صحافة وصحفيون: إيريك رولو

الأربعاء 2014/08/13
كلف رولو من قبل \"لوموند\" بإدارة منطقة الشرق الأوسط لإجادته اللغة العربية

انضم “رولو” اليهودي ذو الأصول المصرية (اسمه الحقيقي إيلي رفول)، إلى هيئة تحرير صحيفة “لوموند”، العريقة في منتصف خمسينات القرن الماضي، بعد أن هاجر في سنة 1950 من مصر إلى باريس، خشية تداعيات الحرب العربية الإسرائيلية الأولى (1948).

في أكتوبر 1954، حقق سبقه الصحافي الأول، حين أعلن أنّ الرئيس المصري جمال عبدالناصر نجا من محاولة اغتيال نُسِبَت إلى الإخوان المسلمين.

نظرا لإجادته اللغة العربية كلفته إدارة لوموند بمنطقة الشرق الأوسط، رغم أنه محروم من زيارة معظم البلدان العربية بسبب أصوله اليهودية. وعمل قبلها لفترة وجيزة في وكالة فرانس بريس.

طوال عقود، كان إيريك رولو الصحافي الفرنسي الأشهر في ما يتعلق بالشرق الأوسط. غطى حروب الـ 1967 و1973، وقابل جمال عبدالناصر، وأنور السادات، والعاهل الأردني الملك حسين، وياسر عرفات، ودافيد بن غوريون، وموشيه دايان، واسحاق رابين، وشيمون بيريز، وجميع القادة الذين كان لهم تأثير كبير في تاريخ هذه المنطقة.

الكتاب الذي نشره بعنوان “في كواليس الشرق الأوسط: 1952-2012″، شهادة بارزة على تاريخ هذه المنطقة، وخصوصاً على التحول الذي أحدثته حرب الـ 1967 وعواقبها على المدى الطويل.

تأثر رولو بما حملته الناصرية من أفكار النهوض الوطني والتحديث والتنمية الاقتصادية، وكان من بين المناصرين المتحمسين للثورة. بالنسبة إلى القادة الإسرائيليين خلال السبعينات، فإنّ إيريك كان أكثر من مجرد عدو. إنه خائن تستوطن فيه “كراهية الذات”.

18