صالح يدعو إلى فتح صفحة جديدة مع التحالف العربي

السبت 2017/12/02
سقوط أوراق المتمردين

صنعاء - دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح السبت التحالف العربي بقيادة السعودية لرفع الحصار عن اليمن، متعهدا فتح "صفحة جديدة" معهم بعد سنتين من المواجهات ومن تحالفه مع المتمردين الحوثيين.

وقال صالح في خطاب نقله التلفزيون "ادعو الاشقاء في دول الجوار والمتحالفين ان يوقفوا عدوانهم وان يرفعوا الحصار وان يفتحوا المطارات ... وسنفتح معهم صفحة جديدة ... سنتعامل بشكل ايجابي. ويكفي ما حصل في اليمن، وما حصل لليمن".

من جهته قال التحالف بقيادة السعودية في اليمن إنه يثق بأن زعماء حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سيعودون إلى "المحيط العربي".

ووردت التصريحات التي بثتها قناة الحدث بعدما أبدى صالح استعداده لفتح صفحة جديدة مع التحالف إذا أوقف ما وصفه بأنه "عدوان" على اليمن ورفع القيود عن حركة النقل.

ويتهم التحالف صالح بخيانة جيرانه العرب من خلال الانضمام إلى قوى يقودها الحوثيون الذين يقول إنهم متحالفون مع إيران.

وأعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح السبت حربه بشكل رسمي ضد مسلحي جماعة أنصارالله الحوثية، في الوقت الذي تحدث عن تطهير عدة مناطق من قبضة الحوثيين.

وقال الحزب في بيان نشره موقعه الرسمي " ندعو أبناء الشعب اليمني العظيم في كل مناطق ومحافظات الوطن، وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء، وينفذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله (الحوثيين)".

وأضاف البيان "لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً، وأن يهبوا هبة رجل واحد للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء، والتي لاشك أنها ستجر نفسها إلى عموم مناطق اليمن، وهو ما يريده أنصار الله الذين لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقراً وبؤساً وجوعاً وحرماناً".

ومضى البيان قائلا "أيها اليمنيون الأحرار، إنكم مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتضعوا حداً لتصرفات تلك العناصر المأزومة التي تريد أن تنتقم منكم ومن الوطن ومن الثورة والجمهورية والوحدة، وأن تعيدكم إلى القرون الوسطى وإلى الأزمنة الغابرة و ما قبل الثورة والجمهورية بعد أن تقتل ما تستطيع عليه منكم ومن أبنائكم ورجالكم ونسائكم إشباعاً لنزعتهم الانتقامية وإفراغاً لما يكنونه من حقد عليكم وعلى الوطن".

صالح يعلن الحرب على الحوثيين

وفي سياق متصل، أشار حزب صالح نقلا عن مصدر أمني مسؤول فيه، إلى أنه تم تطهير العديد من المديريات في محافظة صنعاء من المليشيات الحوثية، لافتا إلى أن هذه المديريات هي" بنى الحارث، سنحان ، بني بهلول، بني حشيش، بلاد الروس بني مطر، حراز، والحيمتين".

كما أضاف المصدر لموقع الحزب الرسمي أنه تم تطهير مدينة ذمار( مركز محافظة ذمار الواقعة جنوبي العاصمة صنعاء بحوالي أكثر من 100 كم)، بالإضافة إلى عدة مديريات في المحافظة من بينها "مديرية آنس".

يأتي هذا في الوقت الذي استمرت فيه المواجهات بين الحوثيين وقوات صالح في عدة أحياء من الجهة الجنوبية لصنعاء، دون أي تعليق من قبل وسائل الإعلام الرئيسية التابعة للحوثيين.

من جهته دعا عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله"، حليفه الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، إلى "الكف عن التهوّر اللامسؤول والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له"، تعليقاً على تجدد الاشتباكات السبت، بين قوات الطرفين في العاصمة صنعاء.

ووصف "الحوثي" في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، أحداث صنعاء بأنها "اختراق نجح فيه الأعداء في التأثير على أصحاب القرار هناك وانزلقوا إلى هذا المنعطف الخطير"، في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.

وقال زعيم الحوثيين "أناشد رئيس حزب المؤتمر (صالح) بأن يكون أعقل وأنضج وأرشد من تلك المليشيات (قوات صالح)، وأن يتفاعل إيجابياً مع جهود إيقاف الفتنة".

وأضاف "أحذر بجد من الاستمرار في هذا المسار التخريبي، وأدعو الدولة لتحمل مسؤولياتها لفرض الأمن والاستقرار".

وتوسع نطاق المعارك السبت، بين مسلحي جماعة "الحوثي" من جهة، وحلفائهم من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء.

وكانت المعارك قد اندلعت في وقت مبكر من فجر السبت، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبدالله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.

وحتى الساعة (7:00 ت.غ) تُسمع دوي انفجارات، بعد أن دخلت الدبابات وصواريخ الكتف إلى ساحة الاشتباكات، حسبما أفادت مصادر عسكرية في صنعاء.

وقال مصدر في قوات صالح إنهم سيطروا على مناطق شرقي العاصمة، وعلى النقاط العسكرية المقامة على الطريق الرابط بين محافظتي صنعاء وذمار.

وقال المصدر مفضلاً عدم ذكر اسمه، "جميع النقاط العسكرية من نقيل يسلح (بين صنعاء وذمار) حتى معسكر 48 جنوبي صنعاء، تحت سيطرتنا".

وأشار أن العشرات من رجال القبائل المحيطة بالعاصمة، في طريقهم لإمداد "القوات الجمهورية"، في إشارة إلى القوات التي يقودها طارق صالح.

وانتشر مئات من مسلحي جماعة "الحوثي" وقوات صالح في الأحياء السكنية المحيطة بالحي السياسي، ومُنع المرور من أغلب الشوارع التي تربط الأحياء الجنوبية بوسط المدينة، نتيجة المعارك المستمرة.

وشوهدت سيارات الإسعاف بالإضافة إلى عربات مسلحة تابعة للحوثيين، تعود إلى حي "الجراف" شمالي المدينة، الذي يمثل معقل جماعة الحوثيين.

من جهة أخرى، تحاصر المعارك الآلاف من سكان الأحياء الجنوبية في المنازل، وحتى اللحظة لم يتمكنوا من النزوح.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الدفاع في حكومة "الحوثيين" والرئيس السابق علي عبد الله صالح، غير المعترف بها دوليا، مساء الجمعة، توقف المواجهات وإزالة أسباب التوتر بين الطرفين.

ومنذ الأربعاء الماضي، شهدت صنعاء مواجهات مسلحة بين الحليفين، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

1