صاروخ يتصدّى ويحجُب الكلمة في سوريا

الخميس 2014/12/11
استهداف مراسلي"الأورينت" كان مقصودا ولم يأت صدفة أو خطأ

دبي - استهدفت قوات النظام السوري ثلاثة صحفيين يعملون في قناة “أورينت” السورية المعارضة، بصاروخ حراري، وهم في طريقهم إلى تغطية المعارك التي تجري في بلدة الشيخ مسكين بريف درعا.

واستهداف مراسلي الأورينت لم يأت عن طريق الصدفة أو خطأ، وإنما كان مقصودا وموجها للسيارة التي تحمل شعار الصحافة ومعدات لا يحملها عادة إلا المراسلون الصحفيون. وندد المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، في بيان قال فيه: “ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة جديدة، تضاف إلى سجله الدموي الأسود من المجازر، راح ضحيتها ثلاثة زملاء إعلاميين سوريين”.

وأوضح البيان: “استهدفت قوات النظام بصاروخ حراري موجّه، أعضاء فريق قناة “الأورينت نيوز”، مراسلي القناة رامي العيسمي، يوسف الدوس، وهو عضو في رابطتنا والمصور سالم خليل، حيثُ انقطعت الاتصالات معهم أثناء توجههم إلى موقع الاشتباكات، ليتبيّن فيما بعد أنه جرى اغتيالهم بدم بارد، وذلك باستخدام قوة نارية كبيرة”.

وطالبت الرابطة في بيانها كل المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية، بـ“ممارسة أقصى درجات الضغط على المجتمع الدولي للعمل على وقف انتهاكات نظام الأسد لحقوق الإعلاميين السوريين الذين يجهدون لنقل صورة ما يجري في سوريا”.

وقال المركز، إن عدد ضحايا الإعلام الذين وثقتهم الرابطة منذ بدء الثورة السورية بلغ أكثر من 260 إعلاميا، فقد أغلبهم حياته بأيدي النظام، الذي أصبحت سوريا تحتل في عهده رأس القائمة بالنسبة إلى الدول الأسوأ تعاملا مع الإعلاميين والأخطر بالنسبة إليهم، والتي تمر الجرائم الواقعة على الإعلاميين فيها دون عقاب. ونعى المعارض السوري غسان عبود، مالك مؤسسة “أورينت الإعلامية” على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” استشهاد أعضاء فريق أورينت الإعلامي بحوران: “يا وجعي! خسر فريق الأورينت فريق التغطية في حوران، الزملاء الثلاثة رامي العاسمي ويوسف الدوس وسالم خليل، بصاروخ موجهة من طائرة أسدية. استهدفتم مباشرة كهدف واحد وحيد، ولم يك هناك معارك في المنطقة التي يمرون بها. وتابع، زملائي فريقي أورينت الإعلامي وأورينت الإنسانية: كتب عليّ أن أعزي بمصائبكم.. بشكل شبه يومي!”.

وبحسب رئيس تحرير قناة “الأورينت” فإن الاستهداف جاء بعد أن رٌصدت سيارة الصحفيين من قبل مجموعات تنتمي إلى النظام متمركزة بقصر اللواء رستم غزالي في بلدة “قرفة” القريبة، وحاول يوسف الدوس، بحسب شهادات من حاولوا إسعافهم، والذي كان يقود الانحراف عن طريق الصاروخ ولكن الوقت لم يساعده في النجاة بزملائه من الموت المحقق، الذي أتى مع صاروخ من نوع كونيت “Cornet”، والذي كانت إصابته محققة 100 بالمئة بسبب قرب المسافة (حوالي ألفي متر).

ويبدو استهداف النظام للإعلاميين والصحفيين أمرا مكررا وغير جديد، إذ أن السيارة لم تكن مصفحة، وتحمل ستلايت فضائي قطره 180 سم.

18