"صحافة الكذب" تعبير مرفوض من غالبية الألمان

الأربعاء 2017/01/18
نتائج إيجابية رغم الأخبار الكاذبة

كولونيا (ألمانيا) – يعتبر واحد من كل خمسة في ألمانيا أن تعبير “صحافة الكذب” محق في ما يتعلق بوسائل الإعلام في بلادهم، فيما ثلاثة أرباع الألمان يرون أن الحديث عن هذا التعبير غير محق، بحسب استطلاع عن الرأي أجراه معهد إنفراتست ديامب الألماني المتخصص في مصداقية وسائل الإعلام.

ولم تتغير نتائج الاستطلاع كثيرا عن استطلاع مشابه أجري للمرة الأولى في نوفمبر عام 2015، حيث زادت نسبة المجموعة التي لا تؤيد تهمة “صحافة الكذب” بحق الإعلام بنسبة 3 بالمئة، في حين ظلت المجموعة صاحبة الرأي المعاكس على ما هي عليه.

وتبين من خلال الاستطلاع الذي أجري بتكليف من قناة في دي ار ونشرت نتائجه الاثنين، أن 42 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يرون أن صناع القرار السياسي يملون على الإعلام ما يجب أن يقوله، في حين أن 54 بالمئة لا يرون ذلك، وهي نفس نسبة استطلاع عام 2015.

ورأى 74 بالمئة من المستطلعة آراؤهم أن الإذاعات العامة في ألمانيا ذات مصداقية بتراجع 3 بالمئة عن استطلاع عام 2015، في حين رأى 72 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أن التلفزيون الحكومي يتمتع بمصداقية.

وبلغت نسبة الألمان الذين يرون أن صحافتهم جديرة بالتصديق 65 بالمئة، في حين رأى 35 بالمئة فقط من الذين شملهم الاستطلاع أن الإذاعات الخاصة تستحق التصديق.

وتعتبر نتيجة الاستطلاع هذه إيجابية، نظرا إلى انتشار الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة في الآونة الأخيرة وتضاؤل ثقة الجمهور عامة بوسائل الإعلام،

ويؤكد الخبير في علوم الاتصالات بجامعة ميونيخ، كارستن راينمان، أن وسائل الإعلام كانت تملك في السابق سلطة قوية نسبيا حول ما يحق تمريره للرأي العام، لكن اليوم يمكن لكل مستخدم للإنترنت أن ينشر أخبارا زائفة في قطاع عام أو شبه عام. ويتم هذا الآن بشكل أسهل.

ونوه راينمان إلى أنه راجت في الشبكة الكثير من الشائعات ونظريات المؤامرة، وأدى ذلك في السنة الماضية إلى الاعتقاد بأن الوضع سيء للغاية.

وأضاف في مقابلة مع “دويتشه فيله” “نحن كمواطنين وكمسؤولين سياسيين أيضا نحتاج في نظام ديمقراطي إلى أن نكون متحدين على نحو معين بشأن ما يحصل في الواقع. الأخبار الزائفة قد تهدد تماسك الإدراك لهذا الواقع. فالبعض يعيشون في واقع يختلف عن واقع آخرين”.

18