صافولا مصر تخطط لمضاعفة الاستحواذات في القطاع الغذائي

خطة للتوسع في الأسواق وتصنيع الكسكس في المغرب والجزائر.
الاثنين 2021/02/08
الكسكس طبق يثير اهتمامات الاستثمار

تسعى مجموعة صافولا مصر إلى مضاعفة استثماراتها في صناعة الغذاء من خلال تصنيع منتجات غذائية جديدة تتناسب مع الثقافات الغذائية لبعض الدول، على غرار الكسكس في الجزائر والمغرب، كما تطمح إلى الاستحواذ على شركات أخرى في المجال لتعزيز حضورها في مختلف الأسواق.

القاهرة - أكدت صافولا مصر، وهي الوحدة التابعة لمجموعة صافولا السعودية، على التزامها بالتوسع في صناعة المواد الغذائية في أسواق جديدة بما يتلاءم مع العادات الغذائية للبلدان وكسب رهانات الاستحواذات لتسهيل مهامها، لاسيما بعد بدئها في تصدير المكرونة إيطالينو إلى الإمارات.

وقال الرئيس التنفيذي للإستراتيجية في صافولا مصر إنها تخطط للاستحواذ على شركة أو أكثر بالقطاع الغذائي هذا العام سواء داخل مصر أو خارجها.

وأضاف محمد بدران في مقابلة مع رويترز أن الوحدة التابعة لمجموعة صافولا السعودية تعمل أيضا على إضافة منتجات جديدة بالسوق المصرية أو في دول أخرى، وقال “نحن نصنع مثلا مكرونة في مصر وقد نصنع الكسكس في المغرب أو الجزائر، كل ذلك ضمن الخطة الخمسية لنا”.

وتحاول صافولا ملاءمة الثقافة الغذائية لكل دولة لضمان حسن ترويج صناعتها، حيث تتميز الدول المغاربية، على غرار تونس والجزائر والمغرب، باستهلاك الكسكس وهي الأكلة الأشهر على الإطلاق فيها.

وتعد صناعة الغذاء من بين أكثر المشاريع المدرة للأرباح، خصوصا في الدول ذات القوة السكنية أين تتزايد مطالب الطعام وتنتعش فيها الحاجة للغذاء في مناسبات عديدة ترتبط بالمناسبات الدينية كشهر رمضان بالنظر إلى ارتفاع الاستهلاك الغذائي.

وأضاف “ضمن الخطة الخمسية أيضا أن نقوم بالاستحواذ على شركات أخرى ونعمل جديا في البحث عن الشركات الملائمة لنا وعن شركات في مجال الأغذية، وخلال هذا العام سنستحوذ على شركة أو أكثر سواء في مصر أو خارجها”.

25 في المئة نسبة تصدير المكرونة من مصانع صافولا في مصر إلى أفريقيا ودول عربية

لكنه أحجم عن الخوض في التفاصيل المالية لاستثمارات الشركة أو مبيعاتها.

وتملك صافولا ثلاثة مصانع في مصر لإنتاج المكرونة ومصنعين لإنتاج الزيت والسمن واثنين لإنتاج السكر.

وقال بدران إن الشركة بدأت منذ أيام قليلة “تصدير المكرونة إيطالينو” إلى الإمارات لتصبح ثاني دولة بعد السعودية، على أن تبدأ تصديرها إلى عدد من الدول العربية الأخرى خلال هذا العام.

وتابع “نقوم بتصدير نحو 20 إلى 25 في المئة من إنتاج المكرونة من مصانعنا في مصر إلى الخارج سواء أفريقيا أو عربيا… طاقتنا الإنتاجية في المكرونة تبلغ 350 ألف طن سنويا ونفس الطاقة في الزيت، وفي السكر نصل لما بين 750 و800 ألف طن سنويا”.

ووفقا للقوائم المالية لصافولا السعودية، وصلت مبيعات وحدتها في مصر من المكرونة إلى 510.5 مليون ريال (136.1 مليون دولار) في 2019 بزيادة سنوية ثمانية في المئة، ومن السكر 346.6 مليون ريال، بتراجع سنوي 16 في المئة.

ومؤخرا تركز مصر على استثمارات الغذاء داخليا بصفة خاصة حيث أعلنت شركة الإسماعيلية للاستثمار الزراعي والصناعي، صاحبة العلامة التجارية الشهيرة “أطياب” أواخر العام الماضي، عن سعي صندوق سيادي عربي للاستحواذ على حصة حاكمة تصل إلى مئة في المئة من رأسمال الشركة.

وتصل قيمة الصفقة المرتقبة إلى نحو 190 مليون دولار، فيما بدأت فعليا إجراءات الفحص النافية للجهالة كأحد متطلبات تقييم الصفقات.

صافولا مصر: يمكننا صنع الكسكس في المغرب أو الجزائر ضمن الخطة الخمسية
صافولا مصر: يمكننا صنع الكسكس في المغرب أو الجزائر ضمن الخطة الخمسية

وتحفز مساعي صناديق الثروة السيادية العربية لقطاع الغذاء القوة الاستهلاكية لمصر، التي تتجاوز مئة مليون نسمة يعيشون على 7 في المئة من مساحة البلاد، ما يجعل الاستثمار في الغذاء بأكبر بلد عربي يعج بالسكان جاذبا لرؤوس الأموال.

وتستورد مصر صناعات غذائية وحاصلات زراعية سنويا بنحو 8 مليار دولار، لمواجهة فاتورة الغذاء.

وزاد تفشي وباء كورونا من جاذبية الاستثمار في قطاع الغذاء، بسبب ما خلفه من تداعيات سلبية على الاستثمارات الساخنة أمام صناديق الثروة السيادية في أسواق المال إقليميا وعالميا.

وتستهدف الاستثمارات السعودية مثلا زراعة نحو 500 ألف فدان في مصر، في مجالات إنتاج الحبوب والأعلاف والدواجن والألبان والسكر.

وتتدفق أيضا الاستثمارات العربية إلى قطاع الزراعات المحمية بمصر، وأعلنت القاهرة عن تدشين أول مشروع للزراعات المحمية من أجل تأسيس مئة ألف بيت زجاجي لزراعة المحاصيل، بهدف زيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك مياه النيل على مساحة 20 ألف فدان.

وتم افتتاح المرحلة الأولى منه بنحو خمسة آلاف مزرعة محمية على مساحة ألف فدان، ومن المخطط أن تحقق هذه المرحلة قدرة إنتاجية بنحو 1.5 مليون طن سنويا من الخضروات المختلفة، وتعادل إنتاجية هذه المرحلة أكثر من مئة ألف فدان من الزراعات المكشوفة.

وتقوم تكنولوجيا المزارع المحمية بترشيد استخدام المياه في عمليات الري بنسبة 90 في المئة، ما يعزز خطط القاهرة الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه خلال الفترة المقبلة.

ووافق مجلس الوزراء المصري على تأسيس الشركة الوطنية للاستثمار الأفريقي كأول شركة تمتلكها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، بهدف القيام بأنشطة الزراعة خارج حدود البلاد.

ومن المخطط أن تبدأ الشركة الجديدة نشاط الاستثمار الزراعي في تنزانيا، لتوفير المحاصيل التي تواجه القاهرة ندرة فيها ومشكلات في زراعتها، وتسمح الخطوة بتعزيز عمليات تصنيع الغذاء، وتفتح أفقا جديدا للاستثمارات الغذائية في مصر.

10