صادرات نفط العراق تعوض انخفاض المخزونات الأميركية

الجمعة 2016/04/08
صادرات الموانئ الجنوبية ارتفعت إلى 3.494 مليون برميل يوميا في أبريل

لندن – استقرت أسعار النفط أمس، ليبقى سعر مزيج برنت قرب 40 دولارا للبرميل بعد المكاسب التي حققها يوم الأربعاء، بسبب انخفاض مفاجئ في المخزونات الأميركية.

لكن الأسعار تعرضت لضغوط من قفزة كبيرة في صادرات النفط العراقية، لتقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وأكد باسم عبدالكريم نائب مدير عام شركة نفط الجنوب العراقية الحكومية، أمس، أن متوسط صادرات النفط من الموانئ الجنوبية للبلاد ارتفع إلى نحو 3.494 مليون برميل يوميا في أبريل، في ارتفاع يزيد على مئتي ألف برميل عن متوسط الصادرات اليومية في الشهر الماضي.

وأضاف أن صادرات الشهر الماضي والكميات المصدرة منذ بداية أبريل أعلى من الكميات المقررة أصلا.

وذكرت مصادر في الشحن والموانئ في الأسبوع الحالي، أن هناك تكدسا لنحو 30 ناقلة نفط كبيرة خارج ميناء البصرة الجنوبي بسبب تأخر التحميل، حيث تكافح مرافق الشحن لمواكبة ارتفاع إنتاج النفط الخام في العراق.

ونفى عبدالكريم أن يكون تكدس الناقلات ناتجا عن أعمال صيانة في بعض أرصفة الرسو في الميناء.

وأكد أن وجود بعض الناقلات في منطقة الانتظار أمر طبيعي، وجزء من الجدول المحدد لدخولها وإجراءات التفتيش التي تقوم بها البحرية العراقية.

وأصبح العراق أسرع مصادر الإمداد نموا في منظمة أوبك، منذ العام الماضي، حيث وصل إنتاجه إلى مستوى قياسي عند 4.775 مليون برميل يوميا في يناير الماضي من الحقول الجنوبية والشمالية.

وتلقت أسعار الخام الأميركي دعما من انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام الأسبوع الماضي، رغم أن ذلك الانخفاض جاء بعد أن ارتفعت المخزونات إلى مستويات قياسية، في وقت واصلت فيه المصافي زيادة إنتاجها في ظل تقلص حجم الواردات.

وانخفضت مخزونات الخام الأميـركي بواقع 4.9 مليـون برميـل في الأسبـوع المنتهـي، مقـارنـة بتوقعـات المحللـين بـزيـادة قـدرهـا 3.2 مليون برميل، وفقا لبيانـات أعلنتها إدارة معلومات الطـاقة الأميـركيـة يـوم الأربعاء.

وفي أوروبا تلقت العقود الآجلة لخام برنت دعما من عمليات الصيانة التي من المنتظر إجراؤها الشهر القادم في حقل نفط بحر الشمال.

وقال متعاملون إن انخفاض مؤشر الدولار أكثر من 4 بالمئة منذ بداية العام يدعم أسعار النفط أيضا، حيث يجعل واردات الوقود المقومة بالدولار أرخص ثمنا للدول التي تستخدم عملات أخرى، وهو ما من شأنه تعزيز الطلب.

ومن المستبعد أن يسفر اجتماع مرتقب لكبار منتجي النفط في 17 أبريل لمناقشة تثبيت الإنتاج عن تقليص فائض الإنتاج الذي لا يقل عن مليون برميل من الخام يوميا، إذ ان حجم الإنتاج الحالي بلغ بالفعل مستويات غير مسبوقة أو اقترب من تحقيق رقم قياسي في معظم الحالات.

وقال بنك غولدمان ساكس إنه “لا يميل إلى الاعتقاد باستدامة تثبيت إنتاج أوبك أو تخفيضه” بل يتوقع ارتفاع إنتاج أوبك بواقع 600 ألف برميل يوميا هذا العام و500 ألف برميل يوميا في 2017.

10