صحافة فرنسا "تنظر" لاستخدام العنصرية في النقاش السياسي

الجمعة 2013/11/15
العنصرية في.. ارتفاع

باريس- فتحت محكمة فرنسية تحقيقا أوليا مع مجلة يمينية متطرفة يوم الأربعاء بعدما شكت الحكومة بشأن غلاف عدد من المجلة قارن وزيرة العدل صاحبة البشرة السمراء كرستيان توبيرا بالقردة.

وكتبت أسبوعية «مينوت» على صدر صفحتها الأولى «خبيثة كالقرد، توبيرا تحصل على الموز» وذلك بعد أيام من إدلاء مرشحة من الجبهة الوطنية في الانتخابات البلدية، بتصريحات شبهت فيها وزيرة العدل أيضا بالقرد.

ورأت جمعية فرنسية مناهضة للعنصرية أن هذا الهجوم ضد وزيرة العدل ليس عملا معزولا، مشيرة إلى أن هذا السلوك يندرج ضمن إستراتيجية شاملة لليمين المتطرف تحاول إضفاء الشرعية على استخدام الكراهية العنصرية كشكل مقبول في النقاش الديمقراطي.

وتدعم الواقعة المخاوف من حدوث زيادة في الهجمات العنصرية في فرنسا.

وقال رئيس الوزراء جان-مارك ايرو «الهجمات العنصرية غير مقبولة.. أدينها بشدة وأقف الآن أكثر من أي وقت مضى إلى جانب كرستيان توبيرا.»

وأكد متحدث باسم مكتب الادعاء في باريس أنه سيفتح تحقيقا أوليا في اتهام محتمل بالسب العنصري وهو خطوة أولى قبل تحقيق كامل قد يجري.

ويعاقب من يدان بالسب العنصري العلني بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر ودفع غرامة قد تصل إلى 25 ألف يورو.

في المقابل، دقت توبيرا ناقوس الخطر في مقابلة أجرتها مؤخرا مع صحيفة ليبراسيون اليومية اليسارية بشأن ما وصفته بـ»ارتفاع مد العنصرية في فرنسا».

وقالت «أتعرض لإهانات متصلة بالقردة والموز منذ فترة طويلة، لكن يبدو أن ثمة شيئا، لأن أحدا لم يتحدث عن تلك الإهانات. وأتصور أن المشكلة متجذرة بشكل متعمق في المجتمع الفرنسي».

وأضافت «كما أرى أن الأمر غير مرتبط بزلات اللسان القليلة الطائشة، بل هو أكثر خطورة من ذلك، فالموانع اختفت، ولم يعد لها وجود، والحواجز تم اختراقها كلها».

وتجدر الإشارة إلى أن توبيرا، التي تبلغ من العمر 61 عاما، قد ولدت في كايين (عاصمة مقاطعة جويانا الفرنسية الواقعة في منطقة ما وراء البحار) وأكملت دراساتها بعد ذلك في العاصمة باريس حيث تقلدت عددا من المناصب قبل أن تصبح وزيرة للعدل في عام 2012.

وسرعان ما عبر الحزب الاشتراكي الحاكم عن سخطه الشديد إزاء ما نشرته الأسبوعية التي تنتمي إلى اليمين المتطرف.

18