صحافة وصحفيون: أوبرا وينفري

الجمعة 2014/08/08
أوبرا تحولت من خادمة فقيرة إلى أثرى وأقوى سيدة في العالم

تلك التي وجه لها نيلسون مانديلا في عيد ميلادها رسالة تلفزيونية خاصة قائلا لها “شكرا لك أوبرا لقد غيّرت وجه العالم".

لم يكن عبثا أن تحصد الإعلامية العالمية أوبرا وينفري هذا العام على التوالي لقب “أكثر المشاهير تأثيرا في أميركا” رغم أنها توقفت عن تقديم البرامج منذ ثلاثة أعوام بعد نصف قرن من العطاء.

كانت ولا تزال أيقونة إعلامية وقبلة لملايين المشاهدين في العالم، لقد كانت لديها قدرة خاصة على إلهام المشاهدين والتطرق إلى أدق تفاصيل حياتهم.

تميزت عن غيرها ببعدها عن الابتذال، كما أن طريقة تقديمها للبرنامج ارتقت إلى الحوار المتحضر والتواصل والتشويق المستمر.

في تسعينات القرن الماضي احتوت غالبية برامج الحوارات مضمونا تافها، باستثناءات قليلة بينها برنامجها.

أضافت أوبرا خلال تاريخها مع الإعلام، قيما ومعايير خاصة بها، وكونت منظومة ثقافية وفكرية واجتماعية لا تخضع لقوانين المنافسة المهنية، فبقيت على مدار ربع قرن حالة استثنائية يتعامل معها العالم بمنتهى التجاوب والألفة.

أوبرا حققت المعادلة الصعبة وتحولت من خادمة فقيرة إلى أثرى وأقوى سيدة في العالم، ورغم ظروفها الصعبة نبغت في دراستها، ولم يقف لونها الأسود حائلا دون تحقيقها ألقابا كثيرة مثل ملكة جمال، وأول مذيعة أخبار سمراء والسيدة الأكثر نفوذا في العالم وأول بليونيرة سمراء.

فقد استطاعت وينفري أن تترجم حقيقة أن الإعلام رسالة تعالج قضايا المجتمع وتحمل العبء عنه وتعالج قضاياه.

حولت معاناتها الداخلية إلى تفاعل مع الجمهور، ومواقفها إلى دروس وعبر برامجها عالجت الأزمات الاجتماعية ووضعت ثروتها تحت تصرف المحتاجين والفقراء.

18