صبيان التُكتُكْ بقصات شعر لا تنسى

انظُر كيفَ يُحبونَ الموتْ.. حينَ تُحيلونَ الوطنَ إلى تابوت
الأحد 2020/05/10
"التك تك" مع الثورة في العراق

سما حسين

أقتُلهمْ كيفَ ما تشاءْ،

برصاصَةٍ في الجَّبهة

بِقنبُلةِ غازٍ تَختَرِقُ المخ

بسياراتٍ تَستأجرُها من إبليس لتدهسهم.

استنشِقْ عطرَ التُّفاحِ فيهم

بفوَّهَةِ القناص

أقتلنا أيضاً حينَ تهدِّدُنا بخرابِ البيت

أقتلنا

ثمَّ اختَبئ في خَضرائكَ كالقرد

أهربْ مِن مِرآتكِ من غرفةِ نومكَ، من حضنِ نسائكَ

وقبلَ أنْ تَخلعَ رباطكَ هذا

الذي سَيلتفُّ عليكَ في يومِ المحشرِ كالأفعى

وقبلَ أنْ تَجمعَ أظافرَ الموتى في كابوسكَ

لتَنهشكَ حتى تُمزِّقَ نومك

أنظرْ إلى السَّماءِ قليلاً

سَتجِدُ (مظفر) يتجسَّدُ فيها

يحملُ تحتَ ذراعِه جيلَ الألفين

يرفعُ إصبعهُ الأوسَط في وجهِ التأريخِ

الذي تقيأك علينا

ثم يُغني لكَ بحنجرَة الثورة

” أولادَ الـ….

لستُ خجولاً حينَ أصارحُكم بحقيقَتكم

إنَّ حظيرةَ خنزيرٍ أطهرُ من أطهركم “

ثم عُد..

أقتلنا وأخلُد للنوم

نحنُ سَنحولُ آياتِ الرَّبِ إلى أشعار نحملها في وجهك

فقريباً

تَتحَقَّقُ نبوءاتُ الحرية

ويَجيئكَ صبيانٌ بالتُكتُكْ، بقصةِ شَعرٍ لا تَنساها

بضَحكَةٍ تُشبهُ لونَ المَدرسَة الأبيض

يَرقصونَ على وجعكَ لينزلَ من رَقصَتهم ملحْ

سَتصْرخُ ألماً مِنْ حرقةِ جلدك

فليسَ كُلَّ القَتلة مثلكْ

” دمهُم بارد “

حدِّقْ فيهم… مَيِّزهُم

لتَتَعلمْ كيفَ يكونُ المَقتلُ نكتة،

وانظُر كيفَ يُحبونَ الموتْ

حينَ تُحيلونَ الوطنَ إلى تابوت

تَعلَّم مِنهُم كيفَ تُحبُّ الأشياءَ بعنفْ

كيفَ تقولُ ” أموتُ عليكْ ” بجدية

وقريباً جداً…

لن تَنجو

لنْ تنجو من لعنَةِ هذا الدم!

12