعرفة الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل معها بما يقلل الآثار السلبية على التجارة والأعمال.

وساهم دور دبي كمركز حيوي عالمي لإدارة العمليات اللوجستية، في دعم موقعها كسوق كبيرة وخيار مثالي لتلبية ارتفاع الطلب على الذهب في ظل الأزمة، وخصوصا من سنغافورة، ما عزز القيمة الإجمالية للصادرات.

وتمثل سنغافورة حتى الآن أبرز الأسواق في جنوب شرق آسيا بالنسبة إلى تجار دبي خلال شهر أبريل الماضي.

وإلى جانب الذهب تمثل المنتجات البترولية غالبية صادرات دبي إلى سنغافورة ما مكن من تحقيق نمو بنحو 93 في المئة بمقارنة سنوية.

وتعزز هذه النتائج الوجهة الآسيوية وتدعم موقعها كسوق قوية ومشجعة للغاية بالنسبة إلى تجار دبي في الوقت الراهن، وهي مؤشر إيجابي نحو بداية مسار الانتعاش لمناطق أخرى على المدى الطويل.

وفي هذا السياق اعتبر التقرير أن مرونة الأسواق الآسيوية أمر مشجع للغاية، وهي تشكل فرصة قوية بالنسبة إلى النشاط التجاري في الإمارات، خاصة مع بدء اقتصادات المنطقة في الانطلاق مجدداً والتوجه نحو إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

ومن المتوقع أن يُستأنف النمو السريع في الطلب على بضائع دبي خلال الأسابيع المقبلة، حيث ستبدأ اقتصادات منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج في الخروج من الأزمة.

وشكلت الصين السوق الأهم في شرق آسيا بالنسبة إلى تجار دبي من أعضاء الغرفة في أبريل الماضي، حيث بلغت قيمة شهادات المنشأ للبضائع المصدرة والمعاد تصديرها إلى الصين 248.

وتضمنت أهم الصادرات إلى الصين السيارات والمنتجات المعدنية وزيوت الطهي والمخلفات الصلبة الأخرى ومخلفات خردة النحاس، حيث كان الشحن البحري الوسيلة المهيمنة على صادرات شركات دبي إلى الصين خلال هذه الفترة.

وكانت كوريا الجنوبية ثاني أهم أسواق شرق آسيا بالنسبة إلى تجار دبي من أعضاء الغرفة خلال شهر أبريل الماضي وتضمنت أبرز الصادرات إليها المنتجات المعدنية والألمنيوم غير المشغول ونفايات خردة النحاس ونفايات خردة الألمنيوم.

وتضمنت باقي أسواق شرق آسيا التي ذكرها التقرير كلاً من تايوان واليابان ومنغوليا. وحققت منغوليا نمواً على أساس شهري بنسبة 405 في المئة وهو أكبر معدل نمو لجميع الأسواق التي شملها التقرير.

11