صادرات نفط العراق تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ 35 عاما

السبت 2015/01/03
العراق يسابق الزمن لتصدير أكبر كمية من النفط مهما كان الثمن

بغداد – سجلت صادرات النفط العراقية قفزة كبيرة في شهر ديسمبر الماضي بحسب بيانات رسمية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 35 عاما. ومن المرجح أن تسجل قفزة أخرى في الشهر الحالي بعد إعلان بدء تصدير النفط من حقول كركوك عبر أنابيب إقليم كردستان.

قالت وزارة النفط العراقية إن صادراتها من النفط قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ وسط سبعينات القرن الماضي لتصل في شهر ديسمبر إلى نحو 2.94 مليون برميل يوميا.

وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة إن إجمالي صادرات العراق النفطية في شهر ديسمبر بلغت أكثر من 91 مليون برميل بسعر 57 دولارا للبرميل تقريبا، وأن حجم الإيرادات المتحققة بلغ نحو 5.25 مليار دولار.

وأوضح “أن إجمالي الإيرادات المالية التي حققها العراق خلال العام الماضي 2014 من الصادرات النفطية بلغ نحو 84.2 مليار دولار.

وكان العراق قد سجل أعلى معدل تصدير للنفط الخام في عام 1989 حيث بلغ نحو 2.413 مليون برميل يوميا.

وترجح المؤشرات الصادرة عن صناعة النفط العراقية أن البلاد تتجه إلى زيادة الصادرات خلال العام الجاري إلى نحو 3.3 مليون برميل موزعة بواقع 2.75 مليون برميل من الحقول الجنوبية ونحو 550 ألف برميل من حقول كركوك وكردستان.

وأكدت مصادر في شركة نفط الشمال أمس أن العراق بدأ عمليات ضح النفط الخام من حقول كركوك الشمالية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب كردستان في إطار الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم الموقعة بين الطرفين مطلع الشهر الماضي.

وذكرت أن عمليات ضح النفط الخام من حقلي كركوك وجمبور بدأت مساء الخميس بمعدل 150 ألف برميل عبر الخط الجديد الممتد من شمال غربي قضاء الدبس في اتجاه ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب كردستان في إطار الاتفاق بين الحكومة والإقليم لسد متطلبات الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام الحالي”.

وأوضحت “أن مستويات الضخ في طريقها إلى الزيادة مستقبلا بعد معالجة بعض الإشكالات في الحقول النفطية التي يقع البعض منها في مناطق الصراع مع داعش”.

عاصم جهاد: العراق صدر 91 برميل في ديسمبر بعائد 5.2 مليار دولار

ومن المفترض رفع الطاقة التصديرية من حقول كركوك الشمالية في إطار الاتفاق بين الحكومة الاتحادية والإقليم الشهر الماضي إلى 300 ألف برميل لسد متطلبات الموازنة إضافة إلى تصدير 250 ألف برميل من حقل الإقليم.

تبدو الحكومة العراقية مندفعة لضمان تدفق أكبر كمية من الصادرات النفطية لتخفيف أزمتها المالية الخانقة بسبب انحدار أسعار النفط وارتفاع فاتورة الحرب ضد تنظيم داعش. وهي تتجه بعد الاتفاق مع حكومة إقليم كردستان إلى قفزة غير مسبوقة في إنتاج النفط.

ويقول مراقبون إن الاتفاق يزيل العقبات التي وضعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كان يفرض عليها الاختيار بين العمل في كردستان أو العمل في حقول وسط وجنوب العراق.

ولم يعد أمام الشركات أي عقبة للإنتاج بأقصى طاقة ممكنة، خاصة أن طاقة موانئ جنوب العراق من خلال مينائي البصرة والعمية وأربع منصات عائمة يمكنها أن تستقبل ما يصل إلى 6 مليون برميل يوميا، أي أكثر بكثير مما يستطيع إنتاجه.

وكان الكثير من الشركات مثل أكسون موبيل ولوك أويل الروسية في أزمة مع حكومة المالكي بسبب ازدواج عملها في وسط وجنوب العراق وفي إقليم كردستان. وكانت تتلقى تهديدات من المالكي بالاختيار بين أحد الطرفين.

وإذا ما تمكنت الحكومة العراقية والقوات التي تسندها من إعادة سيطرتها على عموم أراضي البلاد، فإن ذلك سيسمح بإعادة تشغيل أنبوب كركوك الممتد إلى الأراضي التركية عبر محافظة الموصل والذي تبلغ طاقته 600 ألف برميل يوميا.

كما سيفتح آفاقا أخرى لمشاريع نفطية كبيرة، خاصة مشروع حقل غاز عكاز العملاق في محافظة الأنبار التي تملك أيضا احتياطات كبيرة من النفط، لم يتم استكشافها حتى الآن، إضافة إلى عدد كبير من الحقول في محافظتي نينوى وصلاح الدين.

10