صايفي يدعو إلى تجديد الثقة في الجيل الجزائري الحالي

الاثنين 2015/02/09
جيل ذهبي يحمل على عاتقه أحلام الجزائر المستقبلية

الجزائر - دعا قائد المنتخب الجزائري سابقا رفيق صايفي إلى تجديد الثقة في هذا الجيل، لافتا إلى ضرورة الصبر على المدرب الحالي كريستيان غوركيف الذي استلم المنتخب قبل ثمانية أشهر تقريبا وهي فترة غير كافية للحكم على أدائه مع المنتخب.

يعتبر رفيق صايفي أن كرة القدم مرتبطة بالنتائج وليس بالأداء مشيرا إلى أن المنتخب رغم خروجه من كأس أفريقيا لكنه يكتسب يوما بعد يوما جيلا رائعا ومبشرا داعيا إلى استخلاص العبر من هذه البطولة والتفكير بالاستحقاقات المقبلة. ويأتي كلام صايفي ليؤكد ما قاله رئيس اتحاد الكرة الجزائري محمد روراوة بأن لا نية إطلاقا للاستغناء عن المدرب وذلك بإجماع أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي أعلن في وقت سابق أيضا عن قرار الإبقاء على غوركيف.

وقال صايفي “لم يمض سوى 8 أشهر على تعيين غوركيف على رأس المنتخب الجزائري، وهذه فترة قصيرة جدا للحكم عليه”.

ويضيف “البوسني خليلوزيتش خرج من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا بعد تعيينه بفترة قصيرة مدربا للخضر لكنه رغم ذلك قدم منتخبا جيدا في كأس العالم 2014”.

ويؤكد رفيق أن المدرب الوطني رابح سعدان هو أفضل من قاد الجزائر وأكبر دليل على ذلك قيادته “الخضر” في مونديال 1986 و2010 وهو بالتالي المدرب العربي الوحيد الذي يحقق هذا الإنجاز.

ويرى صايفي الذي شارك أول مرة مع “الخضر” عام 1995 بمواجهة منتخب بلغاريا، أن المنتخب بدأ البطولة الحالية بأداء متواضع لكن سرعان ما ارتفع الإيقاع بعد الانسجام مع الأجواء في غينيا الاستوائية، موضحا أن الكرة كانت في ملعب----اللاعبين لدخول التاريخ من جديد خاصة أن الجزائر مرت بفترة متواضعة بعد العام 1990 لكن سرعان ما بدأ النسق التصاعدي وقد تجلى ذلك خلال مونديال 2010 وبعده، مؤكدا أن هذا المنتخب كان سيحظى بلقب الأفضل تاريخيا لو أحرز لقب كأس أفريقيا قياسا بنتائجه المميزة في مونديال البرازيل.

صايفي يتوقع أن تشهد البطولة المقبلة عام 2017 تتويج منتخب عربي باللقب، مرشحا المنتخب الجزائري

ويعتقد صايفي أن ترشيح المتابعين للمنتخب الجزائري لإحراز لقب كأس أفريقيا، كونه دخل كمصنف أول في البطولة، ولكن هذا التشجيع المفرط لعب دورا عكسيا وتحديدا في الدور الأول عندما ظهرت على اللاعبين الثقة الزائدة في تحقيق الفوز. ويؤكد صايفي الذي سجل أول أهدافه الدولية في فبراير 1999 في شباك ليبيريا، أن الكرة الجزائرية ولادة، مستشهدا بالعدد الكبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.


دوري ضعيف


ردا على سؤال إذا ما كان الدوري الجزائري ضعيفا بدليل وجود لاعب واحد فقط من الدوري في صفوف المنتخب خلال كأس أفريقيا، رأى صايفي أن اللاعبين المغتربين هم من يصنعون الفارق مذكرا في نفس الوقت أن اللاعبين هلال العربي سوداني وإسلام سليماني خرجا من الدوري المحلي وتألقا قبل الاحتراف في الخارج.

ولفت صايفي الذي اعتزل عام 2010 بعد مسيرة احتراف حافلة في فرنسا امتدت لعشر سنوات، إلى أن المنتخب الجزائري استفاد من قانون التجنيس الذي أقره الفيفا عام 2009، والذي يسمح لأي لاعب مزدوج الجنسية بتغيير المنتخب الذي لعب معه في الفئات العمرية لكن دون تحديد شرط السن وهو القانون الذي سمح لمنتخب بلاده بالاستفادة من اللاعبين حسان يبدة ومراد مغني وغيرهم خلال مونديال جنوب أفريقيا 2010. وكان القانون المذكور قد نال تأييد 58 بالمئة في كونغرس الفيفا عام 2009.

ويتناول صايفي الغياب العربي عن ألقاب النسخ الثلاث الأخيرة بالقول “نعم كان المنتخب المصري آخر المنتخبات العربية التي أحرزت اللقب عام 2010، وهذا مرده إلى أسباب عديدة أبرزها تميز الجيل المصري وقتذاك إضافة إلى قوة الدوري المحلي، فضلا عن مشاركة معظم لاعبي المنتخب المصري مع أنديتهم في البطولات الأفريقية ما مكنهم من الاطلاع أكثر على أسلوب لعب اللاعبين الأفارقة على عكس المنتخب الجزائري مثلا الذي يحترف معظم لاعبيه في أوروبا”.

رفيق يؤكد أن سعدان هو أفضل من قاد الجزائر وأكبر دليل على ذلك قيادته "الخضر" في مونديالي 1986 و2010

ويتوقع صايفي أن تشهد البطولة المقبلة عام 2017 تتويج منتخب عربي باللقب، مرشحا المنتخب الجزائري الذي سيكون قد اكتسب المزيد من الخبرة والانسجام مع المدرب الحالي دون أن يغفل، قائد الكرة الجزائرية سابقا، عن ارتفاع حظوظ المنتخب التونسي أيضا مستشهدا بالأداء الجيد الذي ظهر به خلال البطولة الحالية ومعتبرا أن الحظ لم يكن إلى جانبه في التأهل إلى نصف النهائي.


عاصفة عاجية


لم تأت رياح غينيا الاستوائية بما يشتهي “محاربي الصحراء”، فأدت العاصفة العاجية إلى قتل طموح المنتخب الجزائري في بطولة كأس أمم أفريقيا وأقصته من إحراز اللقب الثاني في تاريخه. وخرج منتخب “الخضر” من الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام ساحل العاج (1-3) رغم أن الفريق كان من أبرز المرشحين للقب، علما وأن الجماهير كانت تمّني النفس بالتتويج باللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 1990 على أرضه.

ورغم مرارة الخروج من البطولة التي عبّرت عنها الصحف في اليوم التالي إلا أن ثمة قناعة راسخة عند الشارع الكروي الجزائري بأن الجيل الحالي يُعتبر من الأفضل في تاريخها عطفا على نتائجه الرائعة في المونديال الأخير في البرازيل عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يخرج بصعوبة (1-2) أمام المنتخب الألماني التي توج باللقب العالمي لاحقا.

وتجلت حالة الرضى والإيمان بهذا الجيل في الاستقبال الحاشد للاعبين، حيث تقدم وزير الرياضة محمد تهمي وعدد من مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري الحاضرين في المطار عند عودة البعثة من غينيا الاستوائية.

23