صباح إندونيسيا الدموي: ثلاث تفجيرات انتحارية تستهدف ثلاث كنائس

مقتل 11 شخصا وإصابة 41 بتفجيرات تبنى مسؤوليتها تنظيم داعش خلال قداس الأحد في ثاني أكبر مدينة إندونيسية، والرئيس الإندونيسي يأمر بتعقب الجناة.
الأحد 2018/05/13
تطويق الحريق وإنقاذ المصلين المسالمين

جاكرتا - وصف الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الأحد، هجمات انتحارية على ثلاث كنائس في مدينة سورابايا ثاني أكبر مدينة في البلاد بأنها "همجية" وأمر الشرطة بتعقب الجناة.

وأضاف ويدودو في إفادة صحفية مع قائد الشرطة تيتو كارنافيان أن طفلين استخدما في أحد التفجيرات الانتحارية.

وتابع "أصدرت تعليمات للشرطة بتعقب شبكات الجناة وتفكيكها".

وذكرت الشرطة المحلية أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 41 آخرون في تفجيرات استهدفت ثلاث كنائس في مدينة سورابايا الإندونيسية، الأحد.

وقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش " اليوم مسؤوليته عن استهداف ثلاث كنائس في مدينة سورابايا الإندونيسية.

وقال التنظيم عبر وكالة أعماق التابعة له إن انتحاريين نفذوا الهجمات التي استهدفت الكنائس الثلاثة، وأسفرت عن مقتل 11 شخصا.

وقال المتحدث باسم وكالة المخابرات الوطنية، واوان بوروانتو، لشبكة "مترو تي في" التلفزيونية، إن الهجمات التي استهدفت الكنائس في مدينة سورابايا بجاوة، اليوم، مرتبطة بأعمال الشغب التي اندلعت في سجن (ماكو بريموب) التابع لمقر قيادة اللواء المتنقل بداية الأسبوع". 

مواجهة مفتوحة بين الشرطة والإرهابيين
مواجهة مفتوحة بين الشرطة والإرهابيين  

وأضاف أنّ "الجماعة التي وقفت وراء أعمال الشغب في السجن (غربي جاوة) ربما تكون ذاتها التي نفذت هجمات الكنائس". 

كما أوضح أنّ "جماعة أنصار الدولة التابعة لداعش في إندونيسيا كانت تخطط لتنفيذ هجمات في العاصمة جاكارتا إلا أنها غيرت خططها، ولجأت إلى خطة بديلة بمهاجمة الكنائس".

وقال فرانس بارونج مانجارا المتحدث باسم شرطة جاوة الشرقية إن التفجير الأول وقع حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح، الأحد بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش) في كنيسة سانتا ماريا الكاثوليكية مرجحا إنه كان تفجيرا انتحاريا.

ووفقا للمتحدث، فقد تلاه تفجير ثان في كنيسة خمسينية وثالث في كنيسة بروتستانتينية.

وقال أحد الحراس عند كنيسة جيه كيه اي البروتستانتينية لوسائل الإعلام المحلية إن أحد الانتحاريين المشتبه بهم كانت سيدة تحمل طفلين.

ونقل موقع ديتيك الإخباري الإلكتروني عن الحارس القول إن رجال الشرطة استوقفوها لدى البوابة، " ولكنها انفجرت فجأة".

وأظهرت الصور التلفزيونية دراجة بخارية متضررة يعتقد أن الانتحاري استخدمها في كنيسة سانتا ماريا بالإضافة إلى سيارات محترقة خارج كنيسة ثانية.

الشرطة تبقى دائما هدف الإرهاب الأول
الشرطة تبقى دائما هدف الإرهاب الأول

وشوهد أفراد من فرقة تفكيك القنابل بالشرطة وهم يحاولون تفكيك ما يبدو أنه أداة تفجير لم تنفجر خارج كنيسة ثالثة.

وقالت اندانج، وهي من رواد كنيسة سانتا ماريا لقناة "كومباس" التلفزيونية، "كنت جالسة في مقصف أمام الكنيسة عندما سمعت انفجارا مدويا".

وتابعت "كان هناك الكثير من الناس في ذلك الوقت. رأيت جثثا وجرحى".

ويخضع مؤسس "جماعة أنصار الدولة" المزعوم أمان عبد الرحمن للمحاكمة في إندونيسيا لعلاقته بهجوم وقع في عام 2016، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص من بينهم أربعة متشددين.

أدانت السفارة الأميركية في إندونيسيا الهجمات التي استهدفت ثلاث كنائس بمدينة (سورابايا)  وقالت السفارة في بيان نقلت عنه شبكة (سي.إن.إن.) الأميركية إن تلك الهجمات على المصلين المسالمين مثلت إهانة للتسامح والتعاون الذي يعتنقه الإندونيسيون، مؤكدة دعم الولايات المتحدة الأميركية للشعب الإندونيسي وتعازيها لأسر الضحايا.

كما أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات "الإرهابية"، وقالت وزارة الخارجية المصرية ، في بيان صحفي الأحد ، إن "تلك الهجمات تعكس الوجه القبيح للإرهاب وفكره المتطرف، الذي يعد بعيدا كل البعد عن مبادئ الإسلام السمحة التي تُحرم إراقة دماء الأبرياء".

وأكدت الوزارة على وقوف مصر حكومة وشعبا مع حكومة وشعب إندونيسيا الشقيق في مواجهة الإرهاب الآثم.

وتعد سورابايا، عاصمة مقاطعة جاوة الشرقية، ثاني أكبر مدينة في إندونيسيا.

وتعاني اندونيسيا، التي تضم أكبر أغلبية مسلمة في العالم، من سلسلة من الهجمات من قبل متشددين اسلاميين منذ عام .2000

ذعر وفزع ودماء
ذعر وفزع ودماء