صالح الغائب الحاضر في السلام اليمني

السبت 2016/04/09
بقية دور

صنعاء - مع اقتراب موعد وقف إطلاق النار في اليمن، والمحدّد بمنتصف ليل الأحد، نشط الخبراء والمحلّلون السياسيون في تقليب أوجه وإمكانيات نجاح أو فشل العملية التي تكمن أهميتها في التمهيد لإطلاق مسار سلمي من خلال محادثات سياسية تنطلق في الكويت في الثامن عشر من الشهر الجاري.

ويرى المحلّلون أن الإرادة الإقليمية والدولية في إنهاء الحرب وبسط السلام في اليمن تأتي في مقدّمة ممهدات نجاح وقف إطلاق النار ومحادثات الكويت.

وداخليا يعتبرون بوادر انصياع جماعة الحوثي الموالية لإيران لدعوات السلام ودخولها في مفاوضات مع السعودية وتوصلها إلى هدنة على الحدود وتبادل محدود للأسرى من العلامات الإيجابية على إمكانية النجاح في إطلاق المسار السلمي.

وفي المقابل يرى هؤلاء أنّ غياب الرئيس السابق علي عبدالله صالح واستثنائه من ترتيبات السلام نقطة ضعف في العملية المراد إطلاقها نظرا لما للرجل من نفوذ في البلد الذي قاده لما يقارب الثلاثين سنة.

وقال مدير معهد الشرق الأوسط والخليج للأبحاث العسكرية رياض قهوجي إنّ تهميش صالح قد يعرقل إطلاق عملية سياسية.

ويدخل وقف لإطلاق النار في اليمن حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد بدفع من الأمم المتحدة التي تريد استثمار مؤشرات التهدئة لإرساء أسس تسوية في محادثات السلام التي تبدأ بالكويت في 18 أبريل الجاري.

ويرى خبراء أن وقف إطلاق النار المرتقب يتمتع بفرص أكبر للصمود من الهدنات السابقة.

وقد سبقته تهدئة بين السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على المناطق الحدودية.

كما يعتبر الدعم الدولي نقطة قوة في حساب المسار السلمي المؤمّل انطلاقه. وطالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الخميس، “بوقف تام لإطلاق النار”.

وتقول الخبيرة بالشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية أبريل لونغلي “للمرة الأولى تبدو الأطراف القادرة على وقف العمليات العسكرية الكبرى، وخصوصا السعوديين والحوثيين، مستعدة لتحقيق ذلك”.

وقام الطرفان في مارس الماضي بعملية تبادل للأسرى، مستفيدين من محادثات غير مسبوقة حول هدنة إنسانية على الحدود اليمنية السعودية.

وبينما أعلنت السعودية، الإثنين الماضي، بشكل رسمي وجود وفد من الحوثيين في الرياض، تحدث الناطق باسم المتمردين محمد عبدالسلام في اليوم التالي عن “اتفاق حول مواصلة التهدئة على الحدود ووقف العمليات العسكرية في بعض محافظات اليمن”.

وقال عبدالسلام إن اتفاق وقف إطلاق النار “يمكن أن يفضي إلى وقف كامل للعمليات العسكرية وفتح آفاق للحوار اليمني في الكويت”. وأكدت الرئاسة اليمنية، الثلاثاء، من جهتها“رغبتها الجدية في صنع السلام”، وذلك لدى الإعلان عن وصول ممثلين عن لجنة شكلتها الأمم المتحدة للإشراف على وقف إطلاق النار المقبل.

3