صحافة وصحفيون: البرافدا

الجمعة 2014/08/22
السناتور الأميركي جون ماكين خاطب الروس من خلالها قائلا: "بوتين لا يؤمن بكم"

البرافدا أو الحقيقة، هي الصحيفة الروسية الشهيرة الناطقة بلسان الحزب الشيوعي، والمعروفة بانتقاصها للحقيقة، شعارها الرئيسي هو: يا عمال العمال اتحدوا بالإضافة إلى شعار: من المرعب عندما تعتبر السلطة الشعب عبيدا و الأرعب هو عندما يكون موافقا على ذلك.

بالرغم من أن البرافدا كانت من الصحف التي تتباهى بأنها تطبع وتوزع ملايين النسخ يوميا في ستينات القرن الماضي، وكانت تعتبر نفسها الصحيفة الأكثر توزيعا في العالم. لكن القراء الروس غالبا ما يتهكمون عليها قائلين: إن “لا حقيقة في صحيفة الحقيقة” ولم تكن الصحف السوفيتية الأخرى إلا تنويعات على ما تنشره (البرافدا) ولا أحد من الصحفيين السوفييت، وبينهم عدد كبير من الصحفيين الذين بلغوا مرتبة رفيعة من الاحترافية، كان قادرا على قول الحقيقة كما هي، وأن فعل ذلك، يفصل من وظيفته أو يلقى به في غياهب السجون. وفي أفضل الأحوال كان مصير ما يكتبه سلة المهملات.

جاء إصدار الصحيفة من ضمن أعمال لينين لتوظيف العديد من الأساليب لكي يتكيف الحزب البلشفي، المكون فقط من مئات من الثوريين، مع المد المتصاعد للنضالات. وصدر العدد الأول من البرافدا في 22 أبريل 1912.

كانت الجريدة تعاني من التضييقات الأمنية الخانقة التي حاول البوليس القيصري بواسطتها منع صدورها، لذا كان عليها أن تغير اسمها 8 مرات. ومن الطريف أن كل الأسماء الثمانية قد اشتركت في كلمة “برافدا”.

حاولت الصحيفة أن تكون ديمقراطية، عندما عرضت أن تكون المنبر الذي توجه منه السناتور الأميركي جون ماكين إلى الروس في افتتاحية شديدة اللهجة قائلا إن الرئيس فلاديمير بوتين “لا يؤمن بكم”. وكتب ماكين، “لست معاديا للروس، إن الرئيس بوتين ومعاونيه لا يؤمنون بهذه القيم.

18