صالة فنية في ليبيا تتيح مشاهدة رسم اللوحة قبل شرائها

الخميس 2017/11/16
تنمية الفن للشباب الليبي

مصراتة (ليبيا)- يعمل ليبي متحمس للفن في صالة صغيرة بمدينة مصراتة الساحلية الليبية، على إحياء المشهد الفني في بلاده من خلال تحفيز الشبان.

وتوفر صالة دونة الفنية التي أسسها هيثم دندونة في عام 1985 مكانا للفنانين الليبيين لإبداع لوحات ورسمها قبل عرضها على مشترين وهواة جمع الأعمال الفنية. ولا توجد معايير محددة لمن يمكنه الاستفادة من الصالة طالما أن الفن هو هدفه النهائي.

وقال هيثم دندونة صاحب الصالة “الصالة كانت معتمدة على اللوحات المتأتية من الخارج أكثر من أي شيء آخر، لكننا قمنا بتغيير الفكرة لتنمية الفن للشباب الليبيين سواء الفنانين الكبار أو الشباب الطلبة الجدد. ووفرنا لهم مكانا مناسبا لرسم اللوحات وبيعها، وفي نفس الوقت وفرنا بيئة للطرفين، للرسام وللمقتني”.

وأصبح بمقدور المشترين المحليين الآن مشاهدة فنانيهم المفضلين وهم يرسمون اللوحات قبل أن يشتروها. وتتيح الصالة كذلك للفنانين الأصغر سنا فرصة لرؤية أعمال لفنانين مخضرمين. وقد تمكن الكثير من الفنانين الشبان من بيع أعمالهم في هذه الصالة.

ومن بين هؤلاء فنان هاو يدعى آدم المحجوب (18 عاما) وهو طالب في كلية الطب، قال “في السابق كنت أكتفي بممارسة هواية الرسم في المنزل فحسب، لأنني لا أجد مكانا آخر أنسب لأفعل ذلك، ولهذا كنت محروما من التواصل مع الناس فلا أتمكن من عرض ما أرسمه عليهم بشكل مناسب، لكنني ما أن شاركت في معرض دونة ببعض لوحاتي حتى حظيت بالإعجاب وتمكنت من بيعها، وهو ما حفزني على مواصلة الرسم وأعكف على تطوير هوايتي”.

وعبر الكاتب والأديب الليبي، من مصراتة، يوسف الغزال عن سعادته بهذا العمل قائلا “يعتبر وجود مثل هذه الصالة التي جمعت الفنانين وعرضت لوحاتهم على الناس الذين أقبلوا على شرائها وتعليقها في صالاتهم وبيوتهم وأصبحت بذلك اللوحة الحية التي يرسمها الفنان جزءا من الديكور الليبي، انتصارا كبيرا ونقلة إلى نشر ثقافة تذوق اللون والجمال، فأن أدرك حاجتي إلى أن أشعر بالأشياء الجميلة، هو في حد ذاته ما يجعل من الإنسان أكثر إنسانية”.

وانزلقت ليبيا إلى حالة اضطراب سياسي عقب الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.وتضم الدولة الواقعة في شمال أفريقيا عدة أماكن أثرية. وتبدو اللوحات والفن حاليا وكأنهما ذكرى بعيدة يرغب دندونة في إنعاشهما.

24